أبو قمر
16-08-2010, 21:12
اسلام شاب صغير فى مقتبل العمر أخ لبنتين وابن لأم طيبة وأب حنون وابن لجميع أهل قريته وصديق لهم .أصدقائه رجالا شيوخا اناثا الكل يعتبره ابنه إن غاب يوما سئل الجميع عنه يزرع فى الأرض يراه الجميع ويساعدوه يتعلم توصيل الكهرباء للمنازل يعمل عاملا للبناء تارة وتارة أخرى نجار مسلح يمر بكل المهن
يضحك يبتسم يصادق يصاحب يؤدى ما عليه من فروض
أبوه يعمل فى الأردن لكي يدخر له ما يؤمن له مستقبله كل يوم يحكي معه عبر الهاتف
اسلام خلى بالك من أمك واخواتك
اسلام متشتغلش يا حبيبي احنا مش لازمنا شغل
اسلام أنا جبت لك الشاشة البلازما اللى انت طلبتها
اسلام جبت لك بدله عشان فرح أختك أسماء
اسلام جبت لك حتتين قماش زبده بيض
اسلام أنا حجزت ونازل بري ان شاء الله
وخرج اسلام ذات يوم مع صديق له سائق توكتوك وركب بجوار السائق وكان قدر الله تأتى سيارة ميكروباص من الخلف مسرعة وتضربهم مرة تلو الأخرى
اجتمع الناس على الحادث جاءت سيارة الإسعاف ظن الجميع أن إسلام قد فارق الحياة لأن وجهه قد شج شجا عميقا كاد وجهه أن ينفصل عن بعضه سائق التوكتوك إصابات بسيطة ترك الناس اسلام غارقا فى دمائه لاعتقادهم أنه مات نصف ساعة إلى أن مر واحدا من بلدته شابا من رفقائه فوجده ملقى على الأرض والناس يقولون من هذا ؟ أقبل عليهم فهم من بلد غريبة لا يعرفونه فقال : أخويا اسلام ورفع رأسه من على الأرض وقال : إسلام مالك . فقال إسلام : آه آه
فنقلوه على مستشفى بيلا بكفر الشيخ فحولته مستشفى بيلا الى المستشفى الدولى بالمنصورة ووصلنى الخبر حوالى الساعة الواحدة صباحا أسرعت اطلب سيارة جائني أحد أقاربي بسيارته قرأت تقرير الأشعة سألت الدكتور عبد الحفيظ رئيس القسم قال متأسفا : ربنا معاه ادعى له
ومر يوم والثاني ونحن أمام المستشفى ليلا ونهارا لا نفارقها تعرفت على طبيب وممرضتين فى العناية المركزة قسم المخ والأعصاب اتصلت نواب مجلس الشعب ذهبت الى رئيس القسم فى عيادته قال لى : لو فيه امل واحد فى المية كنت أعمل له عمليه وقف الجميع بجوارى
وجائت اللحظة الحاسمة :
ألو انت فين يا أبو اسلام : ايوه يا محمد أنا فى العقبة
الحاج محمد عم اسلام : ايوه يا حبيبي اسلام تعبان شوية ومحجوز فى مستشفى بيلا
قلق وتوتر والجميع يعرف الحقيقة وأن إسلام لا شك ميت ميت !!
