المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكايات من مصر..تابعونا.



dalal.sobhy
23-03-2010, 11:16
حكايات من مصر


محمود المنشاوي

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=21152&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=21152)


عم صبحي ممسكاً بـ «وابور جاز»


«فين أيام الكلوب والقرش اللي فيه بركة»
74سنةو«عم صبحي» بيصلح
«وابور الجاز» وبياكل فول وطعمية
رغم مهنته التي أوشكت علي الإنقراض،
فإنه لايزال يتمسك بها لأنه ورثها أباً عن
جد، فعائلة الأسطي صبحي محمود خلف
اشتهرت منذ زمن بإصلاح وابور الجاز
من أيام «الكلوبات» التي كانت تعمل
«بالجاز» وتستخدم في إضاءة الأفراح
والمآتم..
عم صبحي المقيم في الحي القبلي في شبين
الكوم ينفق من مهنته القديمة علي زوجته
وأولاده الأربعة، ويشعر بالرضا عن عائدها الضئيل الذي يكفيه بالكاد، يعمل عم صبحي
بهذه المهنة منذ عام ١٩٦٠، وكان وقتها
يصلح الوابور بمبلغ قرشين ونصف القرش،
ومع غلاء الأسعار وصل إلي ٥ قروش،
ومع ذلك كان مكسبه معقولاً ويكفيه لأن
الوابور كان يستخدم بكثرة في الطهي في
المنازل وفي محال الطعمية، ولكن منذ
٨ سنوات قل استخدام الوابور بعد انتشار البوتاجاز في كل المنازل، حتي الفقيرة منها..
يكسب عم صبحي جنيهين أو ثلاثة جنيهات يومياً، يدفع منها إيجار المحل والمنزل الذي
يقيم فيه، وينفق الباقي علي أسرته، مكتفياً بساندوتشين فول وطعمية يأكلهما يومياً
«أهو أحسن من مافيش».. لم يتعلم
عم صبحي في حياته مهنة غير تصليح
«وابور الجاز» وسنه التي تعدت الخامسة والستين لا تسمح له بتعلم غيرها،
وقال: «أحمد الله أنني علمت اثنين من أبنائي
هذه المهنة ليتوارثاها عني، ويتحملا جزءاً
من المسؤولية التي تحملتها طوال السنوات الماضية».

dalal.sobhy
23-03-2010, 11:22
حكايات من مصر

شيماء البردينى

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=21109&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=21109)

تصوير:محمد عبد الغنى
عم حسن داخل المعدية



عم حسن المراكبي ذو الـ٧٥ ربيعاً بيحلم بـ«حجة وعروسة».. لو وفرنا الحجة.. يبقي فين العروسة؟!
مظهره الضعيف الواهن وسنه المتقدمة وملامح الشقاء والتعب التي حفرت قسمات وجهه لا تدل أنه لايزال يمارس مهنته بحب وإقبال، كما لو كان شاباً في العشرين من عمره، فبين شاطئي النهر قضي ما يقرب من ٢٥ عاماً، اعتاد خلالها أن يقطع المسافة بين ضفتيه ذهاباً وإياباً، علي معدية فم الخليج، حاملاً معه زبائنه الذين اعتادوا ركوب المعدية فأنسوا إليه، وعقد معهم صداقات وعلاقات حب ومودة.
أباً عن جد ورث «سيد حسين» «٧٥ عاماً» الشهير بعم «حسن» مهنة المراكبي، التي تعتمد علي القوة العضلية، فبذراعيه الضعيفتين يحرك المعدية بركابها، ويوجهها مرة ناحية اليمين في اتجاه المنيل، وأخري ناحية اليسار في اتجاه فم الخليج، وركابها سعداء برحلتهم القصيرة معه، التي توفر عليهم الوقت والجهد الذي يضيع في زحمة المرور، والنقود أيضاً لأن تذكرة المعدية لا تتجاوز ٢٥ قرشاً.
طوال هذه السنوات تمسك عم «حسن» بجملته الشهيرة «أنا سواق مش كمساري»، يوجهها لكل زبائنه الذين يدفعون له قيمة التذكرة، فهو ينادي بالتخصص، و«أن كل واحد يعمل شغله»، حتي لا يحدث أي خطأ يودي بحياة الركاب.
داخل هذه المعدية البدائية يقضي عم «حسن» أغلب ساعات يومه، فهو يستيقظ من الفجر ويغادر منزله في المنيب إلي المعدية ويواصل عمله عليها من العاشرة صباحاً وحتي الثامنة مساء، لكنه لا يعمل ليلاً، لأن نظره «بقي علي قده» يعود بعدها إلي غرفته الصغيرة ووحدته القاتلة، حيث توفيت زوجته، وانفصل عنه أبناؤه الستة بعد زواجهم، حتي أحفاده الـ«٢٢» لا يراهم سوي في المناسبات والأعياد، ولا يجد ما يؤنس به وحدته سوي الاستمرار في العمل حتي آخر نفس.
ورغم يوميته البسيطة التي لا تتعدي عشرة جنيهات، فإن شيئاً لا يؤرقه أكثر من حياته وحيداً، ورفض أبنائه لاقتراحه أن يتزوج مرة أخري من سيدة في مثل سنه تخدمه وترعاه ويقول: عيالي خايفين علي من الجواز، وأنا بأقولهم «اللي خدته القرعة.. أنا عايز ونس مش طمعان في جوازة».
المشقة التي يعانيها من مهنته، لم تمنع أنه يحبها ويفضلها عن غيرها، ويعتبرها أكثر مهنة تناسب صعيدياً مثله «مهما قل جسمه عصبه جامد» ـ حسب تعبيره ـ فهي مهنته منذ كان طفلاً يخرج مع أبيه المراكبي علي الصنادل العملاقة، ويشرب منه أصول الصنعة، ويقول: لا أطمح في الكثير، كل ما أريده هو حجة وزوجة، «يعني مش كتير علي واحد في سني الطلبين دول، بس أجيب منين فلوس الحجة ومين اللي ترضي بعريس زيي».

dalal.sobhy
23-03-2010, 11:30
حكايات من مصر


عزة مسعود ومحمد كامل

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=20881&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=20881)


صفاء ووالدتها إلى جوار شواهد القبور



كلنا لها: اسمي «صفاء».. وعندي ٨ سنين.. وأبويا «تربي»
ساعات أذاكر تحت عمود نور.. وساعات أذاكر علي روح الميت
لا تعرف في حياتها سوي الطريق الترابي الطويل الذي تقطعه يومياً من وسط المقابر، حيث تسكن، إلي مدرستها الابتدائية في منطقة الإمام الشافعي، وفي العودة تجري مسرعة لتمارس عملها كواحدة من أهم التربية في المنطقة. تشارك «صفاء سعودي عباس» بنفسها في أعمال الدفن والعناية بالأحواش والحراسة الليلية وهي أصعب مهمة في عملها..
لكنها تؤديها دون تضرر وبحب شديد لهذا العمل الذي ورثته أباً عن جد، ولم يشغلها عن مذاكرتها حيث تدرس في الصف الثالث الابتدائي، وأحياناً تخرج «صفاء» من الحوش القديم الذي يحرسه والدها منذ ١٢ عاماً، لتذاكر بالقرب من عمود النور الذي يجاور مسكنها حتي في برد الشتاء القارس.
رحلة عمل صفاء التي لم يتجاوز عمرها ٨ سنوات تتضمن أحياناً النزول إلي القبر لمشاركة والدها دفن الموتي: «أخاف؟.. ليه ما كلنا هانموت.. بس المسألة حرمانية.. وللموت كرامته اللي بتخليني أستحرم أدوس علي الرفات حتي لو من غير قصد».
السلام علي الموتي ساعة نزول القبر أهم مبادئ المهنة التي تعلمتها صفاء من والدها: «السلام عليكم ورحمة الله.. السلام علي أهل الدار».. لتأمين نفسها من أي مكروه خاصة إذا كان الدفن في الليل.
نصف ساعة فقط تستغرقه صفاء ووالدها في «ترويق» التربة وجمع العظام ولفها في قماش أبيض ووضعها في «العظامة» وهي حفرة لا يزيد عمقها علي مترين.
حلم صفاء الوحيد رغم حبها لمهنة الحانوتية أن تعيش خارج المقابر، فما زالت ذاكرتها تحتفظ برد فعل إحدي صديقاتها عندما زارتها، وقبل أن تصل إلي الحوش تراجعت وأخذت في البكاء: «لن أنسي وجهها وهي خائفة لمجرد زيارتي فما بالك بنا نحن الساكنين هنا». صفاء تكن لوالدها حباً كبيراً جعلها تتوارث عنه المهنة: «ولماذا لا أعيش في جلباب أبي؟».. وتؤكد أن مكسب المهنة لم يكن هدفها مثلما يفعل أبناء التربية لكنها تطمع في الثواب.. «ولا شيء أكثر من الثواب».
ولا يهم صفاء النظرة الدونية لمهنة التربي: «لن أكون مثل أحمد زكي في فيلم (أنا لا أكذب ولكني أتجمل).. لأنني فخورة بمهنتي ولن أخفي عن أحد أنني ابنة التربي الذي يدفن الموتي».

dalal.sobhy
23-03-2010, 11:38
حكايات مصرية


شيماء عادل

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=20459&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=20459)
تصوير ـ حافظ دياب
حمودة السروجي أثناء عمله في الورشة

حمودة السروجي: أنا «دكتور» في الصنعة.. أنا اللي اتكتب علي شغل إيدي «صنع في ايطاليا»
علي باب ورشته في حارة المغربلين في الدرب الأحمر، جلس الأسطي حمودة السروجي ينسج الجلود بحرفية وإتقان، اعتادهما في عمله طيلة ٤٦ عاما، فاستحق اللقب الذي أطلقه عليه المشير عبدالحكيم عامر وهو «دكتور الصنعة».
فشل الأسطي حمودة في استكمال دراسته الابتدائية، فالتحق بالعمل في ورشة «الدميري»، التي كان يمتلكها سروجي الملك، وكان عمره وقتها لم يتجاوز الثالثة عشرة، وفي أول يوم عمل له، انبهر «حمودة» بالصنايعية، عندما رآهم يرتدون بدلة وكرافت وقميصا ناصع البياض، وطربوشا علي الرأس وهم يعملون، فشعر بحبهم لهذا العمل وتقديرهم له، تعلم «حمودة» منهم كل ما يتعلق بالسروجية، من أول الشبشب الفرعوني والأحزمة، إلي سرج الحصان وأدوات الصيد والفروسية.
وعندما شعر «حمودة» بقدرته علي تحمل مسؤولية ورشة، فضل العمل لحسابه الخاص، وبدأ في صنع «أحزمة مضفرة»، وعرضها علي محال «كحيلة»، وهي الأشهر في صناعة الجلود، وبعد فترة وجيزة، أصبح له زبائن يفضلونه عن غيره، منهم الحاج حسن مصطفي، أكبر تجار المصنوعات الجلدية في خان الخليلي، وتعرف «حمودة» علي الإيطالي «رينو»، الذي عرض عليه العمل معه، شرط أن يختبره أولا، ليتأكد من مدي إتقانه المهنة، قال حمودة: «عرض علي الخواجة طوق كلب ـ صناعة إيطالية ـ وقال لي: لو صنعت مثله هاتشتغل معايا».
وعندما نجحت في الاختبار عملت معه، لدرجة أنه كتب علي الأطواق التي صنعتها «made in Italy»، وأضاف حمودة: تعرضت بعد ذلك لموقف لن أنساه عندما جاء شخص يسأل عني وعرض علي طوق الكلب وقال لي: «دي صناعة إيطالية.. تعرف تعمل زيها».. فضحكت ولم يصدق هذا الشخص أنني صانعها الأصلي، فقلت له «بأمارة الخواجة رينو».
أكد «حمودة» أنه يصنع إكسسوارات الخيل من سروج وزخم وأحزمة وجراب البنادق والمسدسات، وشنط الذخيرة، والشباشب الفرعونية، وكاب الفارس، وأطواق القطط والكلاب. وأشار إلي أن شراء هذه الإكسسوارات يكلف مبالغ مرتفعة، فمثلا سرج الحصان يصل سعره إلي ٢٤ ألف دولار، في حين أن تكلفته اليدوية في مصر لا تتعدي ألفي جنيه.
ومن خلال مهنته ،تعرف الأسطي حمودة علي الكثير من المشاهير، منهم عصام مبارك، شقيق الرئيس مبارك، والفنان الراحل أحمد مظهر وأحمد السقا وشريف الدمرداش وغيرهم الكثير. وقال: «خلاص الصحة ما بقتش زي زمان، عشان كده ابني ورث عني حب المهنة».

dalal.sobhy
23-03-2010, 11:45
حكايات من مصر

هبة عبدالحميد - شيماء البرديني



http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=20358&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=20358)


نعمة «سائقة الحنطور»


١. اللي ما يعرفش يقول «درة»: أركب الحنطور.. درجن درجن.. واتحنطر


من يري جسدها الضئيل وقلة حيلتها، لا يصدق أنها تطوي الحصان الذي تقوده بحركة خفيفة من إحدي يديها وتتحكم في كل خطواته لأنه مصدر رزقها الوحيد وشريكها الذي لم تفارقه منذ ٨ سنوات.
نعمة أحمد درة وشهرتها «درة»، لم تعمل في حياتها إلا «سائقة حنطور»، في القناطر الخيرية حيث نشأت وترعرعت.. لتصبح الفتاة الوحيدة وسط عشرات الرجال الذين يعملون بهذه المهنة في تلك المنطقة.
لم تذهب «درة» إلي المدرسة طوال عمرها، ومع ذلك حفظت ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم من خلال ترددها علي كُتاب قريتها «المناشي»، ورغم أنها لم تتجاوز ١٦ عاماً، فإنها احترفت مهنتها التي بدأتها في الثامنة من عمرها لمساعدة والدها المسن في الإنفاق علي إخوتها الأربعة.


تمتلك «درة» حنطوراً خاصاً بها تفننت في تزيينه بـ«الشرشيبة» وهي الحبال المفتولة ذات اللونين الأحمر والأخضر، إلي جانب القلوب الحمراء والدباديب التي تزين بها مظلة «الحنطور»،
وأطلقت «درة» علي أنثي حصانها اسم «نسمة» وتعاملها كشقيقتها وتعتني بها عناية خاصة وتنظفها مرتين يومياً صباحاً ومساءً لتصبح مشرقة كعادتها بين عشرات الخيول التي تملأ منطقة القناطر الخيرية. وتؤكد «درة» أن اللغة الوحيدة التي تتفاهم بها مع «نسمة» هي «القمشة» أي الكرباج واللجام، فعن طريقهما تستطيع التواصل مع صديقتها التي لا تفارقها أبداً.


تفخر «درة» بمهنتها ولا تغضب ممن ينادونها بـ«العربجية»، وتقول: «لو هازعل يبقي أقعد في بيتنا أحسن»، وتؤكد أنها تشعر بسعادة غامرة لأن العرب والأجانب يفضلون الركوب معها لأنها سيدة، وبالتالي لن تنصب عليهم، وهي تحبهم أيضاً وتفضلهم علي المصريين لأنهم لا يجادلون في ثمن الأجرة. وتقول: «المصريين غلابة ومطحونين وما يقدرش قيمة الخيل إلا المتريشين».
تعمل «درة» طوال ١٢ ساعة يومياً ولا تتعب أو تمل لأنها تحب «نسمة»، وبعد عودتها من العمل تفضل مشاهدة التليفزيون للبحث عن فنانها المحبب إلي قلبها وهو «أحمد السقا» لأنه من وجهة نظرها يقدر الخيل ويحبها مثلها.
٢. ملاكي بالنفر: منـّه خدمة..
ومنـّه يوفر ثمن البنزين
بحرج بالغ بدأ يشرح تفاصيل إعلانه لكل من يتصل به، وفي كل مرة يرد فيها علي هاتفه ينوي الاعتذار للمتصل وإخباره بأنه ألغي الإعلان، لكنه يتراجع في اللحظة الأخيرة ويواصل عرضه المغري.
الإعلان الذي نشره صاحبه علي موقع إعلاني إلكتروني جذب كثيراً من متصفحي المواقع خلال ثلاثة أيام فقط هي عمر الإعلان الذي كان نصه: «فرصة لسكان المعادي.. إذا كنت ترغب في الذهاب والعودة من وإلي مدينة نصر يومياً بسيارة ملاكي موديل ٢٠٠٥.. اتصل بنا».
ورغم أنه محاسب محترم في شركة سياحة مهمة، ودخله كبير، فإنه لم يجد حرجاً في الإعلان عن فكرته وزيادة دخله عن طريقها، ويقول «أيمن»: أحد زملائي اقترح الفكرة واقتنعت بها، ولم أجد حرجاً في تنفيذها، فهي عمل شريف ولن يخل بوظيفتي أو يؤثر علي وضعي،
وأعرف أسراً كثيرة لا تستطيع شراء سيارة، وتدفع في التاكسيات نصف راتبها، لذا فكرت في خدمة جيراني في المعادي ممن يعملون في مدينة نصر مثلي وأوصلهم ذهاباً وعودة معي، مقابل مبلغ لا يتعدي ١٢٠ جنيهاً،
ولن أفعل شيئاً يخل ببرنامجي اليومي سوي أنني سأصطحب أناساً لم يسبق لي معرفتهم من المعادي إلي مدينة نصر، دون أن يكلفني هذا أعباء مادية، بل سيوفر لي مصروفات البنزين الشهرية.. وهي فكرة «يا صابت يا خابت» وتعد نوعاً من الاستثمار البسيط.
الحزب الوطني رفع اقتراحاً إلي رئيس الجمهورية بتخصيص الجزء الأكبر من دعم الطاقة لمجال التعليم وتطوير المدارس، وتضمن الاقتراح بنود صرف الأموال، وفقاً لخطة مدروسة.

dalal.sobhy
23-03-2010, 11:55
حكايات من مصر


هبة حسنين

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=20188&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=20188)


عم محمد ممسكاً بالكاسيت
مستمعاً إلي الشيخ ياسين التهامي



«عم محمد»: أنا الحاجة الوحيدة الباقية من جاردن سيتي بتاعة الباشوات.. و شفت زينب الوكيل في مدخل العقار الذي يعمل فيه بواباً، يجلس «عم محمد» علي كرسيه الخشبي من الصباح إلي غروب الشمس، حاملا بين يديه جهاز الكاسيت الذي لا يفارقه، يسمع إنشاد الشيخ ياسين التهامي وكأنه في واد والصخب الذي يحيط به في واد آخر.
حياة «عم محمد إبراهيم» أقدم بوابي جاردن سيتي مليئة بالمفارقات التي تجعلك تستمتع بحديثه، خاصة عندما يحكي عن المنطقة التي كانت معقلا للباشوات، ثم أصبحت بين يوم
وليلة مقراً للمكاتب والمشروعات التجارية.
«عم محمد» الذي تخطي السادسة والثمانين يعيش حياته بمزاج خاص، لا تعكر صفوه زوجة نكدية أو أولاد، فقد جرب حظه في الزواج في سن الشباب وفشل قبل أن ينجب أولاداً، ومن لحظة انفصاله عن زوجته عاهد نفسه علي ألا يكرر هذه التجربة، :«أنا نزيه وأحب أعيش حر نفسي بلا وجع دماغ». عمل «عم محمد» مزارعاً بالأجرة في بلدته التابعة لمركز كوم أمبو في أسوان، وعندما فشل زواجه من ابنة ابن عمه، قرر أن يترك لها البلد وينزل إلي القاهرة، فعمل بواباً في عمارة في شارع جمال الدين أبوالمحاسن، ومن يومها لم يغادر جاردن سيتي ولا العمارة أي منذ ٦٠ عاما.
يقضي «عم محمد» يومه بين الجلوس متأملاً في وجوه المارة الذين تغير حالهم كثيرا وبين مقهي «مشمش» الذي يجلس فيه لشرب الشاي والشيشة ومشاهدة التليفزيون بعد أن ينتهي من شراء طلبات السكان، ثم يصعد إلي غرفته في السطوح يغسل ملابسه ويكويها استعدادا لليوم التالي.
«عندي عقدة نفسية من الجواز والستات» هكذا برر «عم محمد» عدم زواجه مرة ثانية، رغم العرائس التي عرضها عليه بعض أصدقائه وقال: «عرضوا علي كذا واحدة فلاحة ورفضت لأنني ماشي علي العادات والتقاليد القديمة اللي بترفض زواج الصعيدي من فلاحة، لأن طبعنا غير طبعهم.. مانسلكش مع بعض ثم إني مبسوط كده ومابفكرش في الجواز والعيشة دي عجباني قوي». حياة «عم محمد» مرسومة بالمسطرة كما يقول فيوم الجمعة يقضيه عند أولاد شقيقته في عين شمس، يبيت معهم ليلة وفي الصباح يعود إلي العمارة ليمارس المهام نفسها التي يؤديها كل يوم، وفي أغسطس من كل عام يسافر إلي بلدته ليقضي الشهر هناك.
ويتذكر «عم محمد» هدوء وجمال منطقة جاردن سيتي قبل ٥٠ عاما، حين كان كل سكانها من الباشوات وكان العساكر يطوفون بالدراجات لتأمين المنطقة، والمخبرون يمنعون أي سيدة ترتدي «الملاية اللف» من الدخول، ويتذكر أيضاً سفرجي النحاس باشا الذي كانت له شنة ورنة وكل الناس «تخاف منه وماتقدرش تكلمه» ، ويروي عم محمد موقفاً شاهده بعينيه يدلل به علي سوء عصر الباشوات، حيث لمحت زينب الوكيل حرم النحاس باشا أحد خادميها يجلس علي المقهي وهو ـ صعيدي أيضاً ـ وعندما رأته يدخل المنزل قالت له: «كنت فين يا ولد» فرد: «الولد ده عند أبوكي»، وعندما استفزتها الكلمة قالت: «لولا عبدالناصر عمل للي زيكو روح، كنت خليت الشغالين يرموك من البلكونة
وملكش عندي دية.. ».
أما الآن فالحرية متوفرة في نظر عم محمد: «أحسن من الأول بكتير علي الأقل الناس بتقول رأيها حتي لو مااتسمعش»، لكنه لا يزال عند رأيه بأن الحال زمان كان أحسن في المعيشة وقال: «أي نعم القرش كان عزيز، لكن كله بركة أما دلوقتي فكتير لكن مالوش بركة».

dalal.sobhy
23-03-2010, 12:03
حكايات من مصر


شيماء البرديني

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=20101&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=20101)

