حــاتم الجــارحى
05-03-2011, 12:24
بسم الله الرحمن الرحيم
غوص فى ميدان التحرير
رجع ع . ع بذاكرته قليلا للوراء منذ اكثر مايزيد عن شهرين حينما ألقى بشباك دون جوانيته العنكبوتية حول الطالبة الجديدة م . أ والتى باءت بفشل مخزى بعد ان نظرت له نظرة سخرية شديدة مسحت بكل بطولاته الدون جوانية عرض الحائط وجعلته أضحوكة الشباب الفافى الذى يتربع على قمة هرمهم
صمم ع . ع ان يحوز على إعجاب هذه الفتاة المتعجرفة باى وسيلة كانت وبدأ التحرى عنها فعرف انها من حى بسيط والوالد موظف والأم ربة بيت ومن الفئة التى قاربت على الإندثار وهى فئة متوسطى الدخل وعرف انها من محبى القراءة والثقافة ووجع الدماغ وكذلك من الفتيات المؤدبات ومش من هواة الحب و الغرام والسيحان بالكافيتريات واكثر هواياتها غرابة هى انها تهتم بالسياسة وتناقش وتحلل الأوضاع السياسية وتنتقد وتنادى بكلام غريب لم يسمع به من قبل
بعد دراسة كافة المتغيرات وجد ع . ع أن طريق الثقافة ربما يزيد من إحراجه فكلمة ثقافة وقعت من قاموسه منذ وقت كبير وآخر شىء خارج نطاق الدراسة قام بقرائته كانت مجلة ميكى
كما انه لن يستطيع ان يجدها ( مصادفة ) فى كافيتريا او مطعم قريب من الجامعة
قرر ان يصبح سياسيا وفتى مناضل يسعى لتغيير الأوضاع وخصوصا وان الثوار الجدد يتظاهرون على صفحات النت وبمواقع التويتر والفيس بوك وهى حدوتة طريفة ولذيذة ويكفيه ان يعطى الواد س . ن صبى قهوة الناصية عشرة جنيهات ليقوم له بملء صفحته بكل ماهو سياسى ونضالى وتحررى وثورى .... و ..... إلخ إلخ
وبالفعل وفى غضون إسبوعين كان ع . ع قد أصبح من فرسان الشباب الثورى على صفحات الشبكة بواسطة الواد س . ن الذى يملك حسا وطنيا رائعا وحماسة منقطعة النظير وكان الواد س . ن يقرأ ويكتب ويرد ويثير حماسة الشباب بما يكتبه على صفحات ع . ع
فجأة حدث مالم يكن فى الحسبان وقال الواد الثورى للشاب الفافى انه مدعو لحضور ثورة شبابية يوم 25 يناير ولم يكن ع . ع يريد للكفاح أن يخرج عن حيز الكتابة وكلمتين حلوين وكام شعار حماسى ودمتم .. لكن .. نخرج ونتظاهر ونقابل شرطة ورجالة أمن وقوات مكافحة شغب وأكيد إعتقال وبهدلة وسجن وبابى هياخد وقت طويل لغاية مايطلعه وتبقى مرمطة مالهاش لازمة
عقد ع . ع مجلس صغير مع إتنين من أصحابه الفافى الأنتيم وتفتق ذهنهم على فكرة شيطانية
هيسافروا يوم 24 يناير بالليل على شاليه أسرة ع .ع بالعين السخنة ويختفوا هناك ليوم أو يومين ويرجعوا بعد المظاهرة ما تخلص ومحدش هياخد باله ما هى مظاهرة وهيصة ومحدش هيطلب توقيع حضور وإنصراف مظاهرة وكمان هيبقى ناضل وواجه الفساد السياسى ومش بعيد ان البنت م . أ تطلب يده للزواج
سافر ع . ع لشاليه العين السخنة ومن خلال العاملين بالشاليه عرف بموضوع الثورة وجاب باقى المعلومات من القنوات الفضائية