ويتعالى الدعاء ويتعالى النحيب فى كل صلاة نصليها بمسجد بجوار المستشفى
والأمل فى الله وحده وظللنا على ذلك أيام
ألو : سلام عليكم انت فين يا أبو اسلام أنا فى ديرب نجم والسواق تايه اديني رقم السيارة ولونها وقابلناه فى السنبلاوين
وجئنا به الى المستشفى الدولى فى المنصورة ( كان يعتقد أن ابنه فى مستشفى بيلا ) وطيلة الطريق يقول : ابنى حلو بتشوفه يا محمد ؟ بتشوفه يا فتوح ؟ كويس وبيكلم ؟ ونحن نخفى دموعنا الى ان سلمناه لباب المستشفى سلم عليه الحضور وكان بانتظاره أحد مندوبى أعضاء مجلس الشعب أخذه وصعد به الى العناية المركزة وشاهد ابنه فاقدا الوعى الاجهزة فى فمه وفى أنفه وظل واقفا أمامه ربع ساعه علم الجميع أنه أبيه وأنه جاء من السفر طمئنوه وهدؤه ونزل الينا طمأناه أيضا وسافرت السيارة بحقائبه إلى كوم الحجنة ( قريتهم )
وظل أبو إسلام معنا ثلاثة أيام أمام باب المستشفى كل يوم نجد له حيلة أو وسيلة ليرى ابنه ثم يعود إلينا ويهذى بكلام غريب يتقطع له القلب
وأقنعناه بالذهاب الى بيته ليغير ملابسه ويستحم من أثار السفر ذهب الى بيته ويجد ابنته الصغرى تتأم ألما شديدا فأجريت لها عملية الزائدة وانشغل معها يومين وكان على تصال بنا كل دقيقة نقول له كل مرة خليك مع إسراء اسلام كويس واحنا جنبه وعلم أهلونا فى البلاد الأخرى وقد كنا نخفى عنهم لمرضهم يركبون سيارة ميكروباص من شبراويش دقهلية إلى المنصورة فيصطدم بهم أتوبيس فينقلهم الى الاتجاه المقابل فيأتى جرارا زراعيا ويصدمهم من الناحية الأخرى ويموت أربعة من الراكاب
ومابين مستشفى أجا ومستشفى المنصورة ذهابا وإيابا ظللنا ثلاثة أيام الى ان تعافت صباح عمة اسلام وزوجها واحدى القريبات ومر ثلاثة أيام أخرى وينزل الينا العامل من العناية المركزة صباح يوم السبت الساعة 9 صباحا ويبلغنا بالخبر
ويدفن إسلام بعد صلاة عصر يوم السبت فى مشهد لم أره من قبل
ويرتفع الضغط ليصبح 160 / 110 وينشغل الناس بى تاركين العزاء ويأتى الطبيب واتناول الدواء وأقاوم حتى اقف فى الصف اتلقى العزاء مع أهلى ولا أستطيع أن أصف لكم حال أمه
ألهمهم الله الصبر والسلوان
يضحك يبتسم يصادق يصاحب يؤدى ما عليه من فروض
أبوه يعمل فى الأردن لكي يدخر له ما يؤمن له مستقبله كل يوم يحكي معه عبر الهاتف
اسلام خلى بالك من أمك واخواتك
اسلام متشتغلش يا حبيبي احنا مش لازمنا شغل
اسلام أنا جبت لك الشاشة البلازما اللى انت طلبتها
اسلام جبت لك بدله عشان فرح أختك أسماء
اسلام جبت لك حتتين قماش زبده بيض
اسلام أنا حجزت ونازل بري ان شاء الله
وخرج اسلام ذات يوم مع صديق له سائق توكتوك وركب بجوار السائق وكان قدر الله تأتى سيارة ميكروباص من الخلف مسرعة وتضربهم مرة تلو الأخرى
اجتمع الناس على الحادث جاءت سيارة الإسعاف ظن الجميع أن إسلام قد فارق الحياة لأن وجهه قد شج شجا عميقا كاد وجهه أن ينفصل عن بعضه سائق التوكتوك إصابات بسيطة ترك الناس اسلام غارقا فى دمائه لاعتقادهم أنه مات نصف ساعة إلى أن مر واحدا من بلدته شابا من رفقائه فوجده ملقى على الأرض والناس يقولون من هذا ؟ أقبل عليهم فهم من بلد غريبة لا يعرفونه فقال : أخويا اسلام ورفع رأسه من على الأرض وقال : إسلام مالك . فقال إسلام : آه آه
فنقلوه على مستشفى بيلا بكفر الشيخ فحولته مستشفى بيلا الى المستشفى الدولى بالمنصورة ووصلنى الخبر حوالى الساعة الواحدة صباحا أسرعت اطلب سيارة جائني أحد أقاربي بسيارته قرأت تقرير الأشعة سألت الدكتور عبد الحفيظ رئيس القسم قال متأسفا : ربنا معاه ادعى له
ومر يوم والثاني ونحن أمام المستشفى ليلا ونهارا لا نفارقها تعرفت على طبيب وممرضتين فى العناية المركزة قسم المخ والأعصاب اتصلت نواب مجلس الشعب ذهبت الى رئيس القسم فى عيادته قال لى : لو فيه امل واحد فى المية كنت أعمل له عمليه وقف الجميع بجوارى
وجائت اللحظة الحاسمة :
ألو انت فين يا أبو اسلام : ايوه يا محمد أنا فى العقبة
الحاج محمد عم اسلام : ايوه يا حبيبي اسلام تعبان شوية ومحجوز فى مستشفى بيلا
قلق وتوتر والجميع يعرف الحقيقة وأن إسلام لا شك ميت ميت !!