تصوير- محمد حسام الدين
عم ابراهيم يقبل الجمل بهلول



آدي الجمل.. وآدي الجمال: يحرم عليك الشامبو يا «إبراهيم».. طول ما «بهلول» محتاج له
«بهلول» هو «إبراهيم».. «إبراهيم» يهتم بـ«بهلول» ويفضله عن نفسه في كل شيء، ويوليه عناية واهتماما خاصا، «بهلول» يرد الجميل بتلك الجنيهات التي تعين إبراهيم علي المعيشة هو وزوجته و«بهلول».
بدأت علاقة «إبراهيم» و«بهلول» قبل ثلاث سنوات، لم يتفق الطرفان علي تفاصيلها، لكن كلا منهما فهم الآخر، وتكيف مع طباعه، خلال ستة أشهر فقط، رضخ بعدها «بهلول» لتمارين الطاعة التي كثفها له «إبراهيم» قبل أن يخرجا للعمل سويا.
طوال هذه السنوات، اعتاد إبراهيم أن يستيقظ أولا عند صلاة الفجر، ثم يسرع للاطمئنان علي «بهلول» ويقدم له وجبة خفيفة لا تقتصر علي الذرة، حتي لا يصبح نهما ويعض ركابه، ثم ينهض «بهلول» ويمشي إلي جوار صاحبه.
ومن منزلهما في نزلة السمان يتحرك إبراهيم ممتطيا «بهلول» أو سائرا إلي جواره، يصعد الاثنان الأهرامات من السابعة صباحا وحتي الرابعة عصرا، ويجلس «بهلول» إلي جوار أقرانه، بينما إبراهيم يحمي رأسه بكاب ويسعي بين السائحين بعبارة: «تركب جمل يا باشا»، ويكررها بالإنجليزية والفرنسية، حتي يعود بزبون، بعدها يبدأ «بهلول» عمله بحمل ركابه، ويتبع تعليمات صاحبه بالسير أو الجلوس حتي يحصل السائح علي متعته، ويحصلان أيضا علي دولاراته.
ولا يفسد هذه العلاقة سوي بعض تجاوزات «بهلول»، مثل أن ينهض سريعا أو يخيف ركابه، فيعاقبه إبراهيم بضربة خفيفة علي فخذه حتي ينتبه لتعليمات صاحبه.
حبه للجمال واحترافه تربيتها، منذ كان في السادسة من عمره، جعله يتقن مهنته، حيث ورثها أبا عن جد، وحسب وصفه: فتحت عيني علي جمل صغير يلعب معي، وخلال ٤٦ عاما هي عمري، ارتبطت بأكثر من جمل، خاصة أنني لم أنجب، لذا أعتبر كلا منها ابنا لي.
«إبراهيم» يؤكد أنه يعتني بـ«بهلول» فهو صديقه الذي يجلس إليه وشريك العمل الذي لا يفارقه، ورغم أن مهنته دون تسعيرة محددة، فإن يوميته لا تؤثر علي اعتنائه بـ«بهلول»، حيث يقدم له وجبة يومية عبارة عن خمسة كيلو جرامات «ذرة وبرسيم ودراوة»، فضلا عن المياه والحمّام اليومي، الذي يستخدم فيه أحسن أنواع الشامبوهات ـ حسب وصفه ـ ويقصد به سائل غسيل الأطباق، ويقول: «أوفر الشامبو لـ«بهلول» ومش مهم أستحمي بإيه، ده أكل عيشي وصاحبي ولازم أراعيه».

dalal.sobhy
23-03-2010, 13:20
حكايات من مصر



هبة حسنين

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=20096&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=20096)


بهاء


يا جامد: من الصعيد.. وأزهري..
ومدمن شات.. وكمان بيحب اللانشون

هيئته التي يظهر بها وزيه الأزهري وكفاحه منذ صغره للإنفاق علي نفسه، يبدو متناقضاً تماماً مع حبه الشديد للدردشة علي الإنترنت، خاصة أنه من قلب الصعيد الذي لايزال معظم أهله بعيدين نوعاً ما عن التكنولوجيا الحديثة.
بهاء هلال ابن قرية «أبوشوشة» مركز «أبوتشت» محافظة قنا لم يمل من التردد يومياً علي كافيهات الإنترنت في قريته الصغيرة معلناً رفضه عادات وتقاليد الصعيد التي تحرم عليه الاستمتاع بهوايته التي بدأ ممارستها منذ عامين فقط، لكنه عشقها، ولن يكف عنها حتي بعد أن أطلقوا عليه في القرية «مدمن الشات».
بهاء الذي لايزال يواصل تعليمه الثانوي الأزهري اختلف كثيراً عن نظرائه في القرية فهو صاحب فلسفة خاصة في الحياة.. متمردة أحياناً، ولديه القدرة علي رؤية مجتمعه من منظور مختلف يدينه، لكنه يغفر له لأنه ينتمي إليه.
خرج «بهاء» إلي سوق العمل مبكراً، حيث يعمل مع تاجر ألبان، لكنه سعيد بذلك، لأن العمل يلبي له بعض الاحتياجات التي لا يستطيع الاستغناء عنها، وأهمها أكل الجبن واللانشون باستمرار، رغم الانتقادات التي توجه له بسبب ذلك، لأن من يأكل الجبن واللانشون في الصعيد يقولون عليه «فافي» -علي حد قوله- كما أن العمل يتيح له إمكانية تغيير جهازه المحمول باستمرار حتي لا يكون الفرق بينه وبين القاهريين كبيراً.
ورغم أن والده يعمل سائقاً حراً، فإن «بهاء» رفض العمل معه، لأن والده -حسب قوله- «بيشتم كتير»، وسيكون من الصعب الرد عليه، لذا تجنب التعامل معه من الأصل، لكنه لا ينكر أن والده يتحمل جميع نفقاته الدراسية عدا الإنترنت الذي ينفق عليه «بهاء» من ماله الخاص.
وبقدر كرهه العادات السيئة في مجتمعه كالنميمة و«قعدات المصاطب»، بقدر ما يعشق «بهاء» الإنترنت، الذي يصحبه إلي عالم آخر لا حدود له وعن طريقه تعرف علي عرب من دول مختلفة أصبحوا بعد ذلك أصدقاءه، ويتذكر أنه تعرف علي شيخ إماراتي نصحه بالصلاة، وعدم الانشغال طوال الوقت بالكمبيوتر.
وإلي جانب الإنترنت، يحب «بهاء» لعب البلياردو في صالات افتتحت مؤخراً في قريته، ويتمني ممارسة رياضة رفع الأثقال، لكنها لم تصل قريته حتي الآن.

dalal.sobhy
23-03-2010, 13:28
حكايات من مصر
كتبت رشا رفعت شاهين

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=19827&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=19827)

خطاب



أتحدث إليكم من الكمبوشة:
أنا اللي علمت ليلي علوي التمثيل

منذ كان عمره ٥ سنوات، تعلق قلبه برقصة التنورة بعد البروفات، التي كان يحضرها مع والده، مصمم الاستعراضات ومدير فرقة العاشر من رمضان للفنون الشعبية.. «بودي» هو اسم الشهرة الذي أطلقه محبو رقصة التنورة علي الطفل عبدالرحمن علي حسين، الذي لم يتجاوز عمره ٩ سنوات، ولذا يعتبر أصغر راقص تنورة في العالم العربي.
حصل «بودي» علي عدة جوائز بعد إتقانه هذه الرقصة، التي تدرب عليها منذ ٤ سنوات، وأصبح الآن محترفاً ومبدعاً فيها، لكنه لا يستطيع الاستغناء عن مدربه المتخصص، بسبب الدوخة التي يتعرض لها كل من يرقص التنورة، وقبل العرض بساعتين يمنعه المدرب من تناول أي أطعمة أو مشروبات، حتي لا يتعرض للقيء، خاصة أن سنه صغيرة.
شارك «بودي» في مهرجانات كثيرة، كان آخرها «مهرجان جدة» في السعودية لمدة ٢٥ يوماً. «بودي» يعتبر مهنته غير مجزية بل بالنسبة له مجرد هواية، وأصعب فن يمارس في الفرقة، ورغم أنه يتدرب لمدة نصف ساعة يومياً فإنه أتقنها وطور فيها من خلال رقصه بالشماسي والدفوف.
يعود «بودي» بذاكرته ويروي أنه من شدة حبه للتنورة، كان يلف وحده في البيت لمدة ٣ إلي ٤ دقائق، وعندما لاحظ والده حبه لهذه الرقصة، كلف المدرب بتدريبه عليها، حتي أصبح يلف طوال ساعة كاملة، ويؤكد «بودي» أن هوايته لا تؤثر علي مذاكرته.
«٤ سنين بيرقص تنورة: لسه بتدوخ يا بودي»؟
في دفتر نقابة المهن التمثيلية، المدونة فيه أسماء الأعضاء والملقنين، لا يوجد سوي اسم ملقن واحد، بعد أن انقرضت المهنة التي عمل بها طوال ٣٧ عاما، وترك من أجلها عمله كممثل كوميدي وعمل في أولي تجاربه مع محمد نجم.
سيد خطاب آخر ملقن في مصر، أكد أنه عمل في بداية حياته مع محمد نجم ٢٠ عاما، ثم تركه ليعمل مع نور الشريف في المسرح القومي ٩ سنوات، وكان ـ حسب تأكيده ـ صاحب الفضل علي ممثلين كثيرين، أصبحوا فيما بعد نجوما كبارا، لكنهم تنكروا له ولماضيهم، مشيرا إلي أنه علّم ليلي علوي في بداياتها كيف تؤدي وتنطق الجمل ومخارج الألفاظ، وقال: «أنا الملقن الرسمي للمسرح القومي».
خطاب أكد أن الملقن فنان وقع في شبكة التلقين، بعد أن كان ممثلا لم يأخذ فرصته، لكنه لابد أن يكون علي دراية بالنحو واللغة ودارسا للدراما، لأنه يدير خشبة المسرح كلها، فهو بمثابة القائد الذي يوفق بين المخرج والمؤلف والممثل، يلتزم بالنص، لكنه لا ينتظر أوامر المخرج، أما في حالة تعامله مع نص قوي، فليس أمامه سوي التحول إلي «بغبغان هو والممثل».
«زمان الملقن كان له شنة ورنة» ـ حسبما يقول خطاب ـ ويحصل علي أضعاف أجر الممثل، لأنه لا يحصل عليه من المنتج، بل يأخذ من كل ممثل نسبة من أجره.. ويعيب خطاب علي المسرح حاليا كونه تحول إلي ما يشبه الكباريه، إضافة إلي استعانتهم بملقنين غير محترفين، والممثل نفسه لا يحفظ النص، وأغلب الكوميديانات يخرجون عن النص، لدرجة أنه تحول إلي إسفاف، كما أن المسرحية تخرج في أسبوع، وإلا تعرض المنتج لخسارة فادحة، مؤكدا أن ما يحدث علي المسرح الآن ضحك علي ذقون المصريين.. هيافات ليس لها لزوم.

dalal.sobhy
23-03-2010, 13:35
حكايات من مصر


هبة حسنين

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=19592&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=19592)
تصوير- عمرو عبد الله
سامح ممسكا ببضاعته

كل «صدفة» ولها كيال..
بس نلاقي فين زي «سامح»!


في مدخل الورشة التي يعمل بها في خان الخليلي، انحني فوق قطع الصدف المتراصة، وأخذ يقلب فيها ويختار بعناية فائقة، ثم يدق برفق بمطرقته الصغيرة، في محاولة لتشكيلها حسب هواه، وبعد مراحل البرد والصنفرة واللصق والتلميع، يتحول الصدف بين يديه إلي تحف وأنتيكات، تثير انتباه السائحين الذين ينبهرون بشغلها اليدوي.
رغم أن عمره لم يتجاوز ٢٨ سنة، قضي منها «سامح أحمد» حوالي ١٨ عاماً في برد وتشكيل الصدف، فقد انضم إلي سوق العمل مبكراً قبل أن يبلغ ١٠ سنوات، نزل في البداية إلي حي الحسين، وعمل مع صديقه في ورشة نحاس، لكنه لم يستمر فيها طويلاً، فكر في الالتحاق بمهنة أخري لكن عدم إجادته القراءة والكتابة ولّد لديه الرغبة في تعلم حرفة يسترزق منها وينفق علي أسرته.
توجه «سامح» إلي «ورشة الأسطي مسعد» الشهيرة في خان الخليلي وعمل معه «صدفجي»، ورغم الصعوبة التي واجهته لتعلم هذه الحرفة في البداية، فإنه بمرور الوقت تمكن من إتقانها حتي أصبح أسطي كبيراً له بصمته في العمل.
حرفة سامح التي لا يعرف غيرها تواجه كالكثير من حرف خان الخليلي الانقراض بسبب قلة «الصنايعية» وتوجههم إلي أعمال أخري فكل حرفة نادرة في الخان لا يزيد عدد صناعها المهرة علي ثلاثة أو أربعة وهي مشكلة تعانيها معظم الحرف خاصة أن انضمام صنايعية جدد أصبح نادراً كما أن تعلمهم الحرفة لدرجة الاتقان يأخذ وقتاً طويلاً.
ولا يعوض سامح عن ركود سوق العمالة وضعف حركتي البيع والشراء إلا السائحون العرب والأجانب الذين يقبلون علي البضائع التي يصنعها بيديه وهؤلاء يجيد سامح التعامل معهم فهم يقدرون فنه ومستعدون لدفع أي ثمن في القطعة التي تنال إعجابهم.
من الصدف وهو المادة الخام التي يستخدمها في عمله يصنع سامح قطع ديكور بأشكال وأحجام مختلفة وشكمجيات وطاولات ورقع شطرنج وغيرها بأدوات بسيطة منها الصنفرة والشمع والورنيش والسكينة والمبرد والمقشطة وسبرتو التلميع.
ولأن زبائن سامح مختلفون فهو يصنع من كل قطعة ثلاث درجات أولي وثانية للسائحين الأجانب والعرب وثالثة للمصريين ولكل منها سعره الخاص الذي يناسب قدرات زبونه.

dalal.sobhy
23-03-2010, 13:41
حكايات من مصر

شيماء البرديني




http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=19264&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=19264)
تصوير - عمرو عبد الله
جابر إلي جوار آلته

أسن السكينة والمقص.. ولو تهت في القاهرة اسألوا عن «جابر أبو حامد» اللي علي
دراعه وشم
بين منطقتي السيدة زينب ومنشية ناصر، اعتاد السير يوميا من الثامنة صباحًا إلي الخامسة عصرًا، حيث يحمل «عدته» علي ظهره ويطلق نداءه الشهير: «أسن السكينة والمقص».. ويستعد لتلبية نداء من يطلبه.
١٥ كليو جرامًا هي وزن أدواته المكونة من خشب «بنيكا» وتقفيصة وحجر جلخ وإطار عجلة، يحملها «جابر أبو حامد - ٦٠ عامًا» علي ظهره، ويجول بها شوارع المنطقتين. قد يعود من دون أن يكسب مليمًا واحدًا، لكنها مهنته التي لم يتعلم غيرها، حيث ورثها عن والده الراحل، وبدأ ممارستها منذ أكثر من ٤٠ عامًا.
سنه المتقدمة وملامح الشيخوخة التي تزحف إليه وهيئته البسيطة، تدل كلها علي ظروفه الصعبة، فمنذ أن خرج من بلدته في بني سويف، وهو يمارس مهنته التي يعول منها أبناءه الخمسة، وفي بداية نزوله إلي القاهرة كان «أبو حامد» يخشي من أن تلتهمه شوارعها ويضيع وسط زحامها، فذهب إلي بلدياته الصعايدة وطلب منهم أن يدقوا له وشمًا علي ذراعه باسمه وسنه وعنوانه، ورغم درايته الكاملة بالقاهرة الآن.. مازال يحتفظ بوشمه.
«أبو حامد» ينعي اندثار مهنته علي يد البضائع الصيني التي أغرقت الأسواق، ورغم ذلك يؤكد أن سن السكين أرخص لدي كثيرين من شراء سكاكين جديدة، خاصة مع رداءة الموجود في الأسواق، وتفوق السكين المصري في صناعته علي المستورد، لكنه يعيب علي المصريين إقبالهم علي البضاعة المستوردة، حتي إذا كانت رديئة،
ويقول: «الرزق ده بتاع ربنا، فأنا أسن السكين بـ ٥٠ قرشًا والساطور بجنيه، وأغلب زبائني ممن يملكون السكاكين القديمة ولا يفرطون فيها، ولي زبائن آخرون يسنون السكين المستورد رغم أنه لا يتحمل النار». حالته الصحية المتأخرة لم تدفعه يومًا لترك، مهنته ويبرر ذلك قائلاً: «لو قعدت في البيت أموت من الجوع والحزن، لأنني تعودت علي الشقا ولا أملك مصدر رزق آخر».

dalal.sobhy
23-03-2010, 13:49
حكايات من مصر


شيماء البرديني

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=19137&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=19137)


سعاد أمام بضاعتها


شهر الأكل والمسلسلات..
وعند «سعاد» شهر العرقسوس

«ليه مابنشتغلش غير في رمضان؟».. سؤال ظلت «سعاد سيد» تردده طوال ٤٥ عاماً هي عمرها في مهنتها التي ورثتها أباً عن جد وتعتبرها ثروة تركها لها أبواها، وبدأت ممارستها معهما منذ كانت في التاسعة.
منذ هذا الوقت تخرج سعاد في الثانية ظهراً تحمل «الحلة والكوز وأباريق العرقسوس» وتقف علي «فرشتها» الموسمية في ميدان «الحلمية»، وقبل أذان المغرب بلحظات وانطلاق مدفع الإفطار تكون قد انتهت منها لتعود مسرعة إلي بيتها لتجهيز «عرقسوس» اليوم التالي.
٣٠ يوماً فقط اعتادت «سعاد» علي انتظارها من عام إلي آخر، فهي تعمل في رمضان فقط، اقتداءً بنصائح والديها الراحلين وأولاها: «بركة رمضان بالسنة كلها». ورغم ظروفها المادية الصعبة تعود بعد انتهاء الشهر إلي منزلها وحياتها العادية كربة منزل بسيطة ترعي نجليها وزوجها الأرزقي المريض، وتصارع من أجل لقمة عيش حلال.
تقول سعاد: الحمد لله رزق رمضان واسع، وأهالي الدرب الأحمر كلهم بيشتروا من عندي، لأني معروفة من زمان، ووارثة أصول الشغلانة وأهالي الحي يعتبروننا «ملوك العرقسوس».
وتضيف: أسكن مع أسرتي في الجمالية وأحضر يومياً إلي منزل والدتي في الحلمية لتحضير العرقسوس وتعبئته في أكياس، أبيعها بسعر ٥٠ قرشاً للكيس، وفي نهاية اليوم أشتري ٢ كيلو عرقسوس لليوم التالي، بخلاف كيلو الأكياس الذي وصل سعره إلي ١٢ جنيهاً.
«سعاد» تقول: إن الإقبال علي بضاعتها يرجع إلي سر الصنعة، ورغم أن طريقة عمل العرقسوس واحدة، فإنها في رأيها «بتفرق من حد للتاني وبترجع للنفس». وتقول: أدعك العرقسوس بيدي وأضيف إليه كربونات الصوديوم وأخففه بالماء ثم أصفيه وأبيعه.
تضيف سعاد: «عندي مشاكل كثيرة نفسي أحلها، بس العين بصيرة والإيد قصيرة.. وأشعر أن والدي تركا لي هذه المهنة البسيطة لتكون سنداً لي في هذه الأيام الصعبة، وقد حافظت علي إرثهما وطورته وعلمته لأولادي المتعلمين.. آهي صنعة تنفعهم في الأيام السودا اللي عايشينها بدل ما يقعدوا علي القهوة عاطلين».

dalal.sobhy
23-03-2010, 13:55
حكايات من مصر
شيماء البرديني


http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=19072&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=19072)


مبروكة أمام جر ائدها

خذوا الحكمة من «الآنسة مبروكة»
ذات الثمانين ربيعاً:
مفيش راجل بينفع

خلف أكوام الجرائد المتراصة إلي جوارها توارت بجسدها الضئيل، وجلست صامتة تنتظر من يأتي يقلب في بضاعتها، وإن اكتفت بصفحة من «جورنال» قديم لتحمي وجهها من أشعة الشمس.
علاقة «مبروكة أحمد ياسين» ببضاعتها لم تتجاوز يوماً حد معرفتها بالشبه، فهي لا تعرف الفرق بين الأخبار والأهرام ولا تدرك معني صحف قومية أو حزبية، ولم تحاول أيضاً قراءة أياً منها، لكنها صاحبة خبرة في سوق بيع الصحف وأيها يقبل عليه الزبون أكثر.
ولم يؤثر جهلها بالقراءة والكتابة علي مهنتها التي احترفتها بالصدفة منذ أكثر من ٧٠ عاماً، حين خرجت وهي فتاة في الثامنة عشرة -أثناء مرض أخيها- ووقفت علي «فرشة الجرائد» التي يبيعها، وواصلت عمله لتنفق علي أمها و«إخواتها الأربعة».
تضحية «مبروكة» لم تجد من يقدرها، فقد أغلقت بابها في وجه أي عريس وظلت تعمل لترعي والدتها، وعندما توفيت الأخيرة طردها شقيقها من المنزل ليعيش فيه هو وزوجته وتركها في الشارع تبحث عن مأوي.. وقتها كان قطار الزواج قد ولي، فرضيت «مبروكة» بحالها، وأغلقت حياتها علي مهنتها البسيطة وعاشت في منزل شقيقتها المتوفية في السيدة سكينة،
وتفرغت لرعاية ابنة شقيقتها ونجلها، وطوال هذه السنوات ارتبطت «مبروكة» بأهالي شارع المبتديان -منذ أن كان اسمه عز العرب- واعتبرتهم أهلها، فقد احتووها ولقيت عندهم ما لم تجده في أسرتها، خاصة أن سكان الشارع ناس أصيلة محترمة -حسب وصفها- لكنها لم تعرف متي بدأت العمل تحديداً ولا تدرك سوي: «أنا هنا من قبل العمارة دي ما تتبني»،
وأشارت إلي عمارة «عبدالهادي» التي اعتادت أن تجلس أمامها بـ«فرشتها».
علي وجهها حفر الزمن قسماته، ولم يبق منه سوي ثنايا وتجاعيد سكنها الهم والحزن والإحساس بأن الحياة انقضت دون أن تخرج منها بشيء مفيد، فلا زوج يهتم بها، ولا ابن يرعي شيخوختها، ولا أخ يحنو عليها: «مافيش راجل أعتمد عليه، طول عمري شايلة همي وهم اللي حواليا وعمر ما حد فكر فيا»، لذا لم تحزن «مبروكة» كثيراً لوفاة شقيقها، فلم تشعر يوماً بأهميته في حياتها، ولم تندم علي تضحيتها من أجل أمها وأشقائها: «أكيد ربنا حيجازيني خير».
سنها المتقدمة جعلتها تعاصر أكثر من جيل: زمان كان حاجة ودلوقتي حاجة تانية، الناس زمان كانوا أحسن والجورنال أبيعه بـ٣ تعريفة والزبون يشتري أكتر من جورنال وياخد عليه أمشاط كبريت كمان، دلوقتي الواحد يبص علي الجورنال ومش عايز يشتريه، والشارع بدل ما كان بيسكنه باشوات، سيطر عليه الصنايعية وراحت الناس الكويسة.
اعتادت «مبروكة» يومياً الخروج من بيتها فجراً والذهاب إلي مقرها في المبتديان سيراً علي قدميها، لتبدأ رحلتها اليومية بين البيوت لتوزيع الجرائد والمجلات، تؤكد هنا أنها لا تتعامل مع «أي واحد ولا تذهب إلا للناس اللي عارفاهم كويس»، وتنتهي من بضاعتها قبل الثانية ظهراً، لتعود إلي منزلها سيراً في محاولة فاشلة لتوفير ربع جنيه قيمة الميكروباص.
ولم يبق لـ«مبروكة» أمل في الحياة سوي أن تحج بيت الله، لكنها تراه حلماً صعب المنال: منين أجيب فلوس الحج!.. رزقي كله رايح علي العلاج ومصاريف ابن بنت أختي، فلم يعد لي سواهما، ومش عارفة حيعيشوا ازاي من بعدي!