كانت المصيبة أن المظاهرة قد أصبحت ثورة وأنها بكل محافظات مصر وهناك مظاهرات عارمة بالسويس وهناك شهداء ومصابين وإحتمال إنتقال الثورة للعين السخنة و من هنا فإن تواجدهم بالعين السخنة يعد خطراً فقرروا السفر للقاهرة مرة تانية
عاد ع . ع للقاهرة صباح يوم الجمعة 28 يناير و بما انه مناضل سياسى كبير و أحد رموز ثورة الشباب فقد أسرع بكل ما أوتى من قوة ليس إلى ميدان التحرير كما يعتقد بعض السذج و فاقدى الوعى السياسى المخضرم و لكن اتجه بكل ما يملكه من أحاسيس وطنية جياشة و مشاعر ثورية متقدة للاختباء بفيلتهم الكبيرة بحى الشيخ زايد بمحافظة 6 أكتوبر
طوال فترات التظاهر و اشتعال الثورة و تصاعد الاحداث كان الفافى ع . ع يتابع الموقف الثورى من صفحات الشبكة العنكبوتية و برامج الفضائيات و استشعر مما كان يكتبه الواد س . ن أن لحظات النصر قد حانت و انه كمناضل وطنى شريف يجب عليه ان يتواجد فى قلب الأحداث
نزل ع . ع إلى ميدان التحرير و اختلط بالجموع و يحيط به العشرات الذين يهتفون باسم المناضل الكبير و كان قد تناول لتوه وجبة الغداء من النوع الشعبى كنوع من مشاركة المناضلين و كانت بطنه بتنقح عليه أعطوه ميكروفوناً و حملوه على الأعناق و أخذ يهتف بكل صدق وبأعلى صوت ( يسقط يسقط .. الطعام الفاسد ) همس له أحد معاونيه أن الشعار هو النظام الفاسد فقام بالتصليح على الفور و قال ( يسقط يسقط .. النظام الفاسد )
حصلت الثورة على 90% من مطالبها و اقتنع عدد كبير من المتظاهرين و أصحاب الثورة الأصليين بفض المظاهرة و العودة لمنازلهم
لكن .. ع . ع رفض أن يعود لمنزله فقد اعجبه الحال فهو يستخدم خيمته الفاخرة فى المبيت كما لو كان برحلة سفارى وييقضى أغلب النهار فى سرد بطولات عن انتفاضته فى أول 3 أيام من الثورة بمحافظة السويس و حمله للشهداء على كتفيه و اشتراكه مع عدد من المناضلين الأشداء فى حرق قسم شرطة ( الخمسين ) فيهمس أحد معاونيه فى أذنه ( الأربعين ) و يستطرد أنه قام بمهاجمة 5 عربات امن مركزى بمنطقة ( المربع ) فينبهه معاون ثانى بأنها ( المثلث ) وأنه شارك بموقعة ( الكاميل ) فيعرب له ثالث ( الجمل ) وأنه .. وأنه .. وأنه
بمرور الوقت نسى ع . ع كل ما يخص الفتاة م . أ خصوصاً مع وفود عدد كبير من الحسناوات و الفاتنات يومياً يستمعون لبطولته و أمجاده و نضاله
فى كل مرة يقوم المجلس الأعلى بنداء للمواطنين لترك ميدان التحرير يسرع ع . ع بفكره المستنير و رؤيته الثاقبة المنبعثة من كفاحه الثورى بأن الثورة لم تنتهى بعد و أن هناك مطالب لم تتحقق بعد و انه باق بميدان التحرير حتى تتحقق كافة مطالبه الثورية .. الشبابية .. التقدمية .. الوحدوية .. التطلعية .. المستقبلية .. الرجعية .. الكلاسيكية .. ال .. ال .. ال ..
