حــاتم الجــارحى
15-09-2008, 11:07
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه القصة كتبت منذ فترة وهى تتناول موضوعا هاما ... بل هاما جدا
تعالوا نتابع القصة ونشوف محتواها
جلس العمدة بعد الغروب بشرفة دواره وهو مستمتع بهواء حديقة الدوار النقى وجاء إليه غفيره ليخبره بان الست ( أم سعدية ) عايزاه بموضوع مهم
قال له العمدة ( دخلها قوام يا صميدة )
دخلت سيدة كبيرة بالسن في منتصف الخمسينات سلمت على العمدة وهى تدارى نصف وجهها بطرحتها وقالت له ( لا مؤاخذه يا عمدة ... جيت لك بعد ما الدنيا ضاقت بوشى وعشمى في ربنا وفيك كبير)
قال العمدة ( أنا تحت أمرك يا ست أم سعدية )
اخذ العمدة بيدها إلى الركن وجلست تتحدث معه بصوت خفيض وانصرفت وهى تدعو للعمدة بالصحة وطول العمر
عاد العمدة للجلوس ووجهة أحمر من الغضب الشديد ونادى على غفيره بعصبية (صميدة .. ياصميدة .. أنت يا غفير الغبرة ) جاء صميدة مهرولا فقال له العمدة (تقب وتغطس وتجيب لى الواد حمدان إبن أبو سماعين من تحت طقاطيق الأرض)
جرى صميدة لتنفيذ الأمر وسألت العمدة ( فيه حاجة يا عمدة ؟ ) قال وهو يذرع الغرفة ذهابا وعودة ( ها تعرف كل حاجة دلوقت )
دقائق طويلة وعاد صميدة ومعه شاب في العشرينات من عمره لونه أسمر من العمل بالأرض متوسط الطول عريض المنكبين نموذج مثالى للفلاح الكادح المسالم قال حمدان بجزع واضح ( خير يابا العمدة كفى الله الشر ... انا عملت حاجة ؟)
قال العمدة وهو يحاول أن يتمالك أعصابه ( إزيك ياحمدان ؟ ) تمتم حمدان ( بخير يابا العمدة ) واستمر العمدة ( كويس ؟ ) فتمتم حمدان ( الحمد لله يا عمدة ) واستمر العمدة ( يعنى ماعندكش مشاكل ؟ ) فقال حمدان ( لا يابا العمدة أنا بخير طول ما حسك في الدنيا بخير )
أقترب العمدة من حمدان وهو يتفرس فيه جيدا وٍسأله ( وإزاى مراتك سعدية ؟ ) احمر وجه حمدان وهو يتمتم ( الحمد لله يابا العمدة ... كويسة )
إنفجر غضب العمدة وصاح ( ولما هى كويسة بتشتكى منك ليه ياشملول ؟ ... ما ترد يا سبع البرمبة .. مش هى دى سعدية إللى رجليك حفيت ورايا علشانأجوزها لك؟ ــ ثم مقلدا حمدان ــ أنا في عرضك يا عمدة .. جوزنى سعدية يا عمدة .. إللى تقول عليه يا عمدة ..ــ وبصوته المعتاد الغاضب ــ ولما جوزها لك العمدة من شهرين كان فاكرك بنى آدم هاتصون البنية مش تتعبها وتبهدلها ــ ثم بصوت متسائل ــ ولما انت مالكش في الجواز بتبهدل بنات الناس معاك ليه ؟ )
لم يرد حمدان أبدا وكان يرتجف أمام العمدة كطفل تبول على نفسه في حوش المدرسة
اخرج العمدة بعض الأوراق المالية ووضعها بيد حمدان وقال له بصوت آمر (خد ..واطلع عالبندر تروح للدكتور محمد وتكشف عنده وتعمل كل تحاليلك وأشعاتك وأنا ها اكلمه وأوصيه عليك ــ ثم بصوت حنون نوعا ــ لما يكون فيك حاجة يا بهيم تعدى على أبوك العمدة ... أنا ستر وغطا عليك ..خد ياواد ماتتكسفش )