dalal.sobhy
23-03-2010, 14:01
حكايات من مصر


هبة حسنين

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=19044&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=19044)


عم حامد


خلاص يا «عم حامد»..
لا طبلة تتسمع ولا نايم محتاج يصحي..
اتكل علي الله واكتب مسلسلات

بيديه المرتعشتين وأنفاسه المتقطعة، حاول جاهدًا أن يطرق طبلته بعصاه الصغيرة شاخصًا إلي أعلي.. ومناديا: «يا عباد الله.. وحدوا الله.. اصحي يا نايم.. وحد الدايم».
مجهود كبير يبذله يوميا «حامد عبد الفتاح» مسحراتي بولاق أبو العلا لا يناسب عمره الذي تجاوز «٧٢ عامًا»، حيث يجوب شوارع وحواري منطقة العدوية، من الواحدة إلي الثالثة صباحًا، رغم آلام قدمه، نتيجة إصابته بانسداد في الشرايين، ومع ذلك لم يفكر يومًا في ترك مهنة يمارسها منذ أكثر من ٢٠ عامًا.
يخرج عم حامد من بيته متكئًا علي عصاه، وإلي جواره حفيده الصغير الذي يساعده، يقرأ له الأسماء التي يدونها في دفتر صغير يحتفظ به في سيالته، وعن طريقه ينادي علي سكان الحي بالاسم، وهو تقليد اتبعه منذ سنوات طويلة.. طوال الـ ٢٥ يومًا الأولي من رمضان، يظل «عم حامد» ينادي بالأسماء، حيث يقف أمام كل بيت وينادي علي كل من فيه من واقع دفتره الصغير، لكن في الأيام الخمسة الأخيرة يوقف النداء ويودع رمضان قائلاً: «باسم الإله اللي خلق نور النبي.. لولا وجود النبي ما كان القمر نور..
كتب القلم بما حكم والعبد مش داري.. داري علي بلوتك ياللي ابتليت داري.. في جعبة «عم حامد» الكثير من الذكريات عن رمضان زمان، حيث الهدوء والطمأنينة وراحة البال. ويحكي أنه قبل ٢٠ عامًا كان يمر علي الناس في الشوارع فلا يلمح أي عابر، وكان يستخدم كشافًا لإضاءة الطريق أمامه، وكان المسحراتي بالنسبة للناس كلها شخصًا أسطوريا يسمعون صوته ليلاً ولا يرونه، أما الآن فيتعجب «عم حامد» من الزمن وانقلاب الحال..
الزمن الذي جعله يسير وسط الأنوار المتلألئة، يدق بقوة علي طبلته فلا يسمعه أحد بسبب أصوات التليفزيون والدش ورنين الأكواب في المقاهي المفتوحة حتي الفجر، ولسان حاله يقول: «كل وقت وله أدان»، ومع ذلك يري «عم حامد» أن الحياة مهما تطورت فإن المسحراتي لن يختفي ولن ينحسر دوره لأنه أساس رمضان. ورغم انشغال الناس بالتكنولوجيا الحديثة فإنهم لايزالون ينتظرون رؤية المسحراتي كل يوم.
في غير رمضان لا يستطيع «عم حامد» العمل في أي مهنة بسبب تقدمه في السن لكن نداءه لا يزال مستمرًا.. إذ يستيقظ يوميا قبيل أذان الفجر، يتوضأ ويخرج للصلاة في المسجد، وفي الطريق من بيته إلي المسجد ينادي علي الناس لصلاة الفجر قائلاً: «إن طال الليل علي قد ما طال.. لابد من طلوع الفجر.. وإن طال العمر علي قد ما طال.. لابد من نزول القبر .. الصلاة يا مؤمنين الصلاة.. الصلاة خير من النوم».

dalal.sobhy
23-03-2010, 14:07
حكايات من مصر


شيماء البرديني

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=18898&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=18898)


العدب الكبير

ياتري يا «أبوالعدب» ياملك الفوانيس..
سعر الفانوس سنة ١٩٠٠ كان كام؟!
١٠٧ أعوام فعل فيها كل شيء وحقق خلالها كل أمنياته، فأصبح عبر سنوات عمره الطويل أول وأقدم بائع فوانيس في منطقة «تحت الربع»، حيث احتكر و١١ ابناً تجارتها منذ بدأها عام ١٩٣٠، وورثها عنهم عشرات الأحفاد.
جلس الحاج «فهمي أبوالعدب» أمام محله يحاول حصر أحفاده لكنه فشل، فابتسم وقال: «أنا مش بنسي.. بس هما اللي كتير.. لذا ميزت محال أولادي عن أحفادي، وجعلت محال الأحفاد يمين الشارع ومحال الأبناء يساره، «علشان أعرفهم من بعض».
«العدب» الكبير كما يطلقون عليه في الشارع لايزال يعرض بضاعته من الفوانيس في محاله، فهو لا يغلقها قبل النصف الثاني من رمضان، لينهي الطلبيات الواردة إليه، ورغم تقدمه في السن لايزال يشرف علي العمل بنفسه، وينظم حركة البيع لأبنائه: «من غيري ما يعرفوش يشتغلوا».
لم يأخذ «العدب» مهنته بالوراثة حال مئات غيره ممن يعملون فيها، لكنه قرر خوضها منذ ٧٧ عاماً عندما حول ورشة تصنيع طواحين البن التي يمتلكها إلي محل لبيع الفوانيس وتوسع في تجارته بحيث يشتري الفوانيس ويجمعها من ورش تصنيعها سواء في الشارع أو بركة الفيل ويخزنها ثم يعرضها قبل رمضان، ويقول: «الحمد لله قبل نص رمضان المخازن بتفضي والرزق بيزيد ومايبقاش عندي ولا فانوس».
ويرجع «العدب» الفضل في ازدهار سوق الفانوس المصري إلي العرب الذين أقبلوا علي شرائه ورفعوا سعره، وإلي شغل السياحة وطلبيات الفنادق ويضيف: «زمان كان كل حاجة حلوه ورخيصة، والعيل يفرح بالفانوس موت، دلوقتي العيال ماسكين موبايلات، وبعد ما كان النفر يدوخ علي فكة الجنيه.. دلوقتي ممكن تفك ١٠٠ جنيه من بتاع ورنيش.
«العدب» يقول عن نفسه: «أنا ملك الفوانيس.. وربنا مديني من وسع.. علشان كده اتجوزت واحدة خلفت لي عيالي كلهم وبعد موتها اتجوزت ست مرات، وكنت أشترط علي من أتزوجها أن تكون عاقراً لا تنجب.. والستة ماتوا وأبحث الآن عن عروسة تقبل شروطي».
ويضيف: شفت السواري اللي بيجرها الخيل وعاصرت الفانوس عندما كان ثمنه قرشاً واحداً.. والعيل يقف قدامه يعيط وأبوه يفاصل في سعره، دلوقتي الفانوس بيعدي ٣ آلاف جنيه.

dalal.sobhy
24-03-2010, 14:53
حكايات من مصر
«عن ذوى احتياجات خاصة»


٢٠/ ٣/ ٢٠١٠
http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=110796&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=110796)


أحمد يرقد فى المستشفى
أسامة: كان عاشقاً ومعلماً لهم و«السكر» جعله واحداً منهم
كتب ـ البحيرة ياسر شميس وحمدى قاسم:
منذ صغره ارتبط بذوى الاحتياجات الخاصة، فبعد دراسته الموسيقى والتمثيل، عاش أسامة منصور حياة درامية انشغل فيها بتعليم ذوى الاحتياجات الخاصة، ووسط انشغاله لم يتنبه إلى مرض السكر الذى تسلل إلى جسده، وتسبب فى ضياع بصره، ليصبح واحداً من ذوى الاحتياجات الخاصة، الذين عاش معهم وتعاطف مع حالاتهم.
كون أسامة أول فرقة موسيقية تضم أسوياء وذوى احتياجات خاصة من جميع الإعاقات سواء الصم والبكم أو المكفوفين، وأطلق عليها اسم «عشاق الإرادة والتحدى» وأصبحت هذه الفرقة هى كل حياته، وأصبحت كل أحلامه مرتبطة بوجود كيان خاص بالمعاقين ووجود صوت قوى لهم: «بدأت علاقتى بذوى الاحتياجات الخاصة عندما كنت فى زيارة لوالدتى، التى تعمل مدرسة فى مدرسة (التربية الفكرية)، شعرت وقتها بنقاء وطيبة طلاب المدرسة، فأحببتهم وكنت أود العمل معهم، ولكن الوزارة رشحتنى للحصول على (دبلومة خاصة بصرى) للتدريس للمكفوفين، وتعلمت خلالها طريقة (برايل) وساهمت فى تكوين مدرسة المكفوفين فى دمنهور، وكنت مسؤولاً عن نشاط الصم والمكفوفين، وعلمتهم عزف الموسيقى وحصلنا على جوائز عديدة».
وبسبب مضاعفات مرض السكر أصيب أسامة بضعف فى الإبصار، ثم عجز عن الرؤية تماماً، ودخل عالم ذوى الاحتياجات الخاصة ليس كمعلم، ولكن كعضو صاحب إعاقة: «بعد هذه الإعاقة أحسست أكثر بأولادى من ذوى الاحتياجات الخاصة، رغم أننى كنت مندمجاً معهم، لدرجة أنهم ينادوننى: «بابا أسامة» وينادون زوجتى «ماما».
لم يقف نشاط أسامة بل واصله بالتفكير فى الحصول على حقوق المعاقين وطور فريق الصم والمكفوفين، وأصبح يضم خليطاً من الأسوياء وجميع فئات المعاقين، ويطمح أسامة حاليا فى أن يكون عضو مجلس شعب، لنقل مشاكل المعاقين، ويكون صوتاً لهم، ويطالب الحزب الوطنى بترشيحه فى الانتخابات القادمة، ويسعى لإنشاء جمعية تضم جميع المعاقين والأيتام والأسوياء لنشر ثقافة التعامل مع المعاق بين أفراد الشعب، لأن الناس لا تعرف حقوق المعاق داخل المجتمع.
أحمد: كان يحلم بأن يصبح طبيباً لولا ضربة عصا من مدرس
كتبت ياسمين القاضى:
عندما فرحت أمه بدخوله المدرسة وانتظرت يوم تخرجه فيها ليصبح طبيبا أو مهندساً مشهورا، لم تكن تتصور أن تلك المدرسة ستكون سر تعاستها وتعاسته، فعصا طائشة من مدرس تسببت فى تحوله من فئة الطلاب العاديين إلى فئة «ذوى الاحتياجات الخاصة»، ليقضى باقى سنوات عمره معاقاً.
أحمد سامى الطالب فى المرحلة الثانوية فى مدرسة «أحمد رفعت التجريبية»، تعرض لواقعة ضرب من مدرسه منذ ٣ سنوات لا يزال يدفع ثمنها حتى الآن، حيث ضربه المدرس على رأسه بالعصا مما تسبب فى حدوث كسر فى الصفائح العصبية فى مخه، وأثناء العلاج حدثت له مضاعفات أدت إلى إصابته بالسرطان، وبعد أن كان طالباً فى مدرسة تجريبية أصبح الآن طالباً فى إحدى مدارس ذوى الاحتياجات الخاصة، وتم عقاب المدرس بالوقف عن العمل.
ورغم أن عقاب هذا المدرس لم يشف غليل الأم، فإنها لم تفكر فى مقاضاة المدرس لأنها لا تملك تكلفة رفع دعوى قضائية وأتعاب المحامى، ولا تثق فى عودة الحق لابنها الذى يرقد طريح الفراش منذ ٣ سنوات: «أنا ماليش راجل.. ويا عالِم المحامى هيجبلى حق ابنى ولا تكاليف ع الفاضى»، وبدلاً من أن تقضى وقتها سعيا وراء القضية من محكمة لأخرى سعت بأحمد من طبيب لآخر ومن مستشفى لآخر.. وهى تقول: «لينا رب اسمه الكريم».
أحمد كان بالنسبة لأمه هو العوض عن الأب الذى توفى دون أن يترك للأسرة شيئا، سوى معاش لا يتعدى ٤٥٠ جنيهاً شهرياً، فى حين تكلف مصاريف المواصلات لعلاج أحمد ١٠٠ جنيه فى الأسبوع: «أنا باجى من مدينة نصر بتاكسى علشان حالة أحمد.. دا غير مصاريف الأكل والشرب فى اليوم ده».

dalal.sobhy
24-03-2010, 15:07
يعنى إيه «شاب مكافح»؟
يعنى بكالوريوس تجارة
وتشتغل حفار



كتب سارة نور الدين ٢٤/ ٣/ ٢٠١٠
http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=110972&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=110972)

تصوير- إبراهيم زايد جمعة
عبدالسلام يمارس عمله فى حفر الأبار

بعد تخرجه فى كلية التجارة جامعة المنوفية بتقدير جيد، لم يبذل جمعة عبدالسلام جهداً كبيراً فى البحث عن فرصة عمل تناسب مؤهله، لأنه يعرف تماماً أن شهادة تخرجه هى مجرد ورقة سيحتفظ بها وسط أوراق أخرى، وأن اتجاهه إلى سوق العمل يتوقف على قوته البدنية خاصة مع المهنة التى اختارها، جمعة اختار أن يعمل فى حفر آبار مياه الشرب والصرف الصحى، وهى المهنة التى لا تتطلب من صاحبها أن يعرف القراءة والكتابة.
من إحدى قرى محافظة المنوفية، سافر جمعة إلى قرية الرهاوى فى محافظة أكتوبر، حيث يشتهر أهل هذه القرية بالعمل فى حفر آبار مياه الشرب والصرف الصحى وعمل معهم دون أن يلتفت إلى نظرة الناس إليه: «عامل حفر مش كلمة عيب ولا شتيمة، دى شغلانة شريفة وبالعكس دى متعبة أكتر من أى شغلانة تانية، بس ليها عائد مادى كويس، العامل مننا بياخد يومية ممكن توصل لـ١٠٠ جنيه وأكتر، بس نبدأ شغل الساعة ٧ الصبح ونخلص ٧ بالليل، ولازم نكون مركزين واحنا شغالين، لأن أى غلطة ممكن ترمينا فى البير اللى بنحفره».
خطورة العمل فى حفر الآبار يعانيها كثير من سكان قرية «الرهاوى»، وتظهر على عشرات العمال الذين أصيبوا بإعاقات شديدة، منهم من بتر الحفر ساقه أو ذراعه، بخلاف الذين ماتوا غرقاً أو صعقاً بالكهرباء أثناء عملية الحفر،
ومع ذلك لا يفكر «جمعة» فى ترك هذه المهنة ولا يحزن كثيراً لأن ١٥ عاماً من التعليم ضاعت هباء: «أنا كويس كده، وشغلى ده أحسن من إنى أمد إيدى لأبويا وآخد المصروف زى إخواتى البنات، مفيش وظائف حكومية، ومعنديش واسطة، اللى ليه واسطة وضهر هو اللى يعرف يعيش، يعنى يا اشتغل ١٢ ساعة يومياً فى شغلانة مش بتاعتى، يا أشتغل بمؤهلى وصاحب الشغل يذلنى ويبهدلنى وفى الآخر يدينى ٥٠٠ جنيه ويتخصم منهم كمان،
وممكن فى الآخر يمشينى من الشغل حسب مزاجه، وصحيح العامل مننا ملهوش تأمين وتعتبر مهنة مالهاش مستقبل بس ربنا يستر، ومفيش حاجة مضمونة فى البلد دى دلوقتى، وأهه كله على الله».

dalal.sobhy
29-03-2010, 11:31
«منصور» و«بوسى» اتعرفوا على بعض فى حادثة عربية «بوسى» قطة


كتب سارة سند ٢٩/ ٣/ ٢٠١٠
http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=111193&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=111193)

تصوير - فؤاد الجرنوسى
هندى يمارس عمله بينما القطة بوسى
آمنة على قدميه


لا يعرف منصور هندى – ٥٣ عاما – الكثير عن الشيخ على يوسف واحد من كبار رجال الصحافة المصرية فى بدايات القرن الماضى، سوى أنه يجلس منذ أكثر من عشر سنوات فى الشارع الذى يحمل اسمه، حتى أصبح واحداً من معالمه الشهيرة التى يعتقد المارة أنها جزء من تكوين شارع «الشيخ على يوسف».
شهرة «هندى» لا ترجع إلى كونه ماسح الأحذية الوحيد فى المنطقة فقط، إنما أيضا لحرصه منذ سنوات طويلة على الظهور فى موعد ثابت فى تمام السابعة صباحا وهو يحمل أدوات عدته المكونة من ألوان الورنيش المختلفة التى يستخدمها فى عمله، ويجلس متكئا على سور حديقة «دار العلوم» المتفرعة من شارع قصر العينى.
صيت «هندى» الأساسى فى المنطقة هو ولعه بتربية القطط الصغيرة، فبمجرد ظهوره، تنطلق نحوه القطة «بوسى» كما أطلق عليها، وعمرها ثلاثة أشهر وتجلس إلى جانبه طوال ساعات النهار. ورغم فقره الشديد الواضح على هيئته، وصحته التى أعيتها سنوات عمله الطويلة كحداد ونجار مسلح، فإن «هندى» يحرص منذ شبابه على تربية القطط ورعايتها كحرصه على أبنائه الأربعة: «أنا من سوهاج، ومن صغرى علمنى أبويا حب الحيوانات والعطف عليها، وكان بيضربنى أنا وإخواتى لو شاف حد مننا بيضايق حيوان أو بيعذبه»، يقطع كلامه ويصمت قليلا ثم يضيف: «طبعا أبويا عنده حق، هو مش الحيوان ده روح ولازم نحافظ عليه ؟».
واظب «هندى» على تربية القطط منذ أن كان فى العشرين من عمره، عاشت معه كل تفاصيل حياته، ويتذكر نفوق كل قطة من القطط التى تولى رعايتها: «مات منى فى التلاتين سنة اللى فاتوا أكتر من ١٢ قطة، فاكرهم كويس، لكن ربنا بيعوضنى على طول بقطط تانية»، دخل «هندى» اليومى من مسح الأحذية لا يتجاوز عشرة جنيهات فى أفضل الأحوال، تكفيه للحصول على احتياجاته وطلبات منزله، ويحرص على أن يوفر منها ليشترى غذاء قططه والمكون من «شرائح لانشون» وعبوات لبن، وإذا لم يتبق شىء يفضل القطط على بيته، لأنها من وجهة نظره تحبه وتحنو عليه ولا «تخربشه» أبدا.
يحكى «هندى» قصة قطته بوسى: «كان فى قطة لسه والدة قاعدة تحت عربية تريلا ضخمة راكنة فى الشارع، وفجأة العربية اتحركت وداست على القطة وولادها وماتوا، لكن بوسى الوحيدة اللى عرفت تهرب، فاتبنتها وبقيت على طول قاعدة معايا».
فى حياة منصور «هندى» العديد من العلاقات المميزة، كعلاقته المثالية بقططه، وعلاقته بالإعلامى محمود سعد، الذى يمر عليه كل يوم جمعة أثناء ذهابه لتأدية الصلاة. كثيرا ما يفكر «هندى» فى أن يطلب من «سعد» التوسط له للحصول على «عربة كارو» يبيع عليها الخضروات، لكنه يتراجع فى اللحظات الأخيرة حتى لا يعتقد «سعد» أنه «بتاع مصلحته» فيكف عن زيارته: «كل أمنيتى فى الدنيا إن ربنا يرزقنى بعربية أبيع عليها خضار عشان تساعدنى فى مصاريف الحياة الغالية، وكمان أنا ناوى إنى أعمل جواها بيت صغير لقطط الشوارع اللى بربيها».
يفسر هندى فى جملة أخيرة حرصه الشديد على قططه بقوله: «أنا ممكن أنادى على ابنى ويطنش وما يردش، لكن القطط أول ما بنادى عليها بتجيلى على طول».

dalal.sobhy
21-04-2010, 13:33
حكايات من مصر



هبة عبدالحميد ٨/ ٨/ ٢٠٠٩
http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=101755&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=101755)