و حتى لحظات كتابة هذه السطور مازال البطل ع . ع متمركزاً بميدان التحرير متمسكاً به حتى آخر رمق
يتبع
غوص فى ميدان التحرير
رجع ع . ع بذاكرته قليلا للوراء منذ اكثر مايزيد عن شهرين حينما ألقى بشباك دون جوانيته العنكبوتية حول الطالبة الجديدة م . أ والتى باءت بفشل مخزى بعد ان نظرت له نظرة سخرية شديدة مسحت بكل بطولاته الدون جوانية عرض الحائط وجعلته أضحوكة الشباب الفافى الذى يتربع على قمة هرمهم
صمم ع . ع ان يحوز على إعجاب هذه الفتاة المتعجرفة باى وسيلة كانت وبدأ التحرى عنها فعرف انها من حى بسيط والوالد موظف والأم ربة بيت ومن الفئة التى قاربت على الإندثار وهى فئة متوسطى الدخل وعرف انها من محبى القراءة والثقافة ووجع الدماغ وكذلك من الفتيات المؤدبات ومش من هواة الحب و الغرام والسيحان بالكافيتريات واكثر هواياتها غرابة هى انها تهتم بالسياسة وتناقش وتحلل الأوضاع السياسية وتنتقد وتنادى بكلام غريب لم يسمع به من قبل
بعد دراسة كافة المتغيرات وجد ع . ع أن طريق الثقافة ربما يزيد من إحراجه فكلمة ثقافة وقعت من قاموسه منذ وقت كبير وآخر شىء خارج نطاق الدراسة قام بقرائته كانت مجلة ميكى
كما انه لن يستطيع ان يجدها ( مصادفة ) فى كافيتريا او مطعم قريب من الجامعة
قرر ان يصبح سياسيا وفتى مناضل يسعى لتغيير الأوضاع وخصوصا وان الثوار الجدد يتظاهرون على صفحات النت وبمواقع التويتر والفيس بوك وهى حدوتة طريفة ولذيذة ويكفيه ان يعطى الواد س . ن صبى قهوة الناصية عشرة جنيهات ليقوم له بملء صفحته بكل ماهو سياسى ونضالى وتحررى وثورى .... و ..... إلخ إلخ
وبالفعل وفى غضون إسبوعين كان ع . ع قد أصبح من فرسان الشباب الثورى على صفحات الشبكة بواسطة الواد س . ن الذى يملك حسا وطنيا رائعا وحماسة منقطعة النظير وكان الواد س . ن يقرأ ويكتب ويرد ويثير حماسة الشباب بما يكتبه على صفحات ع . ع
فجأة حدث مالم يكن فى الحسبان وقال الواد الثورى للشاب الفافى انه مدعو لحضور ثورة شبابية يوم 25 يناير ولم يكن ع . ع يريد للكفاح أن يخرج عن حيز الكتابة وكلمتين حلوين وكام شعار حماسى ودمتم .. لكن .. نخرج ونتظاهر ونقابل شرطة ورجالة أمن وقوات مكافحة شغب وأكيد إعتقال وبهدلة وسجن وبابى هياخد وقت طويل لغاية مايطلعه وتبقى مرمطة مالهاش لازمة
عقد ع . ع مجلس صغير مع إتنين من أصحابه الفافى الأنتيم وتفتق ذهنهم على فكرة شيطانية
هيسافروا يوم 24 يناير بالليل على شاليه أسرة ع .ع بالعين السخنة ويختفوا هناك ليوم أو يومين ويرجعوا بعد المظاهرة ما تخلص ومحدش هياخد باله ما هى مظاهرة وهيصة ومحدش هيطلب توقيع حضور وإنصراف مظاهرة وكمان هيبقى ناضل وواجه الفساد السياسى ومش بعيد ان البنت م . أ تطلب يده للزواج
سافر ع . ع لشاليه العين السخنة ومن خلال العاملين بالشاليه عرف بموضوع الثورة وجاب باقى المعلومات من القنوات الفضائية