رد حمدان يد العمدة وهو يقول ( متشكر يابا العمدة أنا بخير والحمد لله ومافياش أيها علة )
فقال العمدة بتساؤل ( أمال مراتك بتشكى منك ليه ياوله ده انتم متجوزين من شهرين يافالح ؟ )
رد حمدان ( والله العظيم يا عمدة أنا صاغ سليم )
إنفعل العمدة وهو يقول ( إنت عايز تجننى ياواد ؟ ... مراتك صادقة ولا كذابة ؟ ) حرك حمدان رأسه بما يعنى صدق زوجته فأكمل العمدة ( فزورة دى بقى ولا إيه ؟ )
رد حمدان (الحكاية فيها سر يابا العمدة وأنا مش ها اخبى عليك )
قال العمدة بنفاذ صبر ( قول يا حمدان خلينا ورا الكداب )
تربع حمدان على الأرض وقال (صلى على النبى يا عمدة .. وكمان زيد النبى صلاة ) صلى العمدة على النبى وزاد في الصلاة عليه
تابع حمدان فقال ( الحكاية بدأت ساعة ما ولاد الكلب الصهاينة كانوا بيضربوا في لبنان
في صلاة الجمعة كان عم عبد الواحد ياولداه هايطق من جنابه من أفعال ولاد الكلب دول وكان عمال يدعى عليهم ويقول اللهم عليك باليهود ومن وراء اليهود اللهم عليك باليهود ومن وراء اليهود وكنت بدعى وراه بحرقة وبعد ماخرجنا من الجامع الواد سعدان إبن عم سليمان الحلاق وشوشنى وقاللى إبسط ياعم الأمريكان صوروك قولتله بطل عبط ياوله أمريكان مين ؟ قاللى كل إللى يجيب سيرة الأمريكان يخلوا القمر الإصطناعى بتاعهم يصوره وإذا ماكنتش مصدقنى إفتكر لما صدام كان هيحاربهم مش صوروه في المخبأ بتاعه تحت الأرض وصوروا.... لامؤاخذة ياعمدة لامؤاخذة ...الفانيلة الداخلية بتاعته
المهم أنا ماحطيتشى الموضوع بدماغى وقلت له مطرح مايحطوا راسهم يحطوا رجليهم
لغاية يوم فرحى وأنا قاعد بالكوشة جاللى بوز الإخص سعدان وقاللى إبسط ياعم
الأمريكان هايصوروك الليلة
الواد قاللى كده وانا عقلى كان هايشت ... ياليلة سودة ممكن يكونوا ساكتين لى ساكتين لى وبعدين يصورونى لامؤاخذه وأنا مع الحريم بتاعتى ... ياوقعة سوخة دا انا كنت أروح فيهم كلهم اللومان
هوه ده سرى ياعمدة ..لكن أنا والله العظيم تلاتة سليم وزى الفل )
مد العمدة بيده والنقود لحمدان وقال له ( خد ياوله هات لك كيلو لحمة وفرختين وشوية فاكهة وروح لمراتك وإعمل زى الرجالة وسيبك من الكلام الفاضى ده والواد سعدان انا ليا معاه كلام تانى )
قال حمدان بتشكك ( يعنى الواد السواق بتاع القمر الإصطناعى مش مسنتر فوق دوارى ومستنى يصورنى ؟ )
شخط العمدة في حمدان ( إمشى ياله وإسمع الكلام ...جاتك البلا في ضلامة مخك ورب الكعبة يا حمدان لو مراتك إشتكت منك في الموضوع ده لأطلقها منك واجوزها سيد سيدك )
أسرع حمدان يحاول تقبيل يد العمدة الذى سحبها بسرعة وهرول حمدان للخارج وهو يطير من الفرح
نظر العمدة إلى السماء وقال ( ياترى كام مليون مصرى صورهم الواد سواق القمرالصناعى؟ ) ثم إنفجر ضاحكا