زراعة البردى
القراموص: بفضل فنانها «أنس مصطفى أحمد».. أصبحت مركزاً لصناعة البردى
بالصدفة أدخل فنان تشكيلى صناعة البردى إلى قرية «القراموص» مركز أبوكبير محافظة الشرقية لتصبح أول قرية فى مصر بل والعالم تتميز بزراعة ورق البردى المصرى، كان د. أنس مصطفى أحمد، فنان تشكيلى رئيس الجمعية التعاونية لتسويق وإنتاج ورق البردى وهو أحد أبناء القرية يقضى فترة تجنيده بالقرب من حديقة الحرية فى شارع التحرير، فوجد فيها شتلات من نبات البردى فقرر زراعته فى بلدته، ومن هنا دخل البردى القرية عام ١٩٧٦، وأصبح ٩٠٪ من أهلها يعملون فى صناعته.
قال أنس: حالفنى الحظ فى إحضار شتلات من نبات البردى من حديقة الحرية لأزرعها أمام منزلى، وبعد نجاح التجربة استطعت أن أصنع أوراقاً رسمت عليها رسومات فرعونية، وبدأت فى تسويقها فى «البازارات»، لكننى اصطدمت بأن أصحاب المحال فى الحسين والهرم لا يعرفون شيئاً عن البردى غير الحكايات القديمة، الأمر الذى جعلنى أطلب منهم عرضه فى محالهم دون مقدم مالى.
وأضاف: تهافت الأجانب على ورق البردى وبمجرد أن رآنى أصحاب المحال بدأوا يطلبون منى كميات كبيرة، وقتها شعرت أننى وقعت فى مأزق كبير، حيث إننى لا أمتلك كميات كبيرة من البردى لأصنعه، فنصحنى أحد أصدقائى بالتوجه إلى الإدارة العامة لحدائق القاهرة، وهناك فوجئت بأن رئيس الهيئة لا يعرف إن كانت هذه الشتلات تباع أم لا، لأنه نبات عديم الفائدة لا يباع ولا يشترى. وأكد أنس أن ١٢ جنيهاً كانت كفيلة بشراء شتلات بردى تملأ سيارة نقل كبيرة، وقال: اشتريت الشتلات وزرعتها فى ٥ أفدنة، وأنشأت مصنعاً صغيراً، وعلمت حوالى ١٥ فتاة كيفية تصنيع البردى، وخلال ٣٣ عاماً تضاعفت تلك الأفدنة حتى وصلت إلى أكثر من ٥٠٠ فدان هى مساحة قرية القراموص.
القراموص: البداية من «إسلام».. والنهاية مفتوحة
كان طفلاً فى التاسعة من عمره عندما بدأ العمل فى صناعة البردى، وذلك فى إحدى ورش التصنيع فى قرية «القراموص»، فبعد أن انفصل والده عن والدته عاش مع شقيقته ووالدته، لكنهم سرعان ما طردوا من المنزل بعد تأخرهم عن سداد إيجاره، فاضطر إسلام حسين إلى الخروج إلى العمل مبكرا لينفق على أسرته، والإقامة فى منزل خاله.
لم يترك «إسلام» المدرسة بل قسم يومه على فترتين، يذهب فى الصباح إلى المدرسة وبعد الظهر يعود إلى المنزل يستبدل ملابسه ويذهب إلى العمل، واستمر على ذلك حتى حصل على دبلوم صنايع قسم كهرباء، وفى غضون فترة وجيزة استطاع أن ينشئ مصنعا صغيراً فى فناء البيت، وهو بداية عمله الحقيقى فى هذه الصناعة.
ورغم أن عمره حاليا لا يزيد على ٢٢ عاما، فإنه انفرد بصناعة أوراق البردى «المطبوخة» ذات اللون البنى ليخلق لنفسه سوقا كبيرة وطريقة عمل مختلفة عن باقى مصانع القراموص. والدة إسلام المسنة وشقيقته تساعدانه فى العمل، حيث تستيقظان منذ التاسعة صباحا ويستمر عملهما حتى منتصف الليل، وهما مسؤولتان عن تجميع أطوال البردى ووضعها فى أزان كبير أسفله لهيب ثم تخرجانها بعد أن تنضج، ويبدأ إسلام فى عملية الطرق ورص البردى حتى تتم عملية اللصق. ولإسلام دور آخر مهم، هو الذهاب إلى الأرض التى تقدر مساحتها بـ ٦ قراريط، ورثتها والدته عن والدها، وفيها يزرع عيدان البردى وبعد نضجها ينقلها إلى المنزل.
ورغم مشقة العمل طوال النهار فإن إسلام سعيد بعمله ويحلم بأن يشترى منزلا ويصبح له مصنع خاص للبردى، وآخر أمنياته أن يدخر ثمن شبكة وأثاث ليتزوج من إحدى بنات قريته التى تعمل هى الأخرى فى مصنع بردى.
القراموص: إنهم يحفظون سر الفراعنة
زراعة البردى فى «القراموص»، وانتشار المصانع التى تصنع أوراقه أديا إلى ظهور حرفة أخرى، هى رسم وطباعة الأوراق التى أنشئت من أجلها مصانع للطباعة، تستوعب أعدادا كبيرة من أهل القرية. الرسم على البردى بدأ برسوم فرعونية ذات مدلول تاريخى، وبعد ذلك شمل نقوشاً وآيات قرآنية ورسوماً يونانية.
عبدالمنعم وحيد، مدير مصنع لرسم وطباعة البردى، قال: نحصل على ورق البردى «خام» من مصانع البردى بمقاسات معينة، فهناك مقاس ٤٠×٦٠ سنتيمتراً أو ٣٠ ×٤٠ أو متر × نصف المتر، ونبدأ بعد ذلك فى وضع الألوان عليها، وأصبحت حالياً سهلة بعد أن بدأنا نطبع الألوان بـ «الشابلونات»، ففى بداية عملنا كنا نرسم على البردى بالفرش والألوان الأمر الذى كان يستغرق وقتا طويلا للانتهاء من لوحة واحدة، ورغم ذلك فإننا مازلنا نرسم بالفرش، ولكن كميات قليلة على حسب الطلب.
دخول فن الرسم والطباعة على البردى أدى إلى ارتفاع الذوق العام لدى أهالى «القراموص»، وأصبح لديهم القدرة على اختيار الألوان الأكثر إيضاحاً ومحاكاة للواقع المصرى القديم، حتى الأطفال أصبحوا يحفظون السير الذاتية للفراعنة وأسماء المعارك ورموز الآلهة، وهى أدواتهم للرسم على ورق البردى.
القراموص: البنت ٤٠ ورقة فى اليوم
الصناعة الوحيدة التى تميز قرية «القراموص» عن القرى المجاورة أضفت عليها شكلاً فرعونياً، فضيق الحال جعل أهل القرية يحتفظون ببنيانها القديم، وحوالى ٩٠٪ من البيوت لاتزال مبنية بالطين اللبن، داخل أرجاء القرية الكل يعمل فى البردى: رجالاً ونساء وأطفالاً: إما فى زراعته أو صناعته لأنه لا توجد فرصة أمام شباب القرية إلا العمل فى مصانع العاشر من رمضان، وحسب تأكيد أهل القرية فإن ٩٠٪ من السكان وعددهم ١٥ ألف نسمة، يعملون فى البردى.
محمد سعيد «٢٣ عاماً» ليسانس أصول دين، قال: وعيت على الدنيا لقيت نفسى بصنع البردى، وعائلتى كانت تمتلك مصنعاً صغيراً لكن تم إغلاقه بعد أن تزوجت شقيقاتى. أما نادية «٢٦ عاماً» تعمل فى تشريخ البردى فقالت إنه أسهل بالنسبة لها من العمل بالأجرة فى الزراعة، ويتراوح سعر ورقة البردى بين جنيهين و٣ جنيهات، والبنت الواحدة تصنع ٤٠ ورقة يومياً.

dalal.sobhy
21-04-2010, 13:39
حكايات من مصر : يا أفيشاتك يا «عم فتحى»: أنا وفريد كنا بناكل على سفرة واحدة.. والسجاير على «حليم».. أيام




http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=91153&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=91153)


فتحى أمام أفيشاته القديمة
على طريقة «يموت الزمار وصوابعه بتلعب»، عاش سنوات عمره السبعين، منقطعاً لمهنة واحدة، قاربت على الاندثار، لكنه لايزال متمسكاً بها.. الحسرة التى يتحدث بها عم فتحى كامل، رسام أفيشات دور العرض، لا تعكس سعادة، بقدر ما تدل على مرارة، ويأس، يبررهما: كان فيه أساتذة كبار فى الشغلانة دى، فى شارع عماد الدين ورا قهوة أم كلثوم، فيه أسطوات زى زمان، ومن ساعة ما ظهر الجاهز والمطبوع والمهنة بتنقرض.
٦٠ عاماً مرت عليه وهو يمارس هذه المهنة، التى بدأها منذ أن كان فى السابعة من عمره، حيث ورثها عن والده واحترفها فى العاشرة، لم يغير كثيراً فى عاداته.. يجلس يومياً فى زقاق ضيق فى السيدة زينب إلى جوار حائط بيته ومرسمه،
وكلما اقترب منه شخص يسرد له قصصاً وحكايات من زمن فات، ويستعيد معه ذكريات السينما المصرية، وتتداخل فى عقله أسماء الأفلام وتواريخها، لكنه يستعيد الأحداث بالتفصيل: «زمان كانت كل حاجة حلوة، كان فيه رسامين أفيشات، وكمان كان فيه سينما بجد، وكانت الدماغ بتتظبط لما الواحد يشوف فيلم لمحمد فوزى أو فريد الأطرش أو حتى طرزان الأجنبى».
كامل يعتبر نفسه عصامياً عرف موهبته ونماها بجهده الشخصى، فقد بدأ ممارسة المهنة وهو طفل صغير، دون أن يعرف القراءة والكتابة، ثم التحق بمدرسة ليلية ومعهد للرسم كانوا يسمونه وقتها «معهد دافنشى»، تتلمذ فيه على يد خواجة «طليانى» كان يحبه ويثنى على رسوماته وسرعته ودقته.
ويتذكر فتحى أول أفيشاته التى رسمها: «كان أفيش فيلمى «كابتن مصر» لمحمد الكحلاوى، و«على بابا والأربعين حرامى» لعلى الكسار، وقتها كان أكبر الأفيشات لا تزيد مساحته على ٣ فى ٦ أمتار، ولا سعره على ١٥٠ قرشاً، ورغم بساطة المبلغ، لكنه كان بيعيشنا زى الملوك،
ولأن الرسامين وقتها كانوا يتعدوا على الصوابع، والسينما بتنتج من ٥٠ إلى ٦٠ فيلم، ماكناش بنلاحق على الشغل، لدرجة أننا بنفرض شروطنا على المنتجين، وأفتكر أيام نبيلة عبيد ونادية الجندى كانوا الاتنين بيغيروا من بعض، والرسام اللى يرسم فيلم لنبيلة مايرسمش لنادية، ولما المنتجين فرضوا هذا الشرط، رفضنا كلنا وقلنا إحنا رسامين محترمين ومانحبش حد يتشرط علينا».
ورغم علاقته بعدد كبير من النجوم الذين كانوا يقابلونه لإبداء آرائهم فى الأفيشات، فإن كامل لم يحب فى حياته سوى فريد الأطرش ومحمد فوزى وتحية كاريوكا،
ويتذكر أول مرة قابل فيها فريد الأطرش: كان عندى ١٤ سنة، رحت له البيت عشان يشوف فيلم «ودعت حبك»، وفرح جداً بيّه، وقتها كنت لابس قميص مقطوع فأعطانى ١٠ جنيهات، وده كان كنز سنة ١٩٥٥، وقاللى خلى أبوك يشترى لك قميص حلو، وقال للطباخ يحضر لى الأكل، وأصر إنى آكل معاه على السفرة».
وبقدر حبه لفريد وفوزى، لم يحب كامل «أنور وجدى» و«عبدالحليم حافظ»: أنور كان حريص جداً فى الفلوس، أما عبدالحليم فالشهرة غيرته، ومع الوقت بقى يتعامل معانا من خلال مدير مكتبه، وأفتكر إنه فى بداياته أيام «ليالى أضواء المدينة» كنت باكتب على الأفيش «يحييها نخبة من فنانى مصر» فكان يدينى علبة سجاير كاملة ويقول لى والنبى يا عم فتحى حط لى اسمى صغير تحت الجملة دى.
لم يبق لكامل من مهنته سوى ذكرياته الجميلة معها، وبعض الأفيشات التى يرسمها حالياً على فترات متباعدة لسينمات «رويال» و«على بابا» وبعض سينمات المحافظات.. ورغم حبه لمهنته واعتزازه بها، فإنه يفتخر بأن أولاده لم يرثوها عنه، ومنطقه: «لو رسيت على إن ماعدش فيه رسامين عادى.. لكن المصيبة إنه ماعدش فيه سيما فى مصر من أصله».

dalal.sobhy
21-04-2010, 13:44
أبودينا: كناس.. بياع على رصيف.. مستعد أشتغل أى حاجة عشان بناتى ياكلوا اللحمة

كتب سارة سند ٢٠/ ٤/ ٢٠١٠
http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=112040&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=112040)


أبودينا أمام بضاعته البالية

على رصيف إحدى المدارس الابتدائية، جلس مرتدياً بذلة خضراء متسخة، يقطعها شريط أحمر مكتوب عليه «هيئة نظافة وتجميل القاهرة»، وأمامه «ملاية» صغيرة، وضع عليها بضاعته على أمل أن تجذب الأطفال، وهى: بوسترات لـ«تامر حسنى ومى عزالدين وأبوتريكة وجدو»، وألعاب كوتشينة بلاستيكية، بالإضافة إلى صور النجمين التركيين نور ومهند.
محمد أحمد السيد –٥٤ عاماً– الذى يفضل لقب «أبودينا»، يعمل فى الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة منذ ما يزيد على ١٢ عاما، جاب خلالها جميع أنحاء القاهرة، واستقر حاليا فى العمل فى منطقة مصر الجديدة، وتحديدا «الميرغنى» والشوارع المقابلة لقصر الرئاسة، ومع ذلك لا يتعدى راتبه ٤٩٥ جنيهاً بالحوافز، وهو بالطبع لا يكفى احتياجات دينا وميادة ونرمين، بناته الثلاث، المسؤول عن رعايتهن ليس ماديا فقط بل معنويا بعد أن توفيت والدتهن منذ ٥ سنوات، ومن أجلهن قرر ألا يتزوج.
يحاول «أبودينا» كثيرا فى بداية كل شهر أن يجعل راتبه يتوافق مع احتياجات البيت، يحرم نفسه من أبسط حقوقه المعيشية حتى يوفر لبناته احتياجاتهن، لكن دون جدوى، وهو ما دفعه للتفكير فى خوض تجربة الجلوس على الرصيف وبيع بضاعة بسيطة، ولا يرى أى تناقض بين عمله فى وظيفة حكومية من ناحية، وافتراشه الرصيف كالباعة الجائلين
من ناحية أخرى: «مرتبى ما بيكفنيش لا أنا ولا بناتى، ومش عارف أعمل إيه، ففكرت أروح أشترى حبة حاجات من الموسكى ورمسيس، وأفرش قدام مدرسة الأطفال وأبيعها، يعنى ما بقعدش أكتر من ساعة فى الشارع، بس مشكلتى إن ده بيبقى وقت عمل رسمى، فبستأذن من مديرى، ساعات بيرضى يسيبنى وساعات لأ، وآهو ربنا بيكرم».
عندما يسرح «أبودينا» بخياله يحلم بأن يقابل الرئيس مبارك، ويتخيل ما سيطلبه منه: «يا ريس أنا بس عايز مرتبى يزيد شوية عشان العيال»، ثم يفيق سريعا من أحلامه التى يتيقن من استحالة تحقيقها.
أحلام «أبو دينا» بسيطة، تتعلق جميعها ببناته، وتنحصر فقط فى أن يستطيع أن يوفر لهن وجبة مكونة من «اللحمة» أكثر من مرة واحدة فى الشهر، ففى بداية كل شهر، وبمجرد حصوله على راتبه الضئيل، يذهب ليشترى كيلو لحم أو «فرخة»، تكفى وجبة واحدة لا تتكرر مرة أخرى على مدار الشهر، لذلك يحاول العمل كثيرا حتى يستطيع أن يكرر تلك الوجبة من مرتين أو ثلاث مرات خلال الشهر: «أنا مش عايز آكل لحمة أو فراخ، أنا أكلت كتير زمان وشفت العز كله أيام ما كنت بشتغل نقاش قبل ما حرب الخليج تقع وحالى يقف، لكن بناتى ذنبهم إيه، أنا نفسى أأكلهم لحمة».

أبو قمر
22-04-2010, 00:38
وأنا كمان يا أبو دينا ليسانس آداب وبقالى 12 سنة موظف وأتقاضى مثلك 495 إزاى مش عارف ومبكلش لحمه عشان برضه مش عارف أوفرها وأولادى بياخدم دروس فى المواد كلها ولبس وعلاج ومصروف يومي ومواصلات وخلافه وكفايه كده عشان لو كملت كتابه أعصابي هتتعب
أختى دلال مش عارف أقولك إيه كنت بحاول أنسى كل يوم وبحاول ألا أنام كى لا أحلم ولو فكرت أدخل أنام الهم بيطاردنى
وأخيرا فكرت وربنا هدانى فسلمت أمرى لله وسبتها تسير وفق ترتيب الله
يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لى شأنى كله ولا تكلنى إلى نفسي طرفة عين
شكرا لأختى الفاضلة دلال على عرض هذا الموضوع ربما يقرأه أحد المسئولين ويحن على الموظف المسكين ويعرف ان المرتب بندفعه فواتير مياه وكهرباء وتليفون وكان الله بالسر عليم

dalal.sobhy
22-04-2010, 15:10
:3_8_164:

والله يا أبو قمر..
أحزنني ماكتبت..
كان الله في عونك يارب..
والحكومة تقول ان الشعب المصري سعيد
وعايش في رفاهية يتمناها الكثيرون؟؟
عجبت لك يا زمن!!!!!!!!
طيب ابو دينا ظروفه كده لأنه بالتاكيد
لايحمل شهادة جامعية..
ولكن الحاصلين علي شهادات جامعية
وبيشتغلوا من سنين زي حضرتك..
أزاي تكون دي مرتباتهم؟؟؟؟؟
أخي الفاضل أبو قمر..
قل هذا الدعاء وأن شاء الله الخير
من عند الله قريب:
(اللهم فارج الهم وكاشف الغم ومجيب
دعوة المضطرين..رحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما..أنت ترحمني فأرحمني
برحمة تغنني بها عن رحمة من سواك)
وأن شاء الله خير يا اخي العزيز..
ولك خالص تقديري وأحترامي.
:3_8_161::3_8_177::3_8_161:

dalal.sobhy
06-05-2010, 14:29
«المصري اليوم» و«البيت بيتك»
علي سطح تاكسي (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=27775)

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=27775&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=27775)

التاكسي وعلي سطحه
«المصري اليوم» و«البيت بيتك»
٢٨٠ جنيهاً هي تكلفة اللافتة التي صممها سائق التاكسي محمد عسل ووضعها فوق سيارته الأجرة حاملة عبارة «المصري اليوم والبيت بيتك.. عقلي وقلبي» عرفاناً بجميل «المصري اليوم» في تغيير حياته إلي الأفضل..
بدأت علاقة «عسل» بالجريدة منذ أكثر من عام عندما نشر له موضوع في باب «حكايات من مصر» في الصحفة الأخيرة لأنه يجمع بين مهنتين متناقضتين: في الصباح يعمل مديراً للتسويق في شركة تتبع القطاع العام، وفي المساء يعمل سائق تاكسي ليوفر لأسرته دخلاً يكفي متطلباتها، قال «عسل»: منذ أن نشر الموضوع والخير يتوافد علي من كل اتجاه حيث استضافني محمود سعد في برنامج «البيت بيتك» ومنحني أنس الفقي وزير الإعلام رحلتي حج لي ولوالدتي تقديراً منه لكفاحي في الحياة.
«عسل» يشعر بالرضا كلما سأله راكب عن سبب تعليق هذه اللافتة، ويكتفي في رده عليه بإعطائه نسخة من الموضوع الذي نشر عنه، والذي حرص علي تغليفه بالبلاسيتك، ورغم أنه يعمل سائقاً منذ ٣٠ عاماً، فإنه يؤكد أن الخير الذي رآه العام الماضي فاق توقعاته.

dalal.sobhy
06-05-2010, 14:37
حكايات من مصر


احمد ربنا يا «محمد» .. إن عندك معدية


http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=25759&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=25759)
محمد فى المعدية


خلف بقايا أقمشة إعلانية ممزقة يستخدمها كستار يحميه من شمس الصيف ورياح الشتاء يعمل محمد عبدالسلام «٤٠ عاما» علي «معدية» بدائية، تنقل الراغبين من ضفة لأخري علي ترعة المريوطية، مقابل خمسة وعشرين قرشا في الرحلة الواحدة.
كتلة معدنية صماء «رايحة جاية» طوال ١٢ ساعة يوميا ومنذ عشر سنوات، هي عمر «إيمان» أكبر أطفاله، لم يتغير في المعدية شيء، وبالتالي لم يزد دخله منها، بينما كبرت إيمان وزادت مصروفاتها هي وإخوتها الأربعة.
رغم بدائيتها والخطورة التي يتعرض لها ركابها، خاصة أنها معدية مسطحة ودون حواف فإنها تنقل يوميا الكثير من الركاب من مختلف الطبقات، فإلي جوار العامل البسيط يقف الأستاذ «أبوبدلة» في انتظار وصول المعدية للضفة الأخري في أمان يضمنه إشراف مهندس المسطحات المائية الذي يتابعها شهريا، ورغم ظروف محمد فإنه «أي حد غلبان ما أخدش منه فلوس».
قبل ٢٠ عاما لم يكن محمد أكثر من مزارع بسيط في قريته «رومانية» مركز إيتاي البارود، ولأن المحصول بقي يا دوب علي القد وميكفيش العيش الحاف ذهب إلي القاهرة للعمل في مصنع أدوية، لكنه خرج منه معاشاً مبكراً قبل أن يكمل ٣٠ عاما، بعد خصخصة المصنع، وانتقل منه إلي العمل علي المعدية التي تجاوز عمرها ٤٠ عاما «من ساعتها وأنا بشد الحبل عشان الرزق».
ومع بداية تنفيذ الكوبري الواصل بين طرفي الطريق الدائري في المريوطية بدأ القلق يتسرب إلي قلب «أبو إيمان» خوفا من إلغاء «المعدية» التي ارتبط بها وأصبحت «عشرة»، وحرصا علي مصدر دخله الوحيد «يقول محمد: أحاول تدبير أموري بالراتب الضئيل الذي أحصل عليه، وربنا بيرزقني برزق بناتي الأربعة وأخوهم سيد».
أحلام محمد بسيطة مثل «المعدية» المسطحة التي يعمل عليها، إذ يحلم بأن يقيم لإيمان فرحا كبيرا في قريته الصغيرة، وأن يكمل سيد تعليمه «ربنا يرزق.. أصل ٢٠٠ جنيه مرتب مش بيكفوا بقية الشهر بعد الأسعار اللي بقت نار».