ويتعالى الدعاء ويتعالى النحيب فى كل صلاة نصليها بمسجد بجوار المستشفى
والأمل فى الله وحده وظللنا على ذلك أيام
ألو : سلام عليكم انت فين يا أبو اسلام أنا فى ديرب نجم والسواق تايه اديني رقم السيارة ولونها وقابلناه فى السنبلاوين
وجئنا به الى المستشفى الدولى فى المنصورة ( كان يعتقد أن ابنه فى مستشفى بيلا ) وطيلة الطريق يقول : ابنى حلو بتشوفه يا محمد ؟ بتشوفه يا فتوح ؟ كويس وبيكلم ؟ ونحن نخفى دموعنا الى ان سلمناه لباب المستشفى سلم عليه الحضور وكان بانتظاره أحد مندوبى أعضاء مجلس الشعب أخذه وصعد به الى العناية المركزة وشاهد ابنه فاقدا الوعى الاجهزة فى فمه وفى أنفه وظل واقفا أمامه ربع ساعه علم الجميع أنه أبيه وأنه جاء من السفر طمئنوه وهدؤه ونزل الينا طمأناه أيضا وسافرت السيارة بحقائبه إلى كوم الحجنة ( قريتهم )
وظل أبو إسلام معنا ثلاثة أيام أمام باب المستشفى كل يوم نجد له حيلة أو وسيلة ليرى ابنه ثم يعود إلينا ويهذى بكلام غريب يتقطع له القلب
وأقنعناه بالذهاب الى بيته ليغير ملابسه ويستحم من أثار السفر ذهب الى بيته ويجد ابنته الصغرى تتأم ألما شديدا فأجريت لها عملية الزائدة وانشغل معها يومين وكان على تصال بنا كل دقيقة نقول له كل مرة خليك مع إسراء اسلام كويس واحنا جنبه وعلم أهلونا فى البلاد الأخرى وقد كنا نخفى عنهم لمرضهم يركبون سيارة ميكروباص من شبراويش دقهلية إلى المنصورة فيصطدم بهم أتوبيس فينقلهم الى الاتجاه المقابل فيأتى جرارا زراعيا ويصدمهم من الناحية الأخرى ويموت أربعة من الراكاب
ومابين مستشفى أجا ومستشفى المنصورة ذهابا وإيابا ظللنا ثلاثة أيام الى ان تعافت صباح عمة اسلام وزوجها واحدى القريبات ومر ثلاثة أيام أخرى وينزل الينا العامل من العناية المركزة صباح يوم السبت الساعة 9 صباحا ويبلغنا بالخبر
ويدفن إسلام بعد صلاة عصر يوم السبت فى مشهد لم أره من قبل
ويرتفع الضغط ليصبح 160 / 110 وينشغل الناس بى تاركين العزاء ويأتى الطبيب واتناول الدواء وأقاوم حتى اقف فى الصف اتلقى العزاء مع أهلى ولا أستطيع أن أصف لكم حال أمه
ألهمهم الله الصبر والسلوان