ياترى رأيكم إيه ؟
هذه القصة كتبت منذ فترة وهى تتناول موضوعا هاما ... بل هاما جدا
تعالوا نتابع القصة ونشوف محتواها
جلس العمدة بعد الغروب بشرفة دواره وهو مستمتع بهواء حديقة الدوار النقى وجاء إليه غفيره ليخبره بان الست ( أم سعدية ) عايزاه بموضوع مهم
قال له العمدة ( دخلها قوام يا صميدة )
دخلت سيدة كبيرة بالسن في منتصف الخمسينات سلمت على العمدة وهى تدارى نصف وجهها بطرحتها وقالت له ( لا مؤاخذه يا عمدة ... جيت لك بعد ما الدنيا ضاقت بوشى وعشمى في ربنا وفيك كبير)
قال العمدة ( أنا تحت أمرك يا ست أم سعدية )
اخذ العمدة بيدها إلى الركن وجلست تتحدث معه بصوت خفيض وانصرفت وهى تدعو للعمدة بالصحة وطول العمر
عاد العمدة للجلوس ووجهة أحمر من الغضب الشديد ونادى على غفيره بعصبية (صميدة .. ياصميدة .. أنت يا غفير الغبرة ) جاء صميدة مهرولا فقال له العمدة (تقب وتغطس وتجيب لى الواد حمدان إبن أبو سماعين من تحت طقاطيق الأرض)
جرى صميدة لتنفيذ الأمر وسألت العمدة ( فيه حاجة يا عمدة ؟ ) قال وهو يذرع الغرفة ذهابا وعودة ( ها تعرف كل حاجة دلوقت )
دقائق طويلة وعاد صميدة ومعه شاب في العشرينات من عمره لونه أسمر من العمل بالأرض متوسط الطول عريض المنكبين نموذج مثالى للفلاح الكادح المسالم قال حمدان بجزع واضح ( خير يابا العمدة كفى الله الشر ... انا عملت حاجة ؟)
قال العمدة وهو يحاول أن يتمالك أعصابه ( إزيك ياحمدان ؟ ) تمتم حمدان ( بخير يابا العمدة ) واستمر العمدة ( كويس ؟ ) فتمتم حمدان ( الحمد لله يا عمدة ) واستمر العمدة ( يعنى ماعندكش مشاكل ؟ ) فقال حمدان ( لا يابا العمدة أنا بخير طول ما حسك في الدنيا بخير )
أقترب العمدة من حمدان وهو يتفرس فيه جيدا وٍسأله ( وإزاى مراتك سعدية ؟ ) احمر وجه حمدان وهو يتمتم ( الحمد لله يابا العمدة ... كويسة )
إنفجر غضب العمدة وصاح ( ولما هى كويسة بتشتكى منك ليه ياشملول ؟ ... ما ترد يا سبع البرمبة .. مش هى دى سعدية إللى رجليك حفيت ورايا علشانأجوزها لك؟ ــ ثم مقلدا حمدان ــ أنا في عرضك يا عمدة .. جوزنى سعدية يا عمدة .. إللى تقول عليه يا عمدة ..ــ وبصوته المعتاد الغاضب ــ ولما جوزها لك العمدة من شهرين كان فاكرك بنى آدم هاتصون البنية مش تتعبها وتبهدلها ــ ثم بصوت متسائل ــ ولما انت مالكش في الجواز بتبهدل بنات الناس معاك ليه ؟ )
لم يرد حمدان أبدا وكان يرتجف أمام العمدة كطفل تبول على نفسه في حوش المدرسة
اخرج العمدة بعض الأوراق المالية ووضعها بيد حمدان وقال له بصوت آمر (خد ..واطلع عالبندر تروح للدكتور محمد وتكشف عنده وتعمل كل تحاليلك وأشعاتك وأنا ها اكلمه وأوصيه عليك ــ ثم بصوت حنون نوعا ــ لما يكون فيك حاجة يا بهيم تعدى على أبوك العمدة ... أنا ستر وغطا عليك ..خد ياواد ماتتكسفش )