dalal.sobhy
06-05-2010, 14:42
حكايات من مصر

هولندي يعيش في شبرا من ٤٦ سنة

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=25563&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=25563)
كريستيان
الصبر: هولندي يعيش في شبرا من ٤٦ سنة.. قضي منها ٢٠ ينتظر الجنسية المصرية
في عام ١٩٦٢ هبطت طائرة فرنسية في مطار القاهرة حاملة القس الهولندي الشاب «كريستيان فان نسبن» كانت زيارته إلي القاهرة وقتها بهدف دراسة الفلسفة الإسلامية، ولكن بعد مرور ٤٦ عامًا عاشها في شبرا تحول الأب إلي مواطن «شبراوي» يعرف عن شبرا وأهلها أكثر مما يعرفه عن هولندا، ورغم سنوات عمره السبعين فإنه يستخدم «الدراجة» ومنطقه: «العجلة من الشيطان، علشان كده بنركبها وندوس عليها».
بدأت علاقة الأب كريستيان بالإسلام تتوطد بعدما تعرف علي الدكتور محمود رجب، في جامعة عين شمس، يقول كريستيان: «كان وقتها معيدًا في القسم ويزاملني في الدراسات العليا عشت في بيت والده عالم الأزهر سنوات طويلة، واستمرت صداقتنا حتي وفاته، وقد أثر في تفكيري ورؤيتي للإسلامي.
في الفترة نفسها سجل في فرنسا رسالة دكتوراه في الفكر الإسلامي للإمام محمد عبده، والشيخ رشيد رضا: من فوائد هذه الرسالة أنها جعلتني أقرأ تفسير المنار كله، الذي يقع في ٦٠٠٠ صفحة تقريبًا، وكان هذا بالنسبة لي «غطسة» في العلوم القرآنية خاصة، والعلوم الدينية الإسلامية عامة، مما أهلني لتدريس الفلسفة الإسلامية منذ ١٩٧٠ في كلية العلوم الإنسانية واللاهوتية للأقباط الكاثوليك في المعادي، وكلية العلوم الدينية في «السكاكيني».
علي أرفف مكتبته تحتل كتب التفسير الإسلامي والسيرة النبوية جزءًا بارزًا، جنبًا إلي جنب مع الإنجيل والتوراه ولا يفصل بينهما إلا كتاب «شخصية مصر» للمفكر جمال حمدان، في تناغم يعبر عن شخصيته، وأسس مع وزير الأوقاف الأسبق أحمد حسن الباقوري «جماعة الإخاء الديني»، التي كان من ضمن أعضاء مجلس إدارتها الأنبا صموئيل، والأب جورج شحاتة قنواتي، وصار الأب كريستيان أحد الوجوه المألوفة في كل ما يثار حول حوار الأديان.
كريستيان يري أن اختلاف الأديان ليس داعيا للخلاف بل إن جوهر الأديان نفسها يدعو للوحدة والتجانس، وقد دفعه هذا لتأليف كتاب «مسلمون وأقباط إخوة أمام الله»، وحاول من خلاله وفي كل تصرفاته أن يكون حواره عن المسيحية والإسلام واحدًا، حتي إذا كان حديثه إلي مسيحيين أو مسلمين وهو ما جعله يفهم الآخر بأسلوب أفضل.
ورغم محاولاته المستمرة الحصول علي الجنسية المصرية، فإن محاولته دائمًا ما يقابلها التجاهل لكنه لا يبدي انزعاجًا خاصة أن الطلب لم يرفض رسميا: «محاولاتي الحصول علي الجنسية بدأت منذ فترة قصيرة فقط عشرين سنة بس.. وكلها تلاتين سنة كمان ويوافقوا».

dalal.sobhy
06-05-2010, 14:49
بين «الدبلوم» و«الدبلومة» حرف:
من اليمين عربى ومن الشمال إنجليزى..
وفى النص «عبدالوهاب»



http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=111533&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=111533)
تصوير ــ محمد عبدالغنى

عبدالوهاب أثناء عمله على إحدى لوحاته
لا يتصور أحد أن حامل «الدبلوم الصناعى» يمكن أن يصبح فى يوم من الأيام أحد هؤلاء المبتكرين فى اللغة والخط، إذ يمزج بين الحروف العربية والإنجليزية بأسلوب يجعله يكتب الاسم بالعربية ويقرأه صاحبه بالعربية والإنجليزية معاً.
تلك المهارة التى لم ينمّها عبدالوهاب محمود بدراسة أو تعلم أصول الكتابة والخط العربى يعتبرها عبدالوهاب موهبة، وأحد أشكال جذب الانتباه لنفسه، فعندما يتعرف على أى شخص، يبادره بالسؤال عن اسمه، فقط ليمسك بالورقة والقلم ويكتب الاسم، ويبادر أيضاً بالسؤال عن اسم زوجته أو أبنائه، فإذا به يكتب اسم الزوج بالعربية وتبدو الحروف وكأنها اسم الزوجة لكن بالإنجليزية، فيضفى بهجة على المكان ويشعر الآخرين بقوة أسمائهم وأهميتها، بينما تظهر نظرات الدهشة فى أعين الجميع.
عندما تخرج من المعهد الفنى الصناعى كان وقتها لم يتجاوز العشرين، عمل كمصمم إعلانات يدوية فى إحدى المطابع الفقيرة التى لم تستغل موهبته بشكل جيد، ومنها إلى مطبعة أخرى لطباعة الكروت الشخصية، وكانت وظيفته كتابة الأسماء بطريقة جذابة.. السفر إلى ألمانيا هو النقطة الفاصلة فى حياة عبدالوهاب، حيث تلقى دعوة شخصية لحضور معرض عالمى عن الطباعة والكتابة هناك، تعلم فيه كيف يتعامل الغرب بحرفية مع الحروف الأجنبية، فقرر أن يستخدم موهبته فى تطويع اللغتين بطريقة سهلة للمساعدة فى تعليم الحروف العربية والإنجليزية بتلك الطريقة.
توقف مشروع عبدالوهاب بسبب اتجاهه لكتابة أسماء الألبومات وأفيشات الأفلام كان أشهرها «عودونى» لعمرو دياب، و«قلبى وروحى وعمرى» لمحمد فؤاد، وفيلم «الشبح» لأحمد عز، يحكى عن المشروع: أفكار أغلفة الألبومات كانت عندى طول الوقت لأن فيها فكرة وبتأكل عيش،
وللعلم أنا صاحب فكرة غلاف ألبوم «يا عمرنا» لعمرو دياب، وهو الغلاف الوحيد فى تاريخ عمرو دياب اللى اتصور أبيض واسود، ساعتها كان موضوع الإرهاب منتشراً فى مصر وحادثة الأقصر حصلت، وكان فيه واحد من الشركة بيتكلم عن الألبوم فقلت له وفيها إيه لما ينزل الألبوم وغلافه أبيض واسود عشان يبقى لايق مع الحالة العامة للشعب، وأنا كنت مضطر أشتغل فى التصميم عشان آكل عيش، أصل إحنا ٧ إخوات والعرف عندنا إن الكبير طول ما هو مش متجوز يصرف على اللى تحته، وأنا بقيت الكبير على ٣ إخوات ولسه متجوز فلازم أصرف عليهم..
مشروع عبدالوهاب ظل يراوده فعمل على المزج بين الحروف الهيروغليفية والإنجليزية لتعليمها للأجانب بشكل أسهل.. عبدالوهاب انتهى من مشروع يراه هو الأبرز فى مشوار حياته، وهو كتابة أسماء الله الحسنى من خلال لفظ الجلالة «الله»، فاسم «الملك» على سبيل المثال يقرأ بطريقتين هما «الله» و«الملك».

*نورلان*
06-05-2010, 15:05
ليست يوميات الشعب المصري وحدها التي فيها معاناة في كسب لقمة العيش
بل كل الشعوب العربية يكافحون بمرارة وياليتهم يوفقون للعيش الكريم
ماذا نقول حسبنا الله ونعم الوكيل في من هم السبب في هذه المعيشة الظنك

جزاك الله خيرا اختي دلال ومتابعه معك

dalal.sobhy
06-05-2010, 20:20
ليست يوميات الشعب المصري وحدها التي فيها معاناة في كسب لقمة العيش

بل كل الشعوب العربية يكافحون بمرارة وياليتهم يوفقون للعيش الكريم
ماذا نقول حسبنا الله ونعم الوكيل في من هم السبب في هذه المعيشة الظنك



جزاك الله خيرا اختي دلال ومتابعه معك



:3_8_107:



حبيبة قلبي
نورلان..
الحمد لله انا أعتبر أصحاب هذه الحكايات
من الأبطال الصامدين..
فرغم معيشتهم وأحوالهم الصعبة
يشقون دروب حياتهم بأظافرهم
ليتمكنوا من العيش بكرامة..
هؤلاء الأبطال صورة مشرفة لمصر
رغم ظروفهم..
يعيشون بنضال مرير من أجل قمة عيشهم..
ولكن بشرف وإباء وعزة نفس..
الله يهونها عليهم.

dalal.sobhy
12-05-2010, 13:24
تمثال تايه يا ولاد الحلال.. مجدى سجل رحلة البحث عن تمثاله اللى ضاع بعد المعرض فى ١٥٠ CD



كتب ياسمين القاضى ١٢/ ٥/ ٢٠١٠http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=112900&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=112900)


مجدى

٦ سنوات لم تفارق الدموع عينيه، ولم يعد لديه موضوع أهم من البحث عنها: ليست ابنته أو زوجته وإنما «تمثالته» – على حد وصفه - فلأن التمثال على شكل أمرأة، اطلق عليه النحات مجدى صابر «التمثالة».
منذ ٢٠ عاما عمل مجدى بالنحت فى ورشته فى أسيوط، وتمنى أن يصبح مثل محمود مختار: «بحاول من عشرين سنة أثبت نفسى، وأخيرا الوزارة حست بيّا ويا ريتها ما حست».
عام ٢٠٠٤ بالنسبة لـ«مجدى» كان عاما مشؤوما فكلما تذكره يبكى ويحكى قصة تمثالته المفقودة: «فى السنة دى جالى موظف من الوزارة وقاللى الوزارة عاوزة تعملك معرض وعملولى منشورات عليها اسمى وصور تماثيلى حيث اشتركت بـ٢١ تمثالا».
فرح مجدى بمعرضه وصوّرته القناة السابعة فى التليفزيون المصرى وشعر أنه بدأ فى تحقيق حلمه، حتى أنه فكر فى عمل متحف: «كان نفسى أعمل متحف بس خلاص رجعت فى كلامى، بعد اللى حصل بقيت خايف على شغلى».
فمن بين الـ٢١ تمثالا المعروضة كانت «تمثالته»، وهى عبارة عن تمثال طوله ٩٠ سنتيمتراً على شكل امرأة ترفع يديها ولديها جناحان، ولكن للأسف فُقد هذا التمثال قبل انتهاء المعرض: «بدأ المعرض فى بنى سويف ورحت افتتاحه واتأكدت من وجود التماثيل، لكن بعدها رجعت أسيوط وعرفت أن المعرض راح الفيوم وبعدها بنها، لكن دون وجودى فلم يبلغونى إلا بعد انتقال المعرض.. وبعد انتهائه فوجئت بعودة ٢٠ تمثالا فقط، دون (التمثالة) وهى أهمها».
ذهب مجدى إلى الفيوم ليبحث عن «تمثالته» وهناك اكتشف شيئا جديدا: «لما رحت أدور عليها فى الفيوم ورحت لمكتب الوزارة هناك قالولى إن المعرض أصلا مكنش باسمى.. هما سرقوا تمثالى وودوه أمريكا.. أنا متأكد».
ويواصل: «رفعت قضية وطبعا دخت السبع دوخات.. ولما زهقت قلت اسحب صورة من الحكم ولقيت مفاجأة أكبر من كل اللى عدى علىّ.. لقيت أن المحضر معمول على إنه سرقة موبايل مش تمثال.. يعنى تمثالى اللى قعدت أنحت فيه سنين بقى موبايل بقدرة قادر»!
ترك مجدى تفرغه للنحت وبدأ يتفرغ لشىء جديد، وهو البحث عن تمثاله فصور نفسه فى فيديو وهو يبكى تمثالته المفقودة، ويعرض رسوماته التى رسمها حزنا على التمثال، ونسخ هذا الفيديو على ١٥٠ أسطوانة، وزعها على مختلف الجهات: «وزعت الأسطوانة على القنوات والجرايد والوزارات وقدمت شكاوى ولسه التمثالة ماجتش.. أنا متأكد أنها فى أمريكا.. وأنا مش هسكت إلا لما ارجعها.. حتى المتحف اللى كنت هعمله مش هعمله لأنى خايف كل اللى يعجبه تمثال يسرقه».

dalal.sobhy
12-05-2010, 16:27
حكايات من مصر

أحمد رجب
http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=25532&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=25532)
محمود جمال


٨ مسرحيات و١٤ جائزة في عامين: اللي أوله «طبلية».. آخره «شكسبير»
منتصف مارس كان يوما مميزا بالنسبة لـ «محمود جمال» طالب كلية التجارة بجامعة ـ عين شمس ـ في هذا اليوم شهدت ثلاثة مسارح في القاهرة عروضا لثلاث مسرحيات مختلفة ربط بينها اسم مؤلفها «محمود جمال»: «المصلوبون» علي مسرح «الهوسابير» و«مبنحلمش» علي مسرح الفن و«الجريمة والعقاب» علي مسرح جامعة القاهرة، والمسرحيات الثلاث شاءت الظروف أن تعرض في يوم واحد كتتويج لرحلة تأليف استمرت عامين واستطاع خلالها محمود جمال أن يصبح أحد أكبر المؤلفين المسرحيين الهواة.
رحلة محمود مع المسرح بدأت بالتمثيل في فرقة الكلية، حيث استمع إلي نصيحة «الكبار» وقرأ كل ما وقع تحت يديه من مسرحيات وفي سهرة مذاكرة بدأت رحلته مع التأليف: «ثلاث سنوات كاملة وأنا أقرأ مسرحيات عربية ومترجمة وذات يوم كنت سهران أذاكر علي طبلية، بدأت الكتابة ولم أتوقف إلا بعد أول مشهد من مسرحية «المصلوبون» مع صوت أذان الفجر، ذهبت إلي أصدقائي في المسرح ومعي خمس ورقات «فلوسكاب» مكتوب عليها المشهد الذي نال إعجاب الجميع، وأكملت تأليف المسرحية وأخرجتها وفازت بالمركز الأول في مهرجان الجامعة في ٢٠٠٦ وحصلت عنها علي جائزتي أفضل مخرج وأفضل مؤلف.
في العام نفسه كتب محمود مسرحية «إبليس» التي تناول فيها حياة إبليس في السماء قبل خلق آدم، وحصلت المسرحية علي المركز الأول في مهرجان الجامعة، وللمرة الثانية يحصل محمود علي جائزة أفضل نص مسرحي ليطلق عليه أصدقاؤه في الجامعة لقب

«شكسبير عين شمس».
في بيت بسيط نشأ محمود بين ثلاثة إخوة أصغر منه، ورغم ظروف أسرته، فإن والده شجعه علي المضي في مجال التأليف، وكان دائما يفخر به أمام الجيران: «أبويا فرحان قوي بيا وطول الوقت بيشجعني أكمل، رغم ظروفنا الصعبة».
عامان فقط حقق خلالهما محمود الكثير، حيث كتب ٨ مسرحيات فاز عنها بـ ١٤ جائزة كأفضل تأليف، وأعد للمسرح ٢٤ نصا حقق من خلالها انتشاراً كبيراً بين الهواة، فضلا عن إخراجه مسرحية وحيدة: «دي مجرد بداية والمشوار لسه في أوله.. أصل الأحلام عمرها ما تخلص».

dalal.sobhy
12-05-2010, 16:32
حكايات من مصر


تريزا كمال


http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=25381&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=25381)
محمد نظيف أثناء تكريمه
دخلتها «محمد» وحتخرج منها «نظيف»: أب مثالي.. واسمك علي اسم رئيس الحكومة.. والحكومة بتكرمك.. وعايز تشغل واحد من عيالك السبعة.. ابقي قابلني!
في احتفال «عيد الأسرة»، الذي أقيم في مسرح ديوان محافظة المنيا لتكريم آباء وأمهات مثاليين، صعد الأب المثالي الأول للمحافظة لتسلم درع التكريم، فانتبه الحاضرون إلي اسمه وظنوا أنه من عائلة أحمد نظيف رئيس الوزراء.. صعد محمد نظيف من مركز ديرمواس لمنصة الاحتفال والعيون لاتزال معلقة عليه.. رجل في الخمسينيات من عمره نحيف وبسيط المظهر تبدو عليه مشقة الحياة..
يعمل «نظيف» عاملاً في وزارة الصحة ولديه ٧ أبناء في مراحل التعليم المختلفة، لا يملك من متاع الدنيا إلا راتب قدره ٢٥٠ جنيهاً، أنفق علي تعليم ابنته الكبري (هدي) حتي حصلت علي ليسانس لغة عربية، و«زاهية» شهادة خط عربي ومصطفي وهناء «دبلوم صنايع» ومحمود وإسلام «إعدادية» وندي «٥ سنوات».
قال نظيف: حرمت نفسي من كل شيء حتي أوفر مصاريف التعليم لأبنائي، وأثناء دراسة ابنتي هدي في الجامعة، كانت تقطع المسافة بين المنيا وأسيوط يومياً باشتراك مدعم في السكك الحديدية، واستغنيت وأسرتي عن أكل اللحوم تقريباً طوال الدراسة إلا في الأعياد، حيث كانت مصاريف الكتب باهظة جداً، ولكني تحملت لأري أولادي في مراكز محترمة.
وأضاف نظيف: ما يحزنني ويبكيني كثيراً الآن هو عدم حصول أي من أبنائي علي فرصة عمل رغم ما تكبدته من مشقة لأجلهم.. أكبر أبنائي مصطفي قارب عمره علي الأربعين ولم يلتحق بفرصتي عمل وزواج وقد استدنت سلفة ٦ آلاف جنيه تخصم بواقع ١٥٠ جنيهاً شهرياً من راتبي الضئيل لأزوج بناتي،
وأعيش حالياً بـ١٠٠ جنيه مع زوجتي وأربعة أبناء. الملفت أن الأب المثالي لم يفكر في نفسه وفرحته بالتكريم، وحضر الحفل حاملاً حافظة أوراق متهالكة تضم شهادات أولاده آملاً في اختلاس دقائق من وقت المسؤولين في المحافظة للعثور علي فرصة عمل لأولاده.. وقال: لم أحضر أملاً في تكريم أو مديح.. كل ما أحلم به فرصة عمل لأحد من أبنائي.. لكنه عاد بأوراقه مصاباً بخيبة أمل ومعه ورقة تكريم.
ورغم هذه الحال يحسده بعض جيرانه علي اسمه ويظنون أنه من عائلة «نظيف» لكنه يرد عليهم «ماكنش ده بقي حالي».

dalal.sobhy
12-05-2010, 17:02
حكايات من مصر

مها البهنساوي

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=24349&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=24349)
عدلي محمد أحمد

عيلة فل الفل: واحد غاوي عصافير.. والتاني غاوي تماسيح.. والتالت- اللي هو «عدلي»- بيجمع عملات
مهنة بسيطة وهواية مكلفة، لم يستطع «عدلي محمد أحمد» أن يتخلي عن إحداهما، فهو لا يعرف مهنة غير القيادة، ولا يستطيع الابتعاد عن هواية جمع العملات الورقية والمعدنية، التي ورثها عن والده، ويتمني أن يورثها لأبنائه.
سنه الصغيرة، ٤٠ عاماً، لم تمنع أنه صاحب خبرة كبيرة في مجال جمع العملات القديمة، حيث قضي حياته وأنفق كل مدخراته في شراء هذه العملات وتجميعها من كل مكان، حيث أصبحت الآن ثروته التي يفتخر بها ويتمني إقامة معرض خاص لعرضها.
وبعيداً عن ثروته، فإن عدلي يفتخر بشيء آخر وهو أنه من عائلة يقول عنها: «الهوايات الغريبة أكثر ما يميز عائلتنا»، فقد كان والدي يهوي جمع العملات القديمة العربية والأجنبية، حتي جمع كمية كبيرة ومتنوعة منها، ووضعها في أرشيف خاص به، فورثت عنه هذه الهواية، بينما اختار أخي هواية أخري، هي اقتناء التماسيح والثعابين،
وفضل شقيقي الثالث اقتناء العصافير بأنواعها المختلفة. بدأت قصة عدلي مع عملاته بحصوله علي أرشيف والده، واستكمل مسيرته قبل ١٢ عاماً، إما بشرائها من تجار تعرفوا عليه بعد وفاة والده، وإما بطريق المصادفة. ويعتز عدلي بعملة مصرية كانت تستخدم للمواصلات فقط، وتختلف من محافظة لأخري، ويرجع تاريخها إلي الستينيات،
بالإضافة إلي عملة سعودية كانت تستخدم قبل الريال السعودي تسمي «القرش»، وأخري عراقية «فلوس»، لكنه يحب العملة المصرية لأنها أجمل العملات شكلاً، حيث تمزج بين الرسومات الفرعونية القديمة والأشكال الرومانية والإغريقية، سواء الورقية أو المعدنية.
ولـ«عدلي» طريقة خاصة في الاهتمام بعملاته والحفاظ عليها، حيث قسمها إلي وحدات مختلفة، كل منها في ألبوم خاص، وقسم المعدنية إلي عملات كبيرة عربية أو أجنبية وأخري صغيرة وثالثة غريبة، ويواظب علي تنظيفها بالماء وبودرة «بيكربونات الصوديوم» التي تحافظ علي بريقها دون أن تمحو آثارها، خاصة أن تراكم العملات المعدنية مع بعضها يرسب أملاحاً تجعل المعدن يتآكل.
واستعان عدلي في تنمية هوايته بقراءة الكتب القديمة والتعرف علي تاريخ العملات، رافضاً محاولات كثير من السياح العرب شراء ثروته، لأنها من وجهة نظره لا تقدر بثمن، ويقول: «أفكر في إقامة معرض يتعرف من خلاله الناس علي تاريخ مصر، وبعض الدول من خلال العملات، ولن أفرط في كنزي، بل سأتركه لأبنائي، عسي أن يكمل أحدهم مشواري الصعب.

dalal.sobhy
12-05-2010, 17:09
حكايات من مصر

شيماء البرديني

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=24173&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=24173)
مصر

