المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبو نصر الصياد



عبير مراد
09-09-2009, 11:27
قصة أبو نصر الصياد


يحكي "أحمد بن مسكين" أحد التابعين الكبار قصة
أبونصر الصياد.. يقول:

كان هناك رجل اسمه أبو نصر الصياد، يعيش مع زوجته
وابنه في فقر شديدفمشى في الطريق مهموماً لأن زوجته
وابنه يبكيان من الجوع فمر على شيخ من علماء المسلمين
وهو "أحمد بن مسكين" وقال له: "أنا متعب فقال له:
اتبعني إلى البحر.

فذهبا إلى البحر، وقال له: صلي ركعتين فصلي، ثم قال
له: قل بسم الله، فقال: بسم الله... ثم رمى الشبكة
فخرجت بسمكة عظيمة.

قال له: بعها واشتر طعاماً لأهلك، فذهب وباعها في
السوق واشترى فطيرتين إحداهما باللحم والأخرى بالحلوى
وقرر أن يذهب ليطعم الشيخ منها فذهب إلى الشيخ وأعطاه
فطيرة، فقال له الشيخ: لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت
السمكة.

أي أن الشيخ كان يفعل الخير للخير، ولم يكن ينتظر له
ثمناً، ثم رد الفطيرة إلى الرجل وقال له: خذها أنت
وعيالك.

وفي الطريق إلى بيته قابل امرأة تبكي من الجوع ومعها
طفلها، فنظرا إلى الفطيرتين في يد الرجل. فسأل الرجل
نفسه: هذه المرأة وابنها مثل زوجتي وابني يتضوران
جوعاً فلمن أعطي الفطيرتين، ونظرا إلى عيني المرأة فلم
يحتمل رؤية الدموع فيها، فقال لها: خذي الفطيرتين
فابتهج وجهها وابتسم ابنها فرحاً.. وعاد يحمل الهم،
فكيف سيطعم امرأته وابنه؟

خلال سيره سمع رجلاً ينادي: من يدل على أبو نصر
الصياد؟.. فدله الناس على الرجل.. فقال له: إن أباك
كان قد أقرضني مالاً منذ عشرين سنة. ثم مات ولم أستدل
عليه، خذ يا بني 30 ألف درهم مال أبيك.

يقول أبو نصر الصياد: وتحولت إلى أغنى الناس وصارت
عندي بيوت وتجارة وصرت أتصدق بالألف درهم في المرة
الواحدة لأشكر الله.

وأعجبتني نفسي لأني كثير الصدقة، فرأيت رؤيا في المنام
أن الميزان قد وضع. وينادي مناد: أبو نصر الصياد هلم
لوزن حسناتك وسيئاتك، يقول فوضعت حسناتي ووضعت سيئاتي،
فرجحت السيئات، فقلت: أين الأموال التي تصدقت بها؟
فوضعت الأموال، فإذا تحت كل ألف درهم شهوة نفس أو
إعجاب بنفس كأنها لفافة من القطن لا تساوي شيئاً،
ورجحت السيئات. وبكيت وقلت: ما النجاة وأسمع المنادي
يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك يقول: نعم بقت له
رقاقتان فتوضع الرقاقتان (الفطيرتين) في كفه الحسنات
فتهبط كفة الحسنات حتى تساوت مع كفة السيئات. فخفت
وأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك
يقول: بقى له شيء فقلت: ما هو؟ فقيل له: دموع المرأة
حين أعطيت لها الرقاقتين (الفطيرتين) فوضعت الدموع
فإذا بها كحجر فثقلت كفة الحسنات، ففرحت فأسمع المنادي
يقول: هل بقى له من شيء؟ فقيل: نعم ابتسامة الطفل
الصغير حين أعطيت له الرقاقتين وترجح وترجح وترجح كفة
الحسنات.. وأسمع المنادي يقول: لقد نجا لقد نجا
فاستيقظت من النوم أقول: لو أطعمنا أنفسنا هذا لما
خرجت السمكة

إنتهت القصة


إفعل الخير من أجل الخير يا أخى
والله سيرزقك بأكثر مما حلمت به


منقـــــــــــــــول

نورلان
09-09-2009, 13:06
قصة رااااااائعة يا عبير جزاكي الله خيرا
على نقلك الجميل المفيد

اللهم تقبل منا ما قدمنا وما اخرنا ولا تؤاخذنا ان نسينا او اخطانا

اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد

ضوء المنار
10-09-2009, 06:37
بسم الله الرحمن الرحيم


أختى الحبيبة عبورة
قصة مؤثرة ونقل موفق
ليتنا نتعلم من هذه القصة أن عمل الخير يجب أن يكون حبا فى الخير وطمعا فى ثواب الله
وثواب الله سيتجسد فى حسنات تثقل ميزاننا يوم القيامة
اللهم أعنا على فعل الخير رغبة منا فى أن ننال غفرانك ورضوانك
اللهم آمين

Hania
28-01-2010, 16:14
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

ما أجملها من قصة يا عبير
أين نحن من ذاك الإخلاص أين نحن
يارب لا تجعلنا من الذين يأتون بحسنات كالجبال يوم القيامة و إذا بها هباءً منثورا
جزاك الله عنا كل الخير يا عبير و لا حرمنا منكِ

صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم
.
.
.

dalal.sobhy
28-01-2010, 17:02
جزاكي الله كل الخير ياعبير..
قصة فعلا رائعة وتحمل معاني كثيرة..
هذا الرجل أكرمه الله عندما طبق قول الله تعالي(ويؤثرون علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصا)أي حتي لو كان أحوج الناس..
وأكرمه الله تعالي حين فعل الخير لوجه الله..
وهذه تذكرة لنا وعبرة وعظة..
سبحان الله..
من منا لا يذكر الحديث الشهير والذي يقول فيه سيد الخلق محمد عليه وعلي اله افضل الصلاة واتم التسليم (لو توكلتم علي الله حق توكله لغدوتم كالطير تغدون خماصا وتعودون بطانا )
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم..
شكرا لك أختي عبير مرة ثانية.