رد حمدان يد العمدة وهو يقول ( متشكر يابا العمدة أنا بخير والحمد لله ومافياش أيها علة )
فقال العمدة بتساؤل ( أمال مراتك بتشكى منك ليه ياوله ده انتم متجوزين من شهرين يافالح ؟ )
رد حمدان ( والله العظيم يا عمدة أنا صاغ سليم )
إنفعل العمدة وهو يقول ( إنت عايز تجننى ياواد ؟ ... مراتك صادقة ولا كذابة ؟ ) حرك حمدان رأسه بما يعنى صدق زوجته فأكمل العمدة ( فزورة دى بقى ولا إيه ؟ )
رد حمدان (الحكاية فيها سر يابا العمدة وأنا مش ها اخبى عليك )
قال العمدة بنفاذ صبر ( قول يا حمدان خلينا ورا الكداب )
تربع حمدان على الأرض وقال (صلى على النبى يا عمدة .. وكمان زيد النبى صلاة ) صلى العمدة على النبى وزاد في الصلاة عليه
تابع حمدان فقال ( الحكاية بدأت ساعة ما ولاد الكلب الصهاينة كانوا بيضربوا في لبنان
في صلاة الجمعة كان عم عبد الواحد ياولداه هايطق من جنابه من أفعال ولاد الكلب دول وكان عمال يدعى عليهم ويقول اللهم عليك باليهود ومن وراء اليهود اللهم عليك باليهود ومن وراء اليهود وكنت بدعى وراه بحرقة وبعد ماخرجنا من الجامع الواد سعدان إبن عم سليمان الحلاق وشوشنى وقاللى إبسط ياعم الأمريكان صوروك قولتله بطل عبط ياوله أمريكان مين ؟ قاللى كل إللى يجيب سيرة الأمريكان يخلوا القمر الإصطناعى بتاعهم يصوره وإذا ماكنتش مصدقنى إفتكر لما صدام كان هيحاربهم مش صوروه في المخبأ بتاعه تحت الأرض وصوروا.... لامؤاخذة ياعمدة لامؤاخذة ...الفانيلة الداخلية بتاعته
المهم أنا ماحطيتشى الموضوع بدماغى وقلت له مطرح مايحطوا راسهم يحطوا رجليهم
لغاية يوم فرحى وأنا قاعد بالكوشة جاللى بوز الإخص سعدان وقاللى إبسط ياعم
الأمريكان هايصوروك الليلة
الواد قاللى كده وانا عقلى كان هايشت ... ياليلة سودة ممكن يكونوا ساكتين لى ساكتين لى وبعدين يصورونى لامؤاخذه وأنا مع الحريم بتاعتى ... ياوقعة سوخة دا انا كنت أروح فيهم كلهم اللومان
هوه ده سرى ياعمدة ..لكن أنا والله العظيم تلاتة سليم وزى الفل )
مد العمدة بيده والنقود لحمدان وقال له ( خد ياوله هات لك كيلو لحمة وفرختين وشوية فاكهة وروح لمراتك وإعمل زى الرجالة وسيبك من الكلام الفاضى ده والواد سعدان انا ليا معاه كلام تانى )
قال حمدان بتشكك ( يعنى الواد السواق بتاع القمر الإصطناعى مش مسنتر فوق دوارى ومستنى يصورنى ؟ )
شخط العمدة في حمدان ( إمشى ياله وإسمع الكلام ...جاتك البلا في ضلامة مخك ورب الكعبة يا حمدان لو مراتك إشتكت منك في الموضوع ده لأطلقها منك واجوزها سيد سيدك )
أسرع حمدان يحاول تقبيل يد العمدة الذى سحبها بسرعة وهرول حمدان للخارج وهو يطير من الفرح
نظر العمدة إلى السماء وقال ( ياترى كام مليون مصرى صورهم الواد سواق القمرالصناعى؟ ) ثم إنفجر ضاحكا
ياترى رأيكم إيه ؟