اسمك ايه ياست؟ .. اسمي «مصر».. سألها محتداً: اسمك مش بلدك؟.. برضه «مصر».. فابتسم مرحباً: أهلاً بيكي يا ام الدنيا
قبل ٦٤ عاما، ومنذ أن فتحت عينيها علي الدنيا، وهي تتلقي السؤال نفسه: إيه أحلي حاجة في مصر؟ إما علي سبيل المزاح أو المعاكسة ممن يعرفونها، أو يتعرفون عليها للمرة الأولي ويدهشهم اسمها، فتحمر وجنتاها ولا تجد ردا عليهم سوي: أحلي حاجة في مصر طيبة قلبها وحبها لزملائها، المهم أنها حلوة وستظل دائما.
مصر حسين فوزي أو «ميم صاد راء» كما اعتادت أن تقول لكل من يسألها عن اسمها ولا يصدق أنها «مصر»، حيث تضطر إلي نطقه بالأحرف، حتي لا يحدث اسمها خلطا، ورغم المفارقات التي تتعرض لها بسبب الاسم فإنها لم تضق بها يوما، حيث تعتبرها ضريبة أن يكون اسمها علي اسم أم الدنيا.
حياة هادئة عاشتها مصر منذ أن كانت فتاة في بيت والدها مهندس الري الوطني، الذي أصر علي تسمية ابنته الصغري «مصر» رغم غرابة الاسم وقتها وصعوبته ورفض والدتها وجدتها التركية الاسم، لكنه انتصر لرأيه وسجلها «مصر» ووافق علي اقتراح والدتها بأن ينادوها في المنزل باسم فادية، حتي جاءها ابن الحلال، الذي خطبها وظل طيلة فترة الخطوبة يتعامل معها باعتبارها فادية، لكنه فوجئ ليلة الزفاف وأثناء عقد القران بأن زوجته اسمها الحقيقي «مصر»، ورغم دهشته فإن إعجابه بحماه قد زاد، وانعكس فيما بعد علي معاملته لابنته.
حرص والدها منذ أن تعلمت ابنته نطق اسمها علي أن يعلمها مغزي الاسم، وكان دائما يقول لها «اللي يسألك عن اسمك قوليله بابا سماني كده تعبيرا عن حبه لمصر»، ومن وقتها اعتادت الأمر، وكلما دخلت إلي مكان وذكرت اسمها، تبعته بظرف تسميتها، حتي عندما التحقت بالعمل مدرسة، كانت تمهد الاسم لتلاميذها وتشرح لهم أهمية أن يحب الإنسان وطنه، وأهمية أن يعبر أيضا عن هذا الحب بأي طريقة يستطيعها،
وهو ما غرسته في أبنائها الثلاثة أيضا وفي أحفادها الستة، وإن كانت لم تطلق علي أي منهم الاسم نفسه، وتبرر ذلك: عمري ما أفرض علي أبنائي أن يسموا أبناءهم علي اسمي، خصوصا لأنه غريب، وممكن يكونوا مش عايزين غير «مصر» واحدة في العيلة.
«١٨ عاما» قضتها «مصر» في دبي وكان الاسم يسبب لها مفارقات عدة، كالتي تشاهدها في الأفلام مع الأسماء الغريبة، ويكفي أنهم توقفوا طويلا أثناء فحص أوراقها في المطار، فعندما سألها موظف الجوازات عن اسمها وردت عليه، احتد قائلا: باسألك عن اسمك مش بلدك، لكنه وبعد أن فهم الموقف ابتسم في وجهها ورحب بها قائلا: أهلا بك يا أم الدنيا.
لم تسمع مصر شخصا يناديها باسم أكبر أبنائها، كما هو معتاد في مصر ودول الخليج، فدائما ينادونها بـ«أم الدنيا»، دون أن يدري أحدهم ما للاسم من تأثير في نفسها، تصفه: فعلا باحس أني أم الدنيا، وبحس بأن جزءا كبيرا من أهميتي جاء من اسمي، ولا أنسي أبدا حزني أيام الوحدة بين مصر وسوريا، حيث سمعت وقتها أن كثيرين لجأوا إلي تسمية بناتهم «مصر»، فضلا عن انتشار اسم «مصرية»، لكنني والحمد لله لم أقابل فتاة أو سيدة تحمل الاسم نفسه، ورغم سعادتي بتفرد الاسم، فإنني حزينة لأن أحدا لم يعبر عن حبه لهذا البلد بالطريقة البسيطة التي لجأ إليها والدي.
وتتذكر مصر موقفا مهما في حياتها: توفي والدي بعد عام من زواجي، وكان قد أوصاني إذا مات بأن يشيع في جنازة رسمية، وأن يلف جثمانه بعلم مصر ويضرب في جنازته ٢١ طلقة، ورغم صعوبة طلباته فقد حاربت لتنفيذها، وذهبت للمسؤولين وقتها، وعندما عرفتهم باسمي وجدت حالة من التعاطف والاستجابة لوصية هذا الرجل الوطني، ووافقوا علي لف جثمانه بالعلم المصري، وإن رفضوا إطلاق ٢١ طلقة أثناء الجنازة.
«مصر» تؤكد أن المواطن مهما غضب من بلده وشتمها أو أهانها واعتبرها كيانا مضرا له فإنه لا يكرهها بل يحبها بشدة، وهو ما يظهر جليا في وقت الأزمات، «يجرب كده حد يفتح بقه علي مصر ويشوف كام واحد هياكله بسنانه».

dalal.sobhy
17-05-2010, 12:39
دقيقة ولا عادية يا «رومانى»؟..
يا سيدى.. أهو كله فسيفساء

كتب سارة سند ١٧/ ٥/ ٢٠١٠


http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=113101&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=113101)

رومانى يمارس هوايته ومهنته



كثيرون لا يفهمون فنه الذى يقدمه، ولا يعتبرونه فى الأساس فنانا، فقط يرون النتيجة ويصفقون لها بحرارة، ولا يدرك أحدهم أن تلك اللوحة التى يتفاعلون معها التهمت من عمر صانعها ما يقرب من عامين.
طول البال والصبر هما ألف باء حرفته، المعتمدة فى الأساس على الموهبة، ورغم اندثار كل ما هو جميل أو يدعو إلى الجمال، فإنه لايزال متمسكا بها، حريصا عليها منذ أن كان ابن ١٨ عاما.. كل هذه السنوات شجعت سعد الرومانى على أن يقيم أول معارضه للوحات الفسيفساء الدقيقة،
أو «الميكرو موزاييك».. وضع فى المعرض ٣٩ لوحة فقط، وأمام كل زائر لمعرضه كان يقف ليشرح الفرق بين الفسيفساء الدقيقة والعادية: «لوحة الفسيفساء العادية تحتاج عددا من الأحجار المختلفة، أما الفسيفساء الدقيقة فتحتاج لأحجار أكثر ٤٠٠ مرة مما تحتاجه اللوحة العادية».
ورغم سنه التى تجاوزت الخمسين، فإنه لا يمل البحث عن كل ما هو صغير ودقيق، ليكوّن به شيئا كبيرا وخالدا، حيث يعتمد عمله على تجميع ما يمكن تسميته «الفتات» ليكوَّن لوحة ضخمة قد يقضى فى صنعها أكثر من عام كامل، يصف هذه الحالة: «بحس إن فنى ده بيتخلد، خصوصا إن الفسيفساء الدقيقة مش بتتأثر بحرارة أو ميه، وبتفضل على حالتها الأصلية لمئات السنين، خصوصا إنها بتتكون من تفاصيل ممكن تكون مالهاش قيمة لوحدها، لكنها تكتسب قيمتها من وضعها إلى جوار بعضها، وتحويلها لعمل فنى يحرك مشاعر الناس».
اللوحة الواحدة قد تحتاج فى يد الرومانى من ١٤٠ - ١٦٠ ألف قطعة، يقل عرض القطعة الواحدة عن الملليمتر، وتختلف الخامات بين الرخام والزمرد والفيروز والنحاس والزجاج، والأخير يستخدمه الرومانى كثيرا.. وحاول أكثر من مرة احتراف مهن أخرى أكثر سهولة واستقرارا، فعمل كمهندس ديكور ومصمم مجوهرات، لكنه عاد إلى الفسيفساء مرة أخرى، مستفيدا من الخبرة التى حصل عليها من أعماله السابقة،
ويتذكر الرومانى أطول مدة قضاها فى لوحة كانت عامين، للملكة إليزابيث الثانية، بناء على طلب أحد أصدقائه الإنجليز، ويروى:
«عملت لوحات لناس كتير مشهورة ومعروفة وبحبها على المستوى الشخصى زى الأديب نجيب محفوظ والنجم العالمى عمر الشريف بالإضافة إلى لوحة للملكة كليوباترا».
لا يحلم الرومانى بالكثير، لكن حلمه بعيد، إذ يتمنى أن يصل فنه إلى كل المصريين ويصبح أكثر شعبية، خاصة أن مصر تميزت به لكن فى صناعة الحلى والمشغولات الفضية، ويتمنى أيضا أن يزيد عدد الفنانين والمهتمين بهذا الفن، وتعود المنتجات اليدوية إلى الصدارة كما كانت قبل قرون، ويراهن بأنه إذا تحققت أمنياته وتواجدت فى كل منزل لوحة فسيفساء سيرتفع الذوق العام ويصبح أكثر رقيا.

dalal.sobhy
17-05-2010, 12:43
الانتخابات اشتغلت: مرشح يعلن عن برنامجه وهو «راكب بسكليتة»


كتب عادل الدرجلى ١٦/ ٥/ ٢٠١٠



http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=113049&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=113049)

تصوير - إبراهيم زايد
المرشح على دراجته





للفت النظر إليه وكدعاية انتخابية، استخدم حسان محمد حسان، المرشح المستقل على مقعد العمال عن الدائرة الثانية شمال الجيزة فى انتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى دراجة فى التجول داخل الدائرة، التى تضم أحياء الدقى والعجوزة والوراق وإمبابة، مبرراً هذه الطريقة فى الدعاية الانتخابية بأنها:
«وسيلة بسيطة وسريعة وبتقربك من الناخب».
وأضاف: «شفت رئيس وزراء الهند راكب
(توك توك) أثناء حملته الانتخابية، وأيضاً نيلسون مانديلا كان يسير على قدميه، وفى ظل اختناق المرور لم أجد أفضل من الدراجة، خصوصاً إنى ماعنديش عربية».
طريقة حسان فى الدعاية لاقت قبول عدد كبير من أبناء دائرته الذين عبروا عن سعادتهم بوجود مرشحهم بينهم:
«عايزين مرشح بسيط معندوش مصنع
أو مزرعة ويكون معانا زيه كده».
المرشح لم يكتف باستخدام الدراجة، بل زاد على ذلك بأن حمل ميكروفوناً وقال فيه:
«أنا حسان محمد حسان، موظف بنك الاستثمار القومى، رشحت نفسى فى ٢٠٠٥ لمجلس الشعب، وفى ٢٠٠٧ لمجلس الشورى، ولم يوفقنى الحظ بسبب التزوير، وأنا عندى عزيمة وثقة وإرادة فى أن أواصل حتى ينتصر الحق على الباطل»، وأكمل: «التزوير جاى جاى، ونلغيه لو خرجنا، وأنا لا أدعى الفقر، ولكننى رجل بسيط وعندى فكر وثقافة».
لا يخشى حسان سوى تزوير الانتخابات لصالح الحزب الوطنى، إذ يعتبره منافسه الوحيد، رغم وجود ١٠ مرشحين آخرين من أحزاب مختلفة.. وقال حسان لـ«المصرى اليوم»:
«معنديش وعود للناخبين، وكل ما أنفقه على الدعاية لا يزيد على ألف جنيه، هى عبارة عن كارت ٨ X ١٠ أصلى كمان مش عامل يفط، وباعتبر العجلة هى اليافطة بتاعتى».

dalal.sobhy
17-05-2010, 13:01
اسمه «ناصر».. وعايز يخلف بنت ويسميها «بحيرة» علشان بيحب «بحيرة ناصر»

كتب شيماء عادل ١٥/ ٥/ ٢٠١٠


http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=113015&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=113015)

ناصر



بعد أن أعلنت الجمعيات الزراعية فى قريته عن مشروع استصلاح أراض زراعية فى قرى «جرف حسين وبشاير الخير وكلابشة»، فى إطار مشروع توطين منطقة غرب السد العالى فى أسوان، ترك ناصر مصطفى منزله فى البحيرة، واتجه إلى قرى غرب بحيرة السد العالى المعروفة باسم «بحيرة ناصر».
لم يفتقد ناصر إلى منزله الذى تركه منذ ٥ سنوات فقط، وإنما افتقد أيضاً إلى ابنته فاطمة وولده مصطفى، اللذين تركهما لاستكمال دراستهما الأزهرية فى القرية:
«لم أتوقع أن أرتبط بالأرض التى حصلت عليها بمساعدة مشروع العون الغذائى التابع لمنظمة الأغذية العالمية (الفاو)، حيث حصل كل متقدم فى المشروع على ٥ أفدنة قام العون الغذائى بتجهيزها وإدخال شبكات الرى بها، فضلاً عن منزل تبلغ مساحته ٢٠٠ متر، مقابل قسط سنوى يصل إلى ٤ آلاف جنيه، والأرض تتميز بجودة وإنتاجية عالية، نظراً لكونها محمية زراعية طبيعية يحظر فيها استخدام المبيدات الزراعية، وتعد أيضاً صوبة طبيعية نظراً لارتفاع درجة حرارة البيئة».
ولحسن حظ ناصر لم يجد صعوبة فى التعامل مع أراض جديدة مستصلحة:
«لم نجد صعوبات شديدة خاصة أن أغلب الفلاحين يحصلون على خبرات فنية من قبل مركز خدمات التنمية فى مؤسسة الشرق الأدنى بالتعاون مع هيئة تنمية بحيرة السد العالى وجامعة جنوب الوادى ومركز البحوث الزراعية».
وأضاف ناصر:
«زرعت عدداً كبيراً من المحاصيل كالطماطم والذرة وحالياً تجرى تجارب لزراعة البطاطس، من خلال الدراسات والأبحاث التى يقوم بها الباحثون، ويوفرها لنا مركز خدمات التنمية دون أى مقابل مادى، حيث يقوم الباحثون بزيارة الأراضى أولاً بأول لرصد المحاصيل، ومحاولة قياس مدى تأثير درجات حرارة المنطقة عليها، واختيار المحاصيل الأكثر ملاءمة لزراعة تلك الأراضى».
المشكلة الوحيدة التى يعانى منها المزارعون كما قال ناصر هى صعوبة تسويق منتجاتهم الزراعية، لبعد مسافة أراضيهم، التى تبعد ما يقرب من ٢٠٠ كيلومتر من مدينة أسوان نفسها، وأنهم يأملون فى تسويق منتجاتهم خارج نطاق المحافظة، خاصة مع ارتفاع جودتها:
«نريد أن تتعاقد شركات غذائية معنا، فنحن لا نستخدم المبيدات الزراعية إلا فى حدود آمنة للغاية، ويمكن أن نقوم بزراعات عضوية تصلح للتصدير إلى الخارج».
ناصر يرى أن قرى غرب بحيرة السد العالى أصبحت بلده الرئيسى، الذى لا يمكن أن يتركه: على فكرة المكان ده بتاعى، أنا اسمى ناصر وساكن جنب بحيرة ناصر، وبكرة أجيب بنت واسميها بحيرة، عشان يبقى اسمها تاريخى «بحيرة ناصر».

dalal.sobhy
17-05-2010, 13:13
حكايات من مصر


كتب شيماء البرديني ـ كريمة حسن



http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=23981&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=23981)


ساعة جامعة القاهرة





هنا «القاهرة»: أعلنت ساعة الجامعة أنها ستنهار وتحتاج إلي صيانة.. ومفيش طالب ولا أستاذ دخلها
مبني شاهق يتوسط جامعة القاهرة، ويعد من أقدم مبانيها، يتجاوز ارتفاعه ٣٦ مترا ويمتد عمره لأكثر من ٨٠ عاماً، يضم ثاني أقدم وأهم ساعة في العالم بعد «بيج بن» الشهيرة في لندن، وطوال هذه السنوات ظلت ساعة الجامعة مجرد جراج لرئيس الجامعة ونوابه، ويحظر علي أي طالب الاقتراب من السيارات المركونة فيه أو الجلوس عليها، ومن ثم الاقتراب من المبني ككل، ولم يفكر أي من القائمين عليه في استغلاله كأثر وتحويله إلي مزار، أو تنظيم رحلات للطلبة ليتعرفوا علي ساعتهم التاريخية وأهميتها.
المبني الضخم له بوابتان ويشرف عليه شخص واحد يدعي «عم رمضان» يعتني بصيانة الساعة والمبني ككل، وهو وحده الذي يملك نسخة من مفاتيحه، مستعيناً في كل هذا بقدر بسيط من التعليم، إذ لم يحصل حتي علي الشهادة الإعدادية، وخبرة اكتسبها ممن سبقوه في العمل.
المبني الضخم عبارة عن ساعة وأجراس، يصل إليهما المشرف عن طريق سلم طويل متصل مقسم علي ٣ أدوار، وفي نهاية كل دور كرسي متهالك يستريح عليه، وهناك أسلاك تتدلي بطول المبني كأحبال الغسيل تصل بين محركات الساعة أعلي المبني وجهاز تشغيلها أسفله، فضلاً عن أطنان من الأتربة تغطي السلم وجوانبه، تراكمت بفعل زجاج النوافذ المكسور وعدم صيانة المبني دوريا، وعدم وجود عامل نظافة،
وهو ما يفسره عم رمضان قائلاً:
«كل ما يجيبوا عامل يتقطع نفسه من السلم ويمشي، ومش معقول واحد في سني يمسك مقشة ويكنس السلم الطويل ده، أنا برضه راجل موظف علي درجة مدير إدارة، ومفييش نفس أطلع كل يوم السلم ده علشان أنضفه، ده أنا أسوي معاشي أحسن».
ويعتمد المبني العملاق في تهويته علي شفاط ضخم لتخفيف السخونة المنبعثة من البطاريات وأجهزة تشغيل الساعة، لكنه يحولها إلي فرن في الصيف، ولا يتصور أحد أن المبني لايزال يحتفظ بكل معالمه منذ إنشائه، فلم تتغير أرضياته ولا لون جدرانه ولم يفكر أحد في ترميم أجزائه الضعيفة أو إعادة طلائه.
.. وأعلن «عم رمضان»: كلها ٢٠ سنة وتبقي «ساعة الحظ اللي ما تتعوضش»..
يعني ساعة أثرية
عامان فقط وتنقطع علاقة ساعة جامعة القاهرة بآخر مشرفيها «عم رمضان»، كما يطلقون عليه في الجامعة لبلوغه سن المعاش، ومن بعده لن تجد هذه الساعة الأثرية مشرفاً لصيانتها، خاصة أنها من طراز قديم جداً لا يتم تدريس صيانته، لكنه يحتاج إلي خبرة نادرة ممن عملوا عليها قبل ذلك.
علاقة «عم رمضان» بالساعة بدأت عندما كان مساعداً لاثنين آخرين من المشرفين، علماه فنونها وتركاه: أحدهما بالوفاة، والآخر بالإحالة إلي المعاش، ومن وقتها وهو وحده يبحث عمن يدربه في المجال نفسه ليحل محله ويواصل عمله.
«عم رمضان» يحفظ تاريخ الساعة عن ظهر قلب، وتطورها منذ كانت تابعة لمصلحة الطبعيات التابعة لوزارة الري، ثم انتقلت تبعيتها إلي الجامعة، التي استعانت بالمهندسين المحالين إلي المعاش في وزارة الري للإشراف عليها بنظام التعاقد، وسار العمل وفق هذا النظام إلي أن توقفت الساعة عن العمل وكان تطويرها ضرورة.
يقول «عم رمضان»: الفضل في إحياء الساعة مرة أخري يعود إلي د. فاروق إسماعيل، رئيس الجامعة الأسبق، خاصة أنه أستاذ هندسة، حيث طور جهاز التحكم في الساعة بأحدث الأجهزة وقتها، وغير نظام تشغيلها، ويضيف: استدعاني د. علي عبدالرحمن، رئيس الجامعة الحالي، إلي مكتبه نهاية العام الماضي،
وسألني عن احتياجات الساعة للاحتفال بالمئوية، فطلبت أسانسيراً يرحمني من صعود السلم، ويعطي فرصة لوجود زائرين سواء من الطلبة أو السياح أو حتي زوار الجامعة، وطلبت أيضاً مشرفاً لتدريبه، وعاملاً لنظافتها، وتجديد بعض الأدوات وزيادة إضاءتها.. ومن وقتها وأنا أنتظر التنفيذ.
ويؤكد «عم رمضان» أن نظام العمل في الساعة تحول من البندول إلي نظام كهروميكانيكي، لكنها لم تعد متصلة بالإذاعة مباشرة، وما تتم إذاعته علي أنه دقات ساعة الجامعة، مجرد تسجيل لدقاتها علي مدار يوم كامل يعرض يومياً،
ويقول: «نفسي الساعة ترجع زي الأول ويضبط المصريون كلهم ساعاتهم حسبما تعلنه الجامعة، وأن يتجاوز الاهتمام بها مستوي الجامعة إلي الدولة ككل، ففي ظرف٢٠ عاماً ستتحول إلي أثر، ويجب علينا أن نتحرك لإنقاذه من الآن».

dalal.sobhy
17-05-2010, 13:19
ودى كانت نهاية «عم صلاح»:
تاجر فى الفضة حالها وقف باع عبايات خليجى مالقاش زباين.. دلوقتى بيبيع تماثيل



كتب سارة نورالدين ١٦/ ٥/ ٢٠١٠



http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=113051&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=113051)