كانت المصيبة أن المظاهرة قد أصبحت ثورة وأنها بكل محافظات مصر وهناك مظاهرات عارمة بالسويس وهناك شهداء ومصابين وإحتمال إنتقال الثورة للعين السخنة و من هنا فإن تواجدهم بالعين السخنة يعد خطراً فقرروا السفر للقاهرة مرة تانية
عاد ع . ع للقاهرة صباح يوم الجمعة 28 يناير و بما انه مناضل سياسى كبير و أحد رموز ثورة الشباب فقد أسرع بكل ما أوتى من قوة ليس إلى ميدان التحرير كما يعتقد بعض السذج و فاقدى الوعى السياسى المخضرم و لكن اتجه بكل ما يملكه من أحاسيس وطنية جياشة و مشاعر ثورية متقدة للاختباء بفيلتهم الكبيرة بحى الشيخ زايد بمحافظة 6 أكتوبر
طوال فترات التظاهر و اشتعال الثورة و تصاعد الاحداث كان الفافى ع . ع يتابع الموقف الثورى من صفحات الشبكة العنكبوتية و برامج الفضائيات و استشعر مما كان يكتبه الواد س . ن أن لحظات النصر قد حانت و انه كمناضل وطنى شريف يجب عليه ان يتواجد فى قلب الأحداث
نزل ع . ع إلى ميدان التحرير و اختلط بالجموع و يحيط به العشرات الذين يهتفون باسم المناضل الكبير و كان قد تناول لتوه وجبة الغداء من النوع الشعبى كنوع من مشاركة المناضلين و كانت بطنه بتنقح عليه أعطوه ميكروفوناً و حملوه على الأعناق و أخذ يهتف بكل صدق وبأعلى صوت ( يسقط يسقط .. الطعام الفاسد ) همس له أحد معاونيه أن الشعار هو النظام الفاسد فقام بالتصليح على الفور و قال ( يسقط يسقط .. النظام الفاسد )
حصلت الثورة على 90% من مطالبها و اقتنع عدد كبير من المتظاهرين و أصحاب الثورة الأصليين بفض المظاهرة و العودة لمنازلهم
لكن .. ع . ع رفض أن يعود لمنزله فقد اعجبه الحال فهو يستخدم خيمته الفاخرة فى المبيت كما لو كان برحلة سفارى وييقضى أغلب النهار فى سرد بطولات عن انتفاضته فى أول 3 أيام من الثورة بمحافظة السويس و حمله للشهداء على كتفيه و اشتراكه مع عدد من المناضلين الأشداء فى حرق قسم شرطة ( الخمسين ) فيهمس أحد معاونيه فى أذنه ( الأربعين ) و يستطرد أنه قام بمهاجمة 5 عربات امن مركزى بمنطقة ( المربع ) فينبهه معاون ثانى بأنها ( المثلث ) وأنه شارك بموقعة ( الكاميل ) فيعرب له ثالث ( الجمل ) وأنه .. وأنه .. وأنه
بمرور الوقت نسى ع . ع كل ما يخص الفتاة م . أ خصوصاً مع وفود عدد كبير من الحسناوات و الفاتنات يومياً يستمعون لبطولته و أمجاده و نضاله
فى كل مرة يقوم المجلس الأعلى بنداء للمواطنين لترك ميدان التحرير يسرع ع . ع بفكره المستنير و رؤيته الثاقبة المنبعثة من كفاحه الثورى بأن الثورة لم تنتهى بعد و أن هناك مطالب لم تتحقق بعد و انه باق بميدان التحرير حتى تتحقق كافة مطالبه الثورية .. الشبابية .. التقدمية .. الوحدوية .. التطلعية .. المستقبلية .. الرجعية .. الكلاسيكية .. ال .. ال .. ال ..
و حتى لحظات كتابة هذه السطور مازال البطل ع . ع متمركزاً بميدان التحرير متمسكاً به حتى آخر رمق
يتبع