عم صلاح فى محله الصغير






من قرية فقيرة فى مركز المنشأة فى سوهاج، جاء إلى أسوان باحثا عن باب للرزق الحلال، وفى تلك المدينة الواسعة المزدحمة بالسائحين اختار صلاح محمود أن يبيع فضة فى سوق أسوان، فمن تجار الفضة السودانى القديمة، اشترى كميات ليبيعها للسائحين، الذين يقبلون عليها إقبالاً كبيراً: «الفضة السودانى القديمة هى الأصل، كنت بجيبها زمان من تجار سودانيين جايين على بواخر السد العالى،
وأغلب المشغولات الفضية اللى كانت تيجى من السودان على أشكال فرعونية زى الجعران وعين حورس وتوت عنخ آمون والسلاسل المطعمة بحجر الفيروز ودى بضايع السياح بيطلبوها كتير، وزمان كان سعرها كويس، إنما دلوقتى بيوصل سعر الجرام لـ٧ جنيه وأكتر، ومش لاقية حد يشتريها كمان».
الباخرة التى كانت تأتى من السودان لم يستفد منها السودانيون فقط، فالبائعون المصريون كانوا أكثر استفادة: «كانت البواخر بتجيب بضايع أسعارها رخيصة وكانت فاتحة قدامنا أبواب رزق كتير، خصوصا إن السودانيين كانوا بييجوا عندنا أسوان فى الوقت اللى السياحة فيه بتقف فى شهور الصيف، لأنهم متعودين على الجو الحر فى الجنوب، وأكتر سلعة كانت رائجة هى الفضة.. كنا بنشتريها مشغولة وسبائك خام، لكن دلوقتى سوقها وقف ومبقاش حد بيشتريها ولحد دلوقتى أنا ببيع فى مشغولات عندى من عشر سنين».
يرى صلاح أن أيام التبادل التجارى مع السودان كانت التجارة أكثر رواجا، وكان البائعون مثله يشترون ويبيعون أكثر من الآن: «كنا بنروح على الميناء نبيع للسودانيين بضاعتنا وبناخد بضايعهم نبيعها هنا يعنى المنفعة متبادلة». ووصف صلاح ما يحدث فى الحياة الاقتصادية حاليا بأنه «وقف حال» عليه وعلى غيره، فحتى الفضة التى هرب بها من الكساد الاقتصادى أصيبت تجارتها هى الأخرى بكساد: «ماحدش مستفيد من وقف الحال اليومين دول لكن هانعمل إيه الحياة ماشية،
وبعد ما وقفت تجارة الفضة مع السودان بقينا بنبيع على حسب البورصة يعنى بعد ما أسعار الفضة ارتفعت ومابقاش فيه عليها الطلب، اشتغلت فى بيع الكليمات والعباءات السورى والخليجى، ولما غليت هى كمان وسوقها وقف اشتغلت فى الحجر وبقيت ببيع التماثيل وقطع الأحجار التذكارية، هاعمل ايه المحل ده مصدر رزقى الوحيد وكله على الله».
كل مهنة يعمل فيها ولا يستمر لعدم تحقيق أى مكاسب، هى حالة سيئة لكنها لا تحبط صلاح فهو ينتقل من عمل إلى آخر بسهولة، ودون أن يكلف نفسه عناء العيش دون عمل، ومع ذلك يتمنى أن ينظر إليهم المسؤولون بعين الرحمة ويوفروا لهم فرص عمل تضمن لهم مكسبا منتظما: «ياريت المسؤولين يعرفوا إن السياحة مش هى النشاط الوحيد فى أسوان، لازم يكون فيه وظائف للشباب ويسهلوا فتح البازارات والمحلات ولازم يفتحوا أبواب رزق للشباب ويتحكموا فى الأسعار عشان الحالة بقت صعبة».

dalal.sobhy
24-05-2010, 20:12
حكايات من مصر






http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=23557&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=23557)
محمد زكي خلف ماكينة الصباغة والألوان


لكن.. ورا الصباغة والدباغة والألوان.. محمد زكي
من عامل صغير إلي صبي ثم أسطي دباغ.. هكذا تطور «محمد زكي» خلال ٢٠ عامًا قضاها في مدابغ مصر القديمة، لم يعرف طوال هذه السنوات مهنة غيرها، ولم يفكر في استبدالها بعمل آخر يدر عليه دخلاً أكبر.
تعلم محمد فنون الدباغة في سن ١٧ عامًا، فقد اختارها بإرادته بعد تخرجه في معهد الدباغة الذي كان يتبع وزارة الصناعة في الثمانينيات، فانطلق داخل المدابغ يمارس مهنته، وأثار تفوقه فيها إعجاب أصحاب المدابغ، فارتفع سعره وجمع في ممارستها بين الحب والهواية والاحتراف.
محمد يستطيع التفريق بين أي نوع جلود بمجرد النظر إليه «الجلد الضاني يستخدم في صناعة الجواكت والبنطلونات والحقائب، أما الجلد البقري فيدخل في صناعة الحزام والشورت، ويستخدم الجلد اللباني أو الجاموسي في صناعة حافظات النقود،
ويضيف: الجلد المصري من أفضل الجلود في العالم، حيث تمر قطعة الجلد بأكثر من ٣٠ مرحلة قبل أن تخرج في صورتها النهائية، وأولي المراحل تبدأ بالغسيل ثم إزالة الصوف من الجلد، ثم يضاف إليه المواد الكيماوية التي تغير لون القطعة ويتم تصنيعها بعدها..
ويتذكر محمد الأفلام التي حضر تصويرها في المدابغ: أشهرها «عزبة المدابغ» و«خلف أسوار المدابغ» الذي لعب بطولته فريد شوقي، ورغم إعجابي بالفيلمين فإنهما لم يصورا الواقع،
واعتمدا علي الخيال خاصة فيما يتعلق بالماكينات المستخدمة في الفيلم وكانت وقتها بدائية جدًا بالمقارنة بما نستخدمه.. محمد يفخر بمهنته ويراها فناً وخبرة أكثر منها لقمة عيش، لذا علمها لابنه الأكبر ليشرب الصنعة ويحترفها،
ويقول: نفسي عيلتي كلها تشتغل في المجال، لأنه حلو ورزقه واسع، وبيدي اللي يحبه ويخلص له، ومسيري ربنا يديني وابقي صاحب مدبغة قد الدنيا، ساعتها هاخلي الناس كلها تلبس جلد.

dalal.sobhy
24-05-2010, 20:20
حكايات من مصر




http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=23296&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=23296)
أحمد محروس الشهير بـ«بسة» يطعم قطط الشوارع

قطط وسط البلد تهتف لـ«بسة»: يا مشبعنا.. يا مغذينا
علي رصيف في وسط البلد، يجلس في انتظارها يومياً ومعه الطعام الذي اعتاد شراءه من المطاعم المجاورة.. أكثر من ١٠ قطط تجري نحوه بمجرد أن تلمح ظله، أو تشم رائحة الطعام الذي يحمله.. هكذا يلتقي أحمد محروس، الذي يعمل ساعياً في سنترال رمسيس بقطط الشوارع، التي يحبها ويحنو عليها، بل ينفق عليها كل مرتبه تقريباً.
من شدة حبه للقطط أطلق عليه الناس اسم «بسة».. يخرج «بسة» من عمله يومياً متوجهاً إلي المكان الذي اعتاد لقاء القطط فيه، يجلس إلي جوارها علي الرصيف، ولا يتركها إلا بعد أن يتأكد أن بطونها امتلأت.
يقول «بسة»: وجدت نفسي وحيداً بعد أن حصل أشقائي علي مؤهلات عليا وانشغلوا بأعمالهم وابتعدوا عني، وذات يوم أثناء جلوسي في الشارع وجدت قطاً ضالاً يبحث عن طعام في كل مكان، فاشتريت له طعاماً، وجلست إلي جواره حتي أكل، وسعدت جداً عندما تحدثت إليه، ووجدته جالساً ومنتبهاً.. ومن وقتها وأنا أحب القطط.
وأضاف: منذ حوالي عام وأثناء عودتي من عملي في سنترال رمسيس شاهدت مجموعة كبيرة من القطط تبحث عن طعام في أكياس القمامة، فتوجهت إلي محل «فراخ» واشتريت منه «بواقي الأكل» وقدمته للقطط التي التفت حولي، ومن يومها وأنا أمر عليها يومياً، أشتري بحوالي ٧ جنيهات طعاماً وأجلس إلي جوارها حتي تمتلئ بطونها.
وأكد «بسة» أنه يذهب إلي القطط يومياً في الرابعة عصراً فيجدها في انتظاره، ولذلك فهو يعتبر كل القطط التي يطعمها أولاده وأطلق علي كل قط اسماً حتي يميزه عن الآخر.

dalal.sobhy
24-05-2010, 20:26
حكايات من مصر




http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=23180&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=23180)
تصوير- حافظ دياب
سالم مع جماله


سالم وأولاده ينامون تحت الجمال.. تكييف طبيعي
٢٠ كيلو مترًا، هي المسافة التي يقطعها من «البحرية» إلي «الصحراء البيضاء»، في رحلة يومية تستغرق حوالي ٤ ساعات، يترك بعدها جماله ترعي، بينما هو تحت «التابه القديمة» يلتقط أنفاسه.
أيام وربما شهور يقضيها سالم ناجي خارج بيته، يتسلم أو يسلم الجمال عبر الحدود المصرية الغربية في المهنة التي توارثها عن أجداده، عشرة طويلة جمعت سالم وجماله التي يعرفها بالاسم رغم تجاوز أعدادها الألف، فقد أطلق علي كل جمل اسم التاجر الذي اشتراه منه، ومنها: أبومحمد، أبوعقل، أبوشلادم.. إلخ.
فوائد الجمل بالنسبة لـ«سالم» عديدة، منها أنه تجارة مربحة ومكيف طبيعي، فالحرارة المنبعثة من مسام جلده تحول المكان إلي فرن، وهو ما يدفعه وأولاده إلي النوم تحت أقدام الجمال في فصل الشتاء، أما لغة الجمال فيفهمها سالم جيدا، فهو يتحمل العطش في فصل الشتاء لمدة شهرين، شرط أن يكون طعامه رطبا كالبرسيم الحجازي، وفي فصل الصيف أسبوعين فقط، يفقد خلالهما ثلث وزنه تقريبا، وبعد أن يشرب كمية كبيرة من المياه،
تقدر بـ١٨ لترا، يعود إلي وزنه الطبيعي خلال دقائق. ويفضل سالم من الجمال النوع الذي يطلق عليه «اقتصادي أول» لأنه لا يستهلك المياه ولا يلهث أو يتنفس من فمه ولايفرز من جلده سوي كمية قليلة من العرق في حالة ارتفاع درجة الحرارة، ويحتفظ بالبول في المثانة أطول فترة ممكنة، طالما أنه في حاجة إليه.
«ولأنه سفينة الصحراء فمن حقه أن يتمخطر».. هكذا وصف سالم الجمل وزاد علي ذلك بأنه أجمل الحيوانات: عينان كبيرتان، بارزتان، أشبه بعيون الغزال، وأهداب طويلة وكثيفة والغشاء الرقيق تحت الجفن يظهرها وكأنها «مكحلة».
فوائد لحوم الجمال يذكرها سالم، مؤكدا أنها تحمي من أمراض السرطان والسكتة القلبية والالتهابات والإرهاق والتعب العصبي، وقال إن وضع قطعة لحم جمل ساخنة فوق البشرة تعالج النمش، ودهن السنام يخفف آلام البواسير، وأكل رئة الجمل مجففة، مضافا إليها عسل يفيد في علاج الربو، أما فوائد اللبن فهي كثيرة منها أنه مسهل عام ويعالج الكبد ويساهم في نمو العظام.

dalal.sobhy
24-05-2010, 20:46
حكايات من مصر




http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=23089&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=23089)
تصوير - سمير صادق عادل
كامل أمام انتيكاته


الأصالة بتقول للمعاصرة: «لا كل القديم أنتيكة.. ولا كل أنتيكة ينفع تتقلد»
«الموضوع مش محتاج لا دراسة ولا فحص.. فحب المجال والخبرة فيه يكفي».. من هنا بدأت علاقة عادل كامل «٥٤ عاماً» بهوايته التي احترفها، وتدر عليه دخلاً يعوضه ضعف راتبه كموظف حكومي.
منذ طفولته و«عادل» يعشق جمع كل ما هو قديم من تحف وأنتيكات من المزادات وباعة الروبابيكيا والسريحة والمنازل القديمة، لكن قلة راتبه كانت تعوقه عن شرائها، فحاول زيادة دخله ببيع التحف المقلدة في خان الخليلي، واستطاع أن يجمع مجموعة قديمة من أجهزة الراديو والتحف والكاميرات والتليفونات والكتب، واستأجر محلاً صغيراً في شارع مارجرجس إلي جوار مجمع الأديان، مقابل ١٢ جنيهاً، زادت بعد تطوير المنطقة إلي ٥٠ جنيهاً.
وبين عشرات المحال التي تبيع الأنتيكات، أقبل السائحون علي بضاعة «عادل»، حيث يتميز عنهم ببيع الأنتيكات القديمة الأصلية فقط «ما احبش أشتغل في التقليد، ونظرة واحدة تكفيني لفحص البضاعة ومعرفة تاريخها ومدي قِدَمها، وفي سبيل ذلك أحضر كل المزادات وأتفق مع باعة الروبابيكيا، وأسافر إلي مناطق بعيدة، وأبحث عن الشقق والفيلات القديمة المغلقة وأفاوض أصحابها علي بيع بعض محتوياتها.
علاقة خاصة تربط عادل بتحفه، حيث يشعر بأن شيئاً روحانياً يجذبه إليها قبل أن يفحصها «الحاجة القديمة بتشدني زي المغناطيس». ولأنه أكثر الناس معرفة بالقيمة الحقيقية لبضاعته، لا يتهاون في سعرها ولا يقبل الفصال الذي يمارسه المصريون «عمال علي بطال»، لدرجة أن الأجانب «اتعدوا منهم واتعلموا الفصال» - علي حد قوله.
وينعي «عادل» مهنته: «عدد العاملين في مجال جمع الأنتيكات القديمة الأصلية لا يتعدي أصابع اليد الواحدة، لأن الصين (ماخلتش) حاجة إلا وصنعتها أو قلدتها، لكن مش كل القديم يتقلد بسهولة، فهناك أنتيكات يكثر تقليدها وتكتشف بسهولة مثل الفوانيس، لكنها (لا تخيل) علي ذوي الخبرة، لذا أحاول نقل خبرتي إلي أبنائي الأربعة، وأزرع فيهم حب المجال حتي تستمر تجارتي». وينهي عادل قائلاً: «الحمد لله رزقها واسع، خصوصاً للمخلص، وأنا مش بس مخلص، لكنني باحبها بجد».

dalal.sobhy
28-05-2010, 15:25
الـ «دوم» سلطان: مش كل حاجة تتباع «ع السكين».. تبقى بطيخ

كتب سارة نورالدين ٢٧/ ٥/ ٢٠١٠
http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=113551&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=113551)
الألفى أمام بضاعته من الدوم


على مسافة بعيدة من محطة أبو الجود فى شارع المطحن فى الأقصر، تسمع نداءه على البضاعة التى يبيعها، وهى الدوم الذى يضعه فى «قفة» يجلس بها على الرصيف الذى يواجه الكوبرى العلوى فى المنطقة، وكل من يسمع نداءه يلتفت ويتوجه إليه، ليس لغرابة بضاعته لأنها معروفة بين سكان الأقصر ولكن لغرابة ندائه: «ع السكين يا دوم».
اعتاد على الألفى (٣٥ عاما) أن يضع إلى جواره سكينا، وعندما يقترب منه أى زبون يذيقه من بضاعته أولا، ليختار أى الثمرة التى يشتريها، فمن يعجبه طعم ثمرة يشتريها ومن لا يعجبه يذيقه أخرى، فهذه هى الطريقة التى اعتادها «الألفى» فى البيع: «دى طريقة جديدة لبيع الدوم فى الأقصر، بعد أن وجدت المهنة إقبالا مرتفعا من المواطنين، وأصبحت شوارع الأقصر مزدحمة ببائعى الدوم، خاصة الذين كانوا يعتمدون على شغل السياحة وانتزعت الحكومة مساكنهم وأعطتهم مساكن بديلة بعيدة عن المعابد والمناطق الأثرية، فهؤلاء لم يجدوا غير الدوم لبيعه».
عندما كان عمره لا يتعدى عشر سنوات، ترك «الألفى» المدرسة وخرج للعمل مع والده فى سوق الأقصر: «السوق كانت بالنسبة لى مدرسة تعلمت فيها الكثير، لكنها مدرسة قاسية، بدأت فيها بالعمل على نصبة شاى مع أبويا، وبعدها ربنا كرمنا واشترينا مكاناً فى السوق نقف فيه نبيع الفاكهة أنا وأبويا وأخواتى الستة، عشنا واتجوزنا من عائد العمل ده، وحتى عندما جدد محافظ الأقصر البلد وتم نقل السوق إلى مكان جديد منظم، حصلنا على مكان جديد فيها لكن للأسف أخذه إخواتى الكبار واضطررت أنا لبيع الدوم فى الشارع لأنفق على أسرتى المكونة من زوجتى و٣ أبناء هم: سارة فى الصف الرابع الابتدائى وندى فى الصف الأول الابتدائى ومحمد عنده سنتين».
موسم الدوم ٥ أشهر فقط فى السنة، من فبراير حتى يوليو، وهذه هى فترة الحصاد لنخل الدوم: «أذهب لشرائه من قريتى (الريف) و(الزينة) فى الأقصر أو مركز (المنشأة) فى سوهاج، وفى باقى أشهر السنة أعمل باليومية مع أخواتى على فرشة الفاكهة». «الألفى» يبيع الثمرة الواحدة من الدوم بـ ٥٠ قرشا مثل باقى البائعين فى الأقصر، وهو ثمن مرتفع مقارنة بالماضى حيث كان يباع الدوم بـ٥ قروش فقط: «أحسن دومة كانت بتتباع بـ ١٠ قروش ولكن أسعاره ارتفعت حاليا بسبب ارتفاع أسعار كل شىء».
قرأ «الألفى» عن الدوم لأنه يحب مهنته، ويعرف عنه أنه نبات مصرى معروف منذ عصر الفراعنة وله فوائد كثيرة فى علاج البواسير، ويمكنه خفض نسبة الكوليسترول فى الدم، وله مفعول السحر فى علاج مرضى السكر وضغط الدم.

dalal.sobhy
07-07-2010, 16:00
«نجاة» بتحلم: نفسى نظام الحكم يتغير.. نفسى فى «ديمقراطية»... فى «إريتريا»إن شاء الله



http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=115090&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=115090)

عفاف تطبخ أكلات إريترية للمصريين


منذ أكثر من ست سنوات، وهى تعيش على أمل أن تشهد خلال حياتها تغيرا فى نظام الحكم، وأن يصل إلى كرسى الرئاسة رجل يطبق الديمقراطية ويحمى مواطنى دولته ويحكم بالعدل بينهم. هذه هى أمنيات نجاة محمد إدريس «٤٠ عاما» التى تركت بلدها إريتريا، وتعيش فى القاهرة باعتبارها لاجئة ضمن آلاف اللاجئين الإريتريين الذين هربوا من بلادهم إلى مصر بسبب عدم استقرار الأوضاع فى دولتهم الأفريقية.
تعيش «نجاة» فى القاهرة مع أبنائها الخمسة، بعد أن أيقنت استحالة الحياة فى إريتريا، لكنها لا تنكر من ناحية أخرى الصعوبة الشديدة التى يواجهها اللاجئ لكى يحصل على قوت يومه: «حياة اللاجئ صعبة لأن مفيش استقرار نهائى، ببات وأنا مش عارفة بكره هقدر أدفع إيجار الشقة اللى أنا عايشة فيها ولا لأ، وكل يوم بسأل نفسى ولادى هياكلوا منين ويكملوا دراستهم إزاى؟».
حنينها الشديد إلى أهلها ووطنها لا يضاهيه شعور آخر رغم صعوبة حياتها: «نفسى نظام الحكم يتغير وأرجع بلدى تانى، أهلى نصفهم فى السودان والباقى فى إريتريا، نفسى أشوفهم تانى ونقدر نستقر كلنا فى مكان واحد». ولا تنفى «نجاة» حبها الشديد لمصر التى تراها «المنقذ» من صعوبة الحياة فى وطنها، فيكفى بالنسبة لها أنها تعيش حاليا فى وطن مستقر و«كل واحد فى حاله» بحسب تعبيرها، فلا تتعرض للمضايقات ممن حولها بسبب جنسيتها، لكنها تعود وتقول: «مهما كانت البلد اللى مستضيفانا كويسة معانا، لكن الإنسان مش بيستريح غير فى بلده».
مثل ملايين المواطنين المصريين تعانى «نجاة» أيضا من البطالة، فإذا كان من الصعب أن يحصل مواطن مصرى على وظيفة مناسبة، فالأمر أصعب بالنسبة لمن يحمل جنسية أخرى، لذلك فإن «نجاة» تتغلب على قلة فرص العمل بمجموعة من الحرف المختلفة التى توفر لها دخلاً مناسباً، وأهمها الطعام الإريترى الذى تتقن صنعه وتبيعه للجاليات الأفريقية المقيمة قى القاهرة،
بالإضافة إلى إقبال بعض المصريين على شرائه منها، مثل «الكسرة» و»الأنجيرة» اللذين يصنعان من دقيق الذرة والقمح الأسمر، أما الوجبة الأشهر فهى «الزيجنى»، وتتكون من سبعة أنوع مختلفة من البهارات والشطة التى تأتى خصيصا من إريتريا: «المصريين بيحبوا الزيجنى لأنه حامى وشبه شطة الكشرى».

.......................................................

حكايات من مصر




http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=20459&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=20459)

تصوير ـ حافظ دياب

حمودة السروجي أثناء عمله في الورشة



حمودة السروجي: أنا «دكتور» في الصنعة.. أنا اللي اتكتب علي شغل إيدي «صنع في ايطاليا»
علي باب ورشته في حارة المغربلين في الدرب الأحمر، جلس الأسطي حمودة السروجي ينسج الجلود بحرفية وإتقان، اعتادهما في عمله طيلة ٤٦ عاما، فاستحق اللقب الذي أطلقه عليه المشير عبدالحكيم عامر وهو «دكتور الصنعة».
فشل الأسطي حمودة في استكمال دراسته الابتدائية، فالتحق بالعمل في ورشة «الدميري»، التي كان يمتلكها سروجي الملك، وكان عمره وقتها لم يتجاوز الثالثة عشرة، وفي أول يوم عمل له، انبهر «حمودة» بالصنايعية، عندما رآهم يرتدون بدلة وكرافت وقميصا ناصع البياض، وطربوشا علي الرأس وهم يعملون، فشعر بحبهم لهذا العمل وتقديرهم له، تعلم «حمودة» منهم كل ما يتعلق بالسروجية، من أول الشبشب الفرعوني والأحزمة، إلي سرج الحصان وأدوات الصيد والفروسية.
وعندما شعر «حمودة» بقدرته علي تحمل مسؤولية ورشة، فضل العمل لحسابه الخاص، وبدأ في صنع «أحزمة مضفرة»، وعرضها علي محال «كحيلة»، وهي الأشهر في صناعة الجلود، وبعد فترة وجيزة، أصبح له زبائن يفضلونه عن غيره، منهم الحاج حسن مصطفي، أكبر تجار المصنوعات الجلدية في خان الخليلي، وتعرف «حمودة» علي الإيطالي «رينو»، الذي عرض عليه العمل معه، شرط أن يختبره أولا، ليتأكد من مدي إتقانه المهنة، قال حمودة: «عرض علي الخواجة طوق كلب ـ صناعة إيطالية ـ وقال لي: لو صنعت مثله هاتشتغل معايا».
وعندما نجحت في الاختبار عملت معه، لدرجة أنه كتب علي الأطواق التي صنعتها «made in Italy»، وأضاف حمودة: تعرضت بعد ذلك لموقف لن أنساه عندما جاء شخص يسأل عني وعرض علي طوق الكلب وقال لي: «دي صناعة إيطالية.. تعرف تعمل زيها».. فضحكت ولم يصدق هذا الشخص أنني صانعها الأصلي، فقلت له «بأمارة الخواجة رينو».
أكد «حمودة» أنه يصنع إكسسوارات الخيل من سروج وزخم وأحزمة وجراب البنادق والمسدسات، وشنط الذخيرة، والشباشب الفرعونية، وكاب الفارس، وأطواق القطط والكلاب. وأشار إلي أن شراء هذه الإكسسوارات يكلف مبالغ مرتفعة، فمثلا سرج الحصان يصل سعره إلي ٢٤ ألف دولار، في حين أن تكلفته اليدوية في مصر لا تتعدي ألفي جنيه.
ومن خلال مهنته ،تعرف الأسطي حمودة علي الكثير من المشاهير، منهم عصام مبارك، شقيق الرئيس مبارك، والفنان الراحل أحمد مظهر وأحمد السقا وشريف الدمرداش وغيرهم الكثير. وقال: «خلاص الصحة ما بقتش زي زمان، عشان كده ابني ورث عني حب المهنة».

dalal.sobhy
24-07-2010, 15:30
مصر تدخل «جينيس» بأكبر نجفة فى العالم:
٣ أطنان و٦١٢ لمبة



http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=115875&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=115875)


النجفة داخل مسجد حسن الشربتلى
إحدى الشركات المصرية المتخصصة فى صناعة وحدات الإضاءة، نجحت فى دخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية العالمية بأكبر نجفة فى العالم، تزن ٣٠٠٠ كيلو جرام، وارتفاعها ١٧.٧ متر بقطر ١٧.٦ سنتيمتر، وبهذه القياسات تكون النجفة مماثلة لمبنى مكون من ستة طوابق، وهى مصممة لتضىء مسجد «حسن الشربتلى» فى التجمع الأول فى القاهرة الجديدة.
قال الدكتور «أمير صالح، أستاذ العمارة الهندسية فى جامعة المنوفية ومصمم النجفة: السبب فى التفكير فى تصميم تلك النجفة لا يرجع فقط إلى حاجة مسجد (حسن الشربتلى) إليها، ولكن أيضا لرغبة الشركة المنفذة فى دخول مصر موسوعة جينيس ومنافستها سلطنة عُمان، التى سبقت مصر فى دخول الموسوعة بنجفة يبلغ ارتفاعها ١٤ مترا، وعرضها ٨ أمتار». وأضاف: «النجفة مصنوعة بالكامل من النحاس المطلى ذهباً عيار ٢٤، موضحا أن هناك صعوبات واجهتهم فى إيجاد مكان واسع ومناسب توضع فيه النجفة، ومدى تحمل سقف المسجد لهذا الحجم والوزن»،
وقال إسماعيل عبد التواب، مدير قسم الإنتاج فى الشركة المنتجة للنجفة العالمية، إن الشركة واجهت العديد من الصعوبات فى تصنيعها بسبب حجمها الضخم، الذى احتاج إلى قطع كبيرة غير موجودة فى مصر، مما اضطرهم إلى استيرادها من الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى صعوبة إدخالها بحجمها إلى المسجد، مما أدى إلى التفكير فى تقسيمها إلى قطع وتجمعيها داخل المسجد نفسه. وأضاف: «تم تصميم النجفة على الطراز الإسلامى، الذى يتضح فى أربعة أشياء منها أنها مقسمة إلى سبعة أدوار تشير إلى السبع سماوات، وأن دوائرها فيها عدد لا نهائى من النقاط يشير إلى لا نهائية الخلق، والمثمن فيها يشير إلى الآية الكريمة: «ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية»، أما المربع فيشير إلى الاتجاهات الأربعة.
ولفت «عبدالتواب» إلى أن النجفة مجهزة بأحدث تقنيات الإضاءة الحديثة متمثلة فى استخدام ٦١٢ ما بين لمبات «ليد» والتنجستن العادية.
****************************************

«جيمى» لما يحبك.. ينحتلك تمثال

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=115779&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=115779)
جيمى يمارس هوايته فى نحت تماثيل لأصدقائه
كلما أحب شخصاً احتفل به بطريقته الخاصة.. وهذه الطريقة هى نحت تمثال يهديه إلى الشخص، إذا كان على قيد الحياة، أو يهديه إلى أحد من أهله، فمثلا قبل الذكرى السنوية لوفاة نجيب الريحانى بمدة كافية جمع جيمى حشمت ما استطاع من أفلامه وكرس وقته لمشاهدتها، بعدها بدأ فى نحت تمثال لـ«نجيب الريحانى» قرر أن يهديه له -رغم غيابه- بمناسبة ذكراه: «التمثال مش مجرد ملامح.. أنا كنت بتفرج على أفلام نجيب الريحانى علشان أسمع صوته لأنى حافظ صورته.. لكن من صوته هاعرف استخلص روحه اللى هرسمها ع التمثال».
عندما قرر «جيمى» أن ينحت التمثال كان يشغل إلى جانبه أحد أفلامه: «شخصيته كانت فى أفلامه والتمثال لازم يكون معبر عن شخصية صاحبه.. يعنى مثلا نجيب الريحانى كان يضحك الجميع ولا يضحك فكان لازم يكون التمثال عابس الوجه.. عيناه الغائرتان كانتا تدلان على العمق فى شخصيته، وهو ما سعيت إلى رسمه فى التمثال».
جيمى هو اسمه الحقيقى وليس جمال، تخرج فى كلية الفنون التطبيقية ومثلما أحب النحت أحب أناسا قرر أن ينحت لهم تماثيل، إما لأنهم أثروا فى شخصيته وتعلم منهم أشياء كثيرة، أو لأنه يراهم يستحقون التكريم. من ضمن الذين قرر أن ينحت لهم جيمى تماثيل: «الرسام فريد فاضل وبيتهوفن وسوزان مبارك والبابا شنودة»، ويصف جيمى شعوره تجاه سوزان مبارك: «بحس إن ملامحها فيها أمومة فعملتلها تمثال ورحت كل المشاريع اللى هى بترعاها علشان أديهولها لدرجة إنى رحت للرئاسة علشان أوصلهولها، لأنى عملته بدقة شديدة حتى الكولية والحلق بتوعها عملتهم فى التمثال».
ولأنه يقوم بنحت هذه التماثيل على نفقته الخاصة، ينتظر جيمى الوقت المناسب لإهداء التماثيل لأصحابها: «بحب أهدى التمثال لصاحبه فى أى مناسبة تخصه، سواء كان عيد ميلاده أو تحقيقه لإنجاز معين أو فى ذكراه». إلا أن عمله بتمثال نجيب الريحانى مازال بالنسبة له لم ينته رغم اكتماله والسبب هو عدم بلوغه المرحلة الأخيرة، وهى مرحلة التسليم: «أنا بالفعل عملت التمثال بس مش لاقى حد أسلمهوله لأنى مش عارف أوصل لحد من أهله يتسلمه وهو مش موجود، نفسى التمثال يتسلم قبل ما يمر شهر ذكراه».
جيمى يحضر الآن لشخصيتين جديدتين ينوى نحتهما فى تمثال وانتظار مناسبة لتقديمهما لأصحابهما، فتمثالا جيمى القادمان سيكونان من حظ عمر خيرت وأحمد زكى.
****************************************

«عم حمدى»: الربع جنيه مكسب كويس

المهم إن الصين غفلانة عن «المنخل»

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=115491&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=115491)
تصوير - عزة فضالى
حمدى على فرشة بيع المنخل

أسلاك ذات خيوط رفيعة وقطعة خشب ومكان فارغ فى أى سوق.. هى كل ما يحتاجه حمدى السيد ليعيش حياته وينفق على أبنائه الستة، فوسط الملابس المستعملة والستائر وأدوات المطبخ يجلس حمدى فى سوق الخميس ليبيع المنخل الذى قضى عمره وبصره فى تصنيعه.
٢٥ قرشا هو المكسب الذى يحصل عليه حمدى من كل قطعة يصنعها، ومكسبه الأسبوعى لا يتعدى ٢٠ جنيها، ومع ذلك فهو لايزال متمسكا بهذه المهنة، لأن المنخل هو السلعة الوحيدة التى لم تنافسه فيها الصين حتى الآن: «٣٠ سنة وأنا باشتغل فى المهنة دى لحد ما نظرى ضعف وسنى كبر لكن مليش غيرها».
لم يكتف حمدى بعمره الذى قضاه فى تصنيع وبيع المنخل، فقرر أن يورثها لأبنائه الستة خاصة أنه لا يملك غيرها ليورثه لهم: «علمتها لولادى علشان يكملوا فيها من بعدى».
يبدأ حمدى يومه فى السادسة صباحا متوجها إلى مكانه المخصص فى السوق، حيث يضع قطعة قماش تحميه من أشعة شمس الصيف الحارة، وطوال ١٠ ساعات متواصلة لا يتوقف حمدى عن العمل، ولا يكتفى بالعمل فى سوق الخميس فقط، فخبرته بالأسواق الشعبية جعلته ينتقل من سوق إلى سوق: «ماخلتش سوق فى القاهرة ولا المحافظات إلا وزرتها وبعت فيها بضاعة».
كل ما يخشاه حمدى هو أن يصاب سوق الخميس بما أصيبت به سوق الجمعة، مشيرا إلى المخاطر التى أصبحت الأسواق الشعبية تواجهها: «خايف أصحى فى يوم ألاقى الحى نقل سوق الخميس زى ما نقل سوق الجمعة بعد الحريقة، مش كفاية الإتاوة اللى بندفعها للبلدية علشان تسيبنا بدل ما نقعد نجرى زى الحرامية».
مجبر أخاك لا بطل.. منطق يتعامل به حمدى السيد أثناء تنقله بين الأسواق الشعبية التى لا يجد ما يرحمه منها: «أنا متبهدل لكن مش بإيدى مش معايا تمن محل». وعلى كل حال يصبر «عم حمدى» نفسه على ما يراه فى رحلته مع المنخل بجملة واحدة: «أكل العيش مر».
*****************************************

المصريون يتغلبون على صعوبة الاحتفاظ بالعملات المعدنية بميدالية تحمل ٢٢ جنيهاً.. ومابتشخللش


http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=115423&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=115423)
حافظة النقود المعدنية تباع على الأرصفة
بعد أن تحول العديد من العملات الورقية إلى معدنية، أصبحت عودة «صرة الدنانير» ضرورة لسهولة الاحتفاظ بهذه النقود، والشكل الحديث من هذه الصرة هو عبارة عن ميدالية، يتراوح سعرها بين جنيه و٣ جنيهات، وكلما زاد سعرها زاد عدد العملات التى تحملها، فمثلا الميدالية التى تحمل ١٠ عملات تباع بجنيه فقط، والتى تحمل من ١٣ إلى ١٩ عملة، تباع بجنيه ونصف الجنيه، والكبير منها الذى يحمل ٢٢ عملة يباع بـ٣ جنيهات.
تباع هذه الميداليات فى العديد من الأحياء الشعبية مثل العتبة، وتشهد إقبالا من المواطنين، خاصة الذين يتعاملون مع المواصلات لسهولة الاحتفاظ بـ«الفكة». سيد صابر، بائع حافظات نقود معدنية، استغل طرح النقود المعدنية فى الأسواق ليخلق لنفسه مكانا بين باعة الرصيف، وقال: «الميدالية بيكون مرسوم عليها كرومبو ولعيبة كرة القدم، وشعار الأهلى والزمالك، كمان فيه ميداليات بناتى عليها عروسة «باربى» ودباديب وورود، لأن الرسومات دى هى اللى بتخلى الشباب والبنات وكمان الأطفال يشتروها».
وأضاف «صابر» أن الميداليات الأكثر مبيعا هى المصرية لأنها تحتوى على رسومات كرومبو ولاعبى الأهلى والزمالك وباربى، بينما تحظى الصينية بإقبال أقل، رغم أن أسعارها أقل، كما أن الميداليات ذات اللون الأحمر أكثر مبيعا من جانب مشجعى الأهلى، وسعرها أعلى من الميدالية البيضاء، وهو ما برره «صابر» بقوله: «الظاهر إن المصريين كلهم أهلاوية علشان كدا الإقبال على ميدالية الأهلى أكتر من الزمالك وهو ده اللى خلى سعرها أعلى».

dalal.sobhy
24-07-2010, 16:04
اقتراح لحل مشكلة العنوسة : ألف جنيه من كل رجل أعمال يحقق ١٠٠ ألف سنوياً



http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=115226&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=115226)


تصوير ــ تحسين بكرحسام الدين حسن عامر
«أريد أن أقدم شيئاً لخدمة بلدى ولشبابه، الذى يستحق الكثير ولا يجد سكناً يتزوج ويستقر فيه».. كلمات أكد بها حسام الدين حسن عامر، صاحب مشروع «التكافل الاجتماعى الإلزامى»، أنه يسعى لخدمة وطنه من خلال مشروعه الجديد الذى يسعى لتقديمه للمسؤولين فى الحكومة لخدمة غير القادرين من الشباب.
وقال عامر لـ«المصرى اليوم»: سبق أن تقدمت بمشروع تطوير جسر الجمرات بـ«منى» فى المملكة العربية السعودية، الذى تم تنفيذه فعلياً، أما مشروعى الجديد فهو خاص بمصر وتستند فكرته على أن تسن الدولة قانوناً بفرض رسم تكافل اجتماعى إلزامى قدره ألف جنيه فقط على كل رجل أعمال يزيد صافى ربحه السنوى على ١٠٠ ألف جنيه،
مضيفاً إلى الحصول على هذا المبلغ البسيط جداً بالنسبة لرجال الأعمال القادرين يأتى كرد للجميل بعد تخفيض شريحة الضريبة عليهم من ٤٠٪ إلى ٢٠٪، مما يوجب عليهم المشاركة الملزمة فى التكافل الاجتماعى لخدمة شباب هذا البلد.
وأوضح عامر أنه من المتوقع وفقاً لهذا المشروع الجديد أن يتم تحصيل ١٨ مليار جنيه سنوياً، يتم توجيهها واستثمارها فى بناء مساكن للشباب تملكها الدولة ملكية كاملة ثم تأجرها للشباب بحق الانتفاع بمبلغ لا يزيد على ٢٠٠ جنيه شهرياً.
وأشار عامر إلى أن أهم مزايا مشروعه الجديد: تخفيف العبء عن كاهل الدولة، حيث إنها لن تساهم بأى مبلغ مالى فى هذا المشروع الذى يؤدى لتوفير فرص عمل لنحو ٢ مليون شاب سيقومون بالعمل فى الثروة العقارية بمختلف التخصصات - حسب قوله - مؤكداً أن مشروعه الجديد يساهم بفاعلية فى حل مشكلة أطفال الشوارع نتيجة إنشاء دور رعاية لهم، كما يؤدى إلى تحقيق استقرار الأوضاع الأمنية.
وقال: مشروعى يختلف عن الضرائب والزكاة «كل المطلوب إن اللى بيكسب ١٠٠ ألف جنيه سنوياً يدفع ألف جنيه فقط، لأننى أتألم جداً حينما أرى أكثر من ٩.٥ مليون عانس فى مصر»
*****************************************
«عم رمضان» من أمام معبد «فيلة»: السياح بيحبوا مصر ويحترموها أكتر من المصريين

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=114950&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=114950)
عم رمضان يجلس فى بهو معبد «فيلة»
٢٦ عاما قضاها فى حضن الآثار، متنقلا بين معبد وآخر، لا يعرف مهنة سوى حراسة الآثار ومعابد الفراعنة فى أسوان.. تسأله عن قصة تسمية أى معبد، فيرويها كمدرس تاريخ أمام طلبة فى فصل، وإن كانت قدرته على سرد القصص بدقة ودون تحريف وحفظه للمعلومة يتجاوز كونه أميا، لا يعرف القراءة والكتابة، ولم يتعلم فى حياته سوى بعض سور «القرآن الكريم» منذ كان طفلا يرتاد الكتاتيب.
قبل ٣ سنوات استقر عم رمضان فى معبد فيلة، الذى يعتبره أجمل المعابد الأثرية فى العالم، ويروى قصة المعبد: «ده معبد الإلهة إيزيس ويوجد به مكان لعبادة الإله حورس ابنها هى وأوزوريس.. وبالمناسبة حورس إله الخير عند الفراعنة».
٥ أبناء أكبرهم ٣ فتيات تربوا كلهم من راتبه البسيط الذى يتقاضاه عن مهنته كحارس آثار، وبمنطق «البركة فى القليل»، قضى حياته: الواحد لما يتقى ربنا فى عمله يلاقى أبواب الخير اتفتحت له».
أسوأ أيام عم رمضان هى أشهر الصيف، حيث يقل عدد زوار المعبد ويكاد يتلاشى، لعوامل أهمها حسب قوله: «الحر بيأثر جدا على عدد السياح، لكن اللى بيحب ييجى أسوان بيجيها فى أى وقت، وكمان شهرين الصيف بيعدوا والناس ترجع تانى بالآلاف.. الغريبة إن المصريين همه اللى مش بييجوا أسوان، رغم أنهم المفروض ييجوا ويشوفوا آثار بلدهم وتاريخها، لكنهم للأسف مش حاسين بقيمتها، ولو واحد عايز يسافر، بيفضل المصيف».
عم رمضان يبرر هذه الحالة: «المصريين مش فاضيين للفرجة على الآثار، أما السياح بيحبوا مصر ويحترموها أكتر من أهلها، لدرجة إنهم لو شافوا حد بيرمى حاجة فى النيل بيبلغوا عنه، خصوصاً إن المصريين اللى بيزوروا الآثار دلوقتى إما طلبة مدارس أو جامعات، وياريتهم بيستفيدوا من اللى بيشوفوه».
*****************************************

dalal.sobhy
18-08-2010, 14:42
ناس ماشيين فى حالهم لقوا يافطة: «عندنا شقق بـ٣ و٥ آلاف جنيه» سحبوا استمارات وقعدوا يحلموا.. صحيوا لقوا نفسهم فى الشارعhttp://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=116697&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=116697)
أبو الحجاج أثناء وردية العمل
مجرد حلم ولافتة سحبا وراءهما مئات المواطنين إلى عقار مواجه لمعهد الأورام، حيث تزاحم هؤلاء المواطنون على العقار لسحب استمارات الشقق، والتى بدأ الإعلان عنها فى أول أغسطس الجارى، بعبارات من عينة «شقق بأسعار خيالية.. سارع بحجز شقتك مقابل ٣ أو ٥ آلاف جنيه حسب المساحة».
تزاحم هؤلاء المواطنون حول العقار طوال العشرة أيام الماضية كان سبباً فى جذب المزيد دخلوا ليعرفوا هو فيه إيه، وجاءوا فى اليوم الثانى ليقدموا استمارات حجز الشقة، فهى بالنسبة لهم فرصة لن تعوض.
عائشة فؤاد إحدى هؤلاء جاءت من السادسة والنصف صباحاً للحصول على شقة ترحمها من إيجار قدره ٤٠٠ جنيه من أصل ٦٠٠ جنيه هو كل دخلها لكنها لم تغادر المكان حتى الحادية عشرة انتظاراً لإيصال الاستلام الذى سيتيح لها استلام الشقة فى حالة فوزها بها، عائشة ترى أنها من المستحقين فهى مطلقة منذ ٦ سنوات ولها جار سائق تاكسى قال لها إنهم بيوزعوا شقق على الأرامل والمطلقات وأصحاب نسبة عجز والشباب بتوع الزواج الحديث، مش عارفة هى تبع الحى ولا المحافظة ولا إيه بالضبط وقالت: إحنا بنحاول لأن الإيجار واخد ٣/٤ المرتب والباقى بصرفه على علاج القلب.
أما سكينة عبدالعظيم على فلم تكتف بيوم واحد فقط لتقضيه على باب عقار الشقة المنتظرة، سكينة ذهبت يوما من أجل التسجيل وآخر من أجل الصحافة، جلست على الرصيف ونادت: حد عايز يسألنى على حاجة، فيه صحفى عاوز يعرف حاجة.وعندما صادفت «المصرى اليوم» قالت: أنا قدمت على شقة من ٦ سنين ومعايا الوصل بس برضه مستلمتهاش لحد دلوقتى، وبعدين سمعت إن الريس بيوزع شقق علشان الانتخابات قلت، أجى أقدم يمكن ربنا يكرمنى، أنا مطلقة بقالى ١٥ سنة وكل ما حد يقول شقة أجرى وراه بس مش باخد حاجة لأنى قاعدة فى شقة إيجار وكل شهر صاحبة البيت تغلى عليا الإيجار وأنا ماعنديش حد يعولنى، البت صغيرة والواد بيطلع كل يوم للشغل لكن «تيتى تيتى روحتى زى ما جيتى» بيرجع من غير حاجة وأنا بأبيع على الرصيف بـ٢ ونص.
سكينة بحثت عن شقة بكل السبل عملت كل حاجة، اشتغلت فى البيوت وغسلت صحون وطبخت فى موائد الرحمن ومسحت سلالم، ومفيش فايدة نفسى الريس يدينى الشقة بقى إلهى يكسب فى الانتخابات.صلاح صالح وصلت له معلومة أخرى تنفى أن الشقة من المحافظة أو منحة من الريس وقال: بيقولوا إن الشقق دى تبع بنك ناصر وعرفنا إن فيه تقديم قلنا نقدم وخلاص لأن بيتنا آيل للسقوط يمكن نكسب، قدمنا القسيمة وصورة البطاقة زى ما طلبوا مننا وادونا وصل قالو لنا بعد ١٥ يوم هنكلمكم تيجوا تستلموا بالوصل، فيه شقق هيندفع لها ٣ آلاف جنيه وشقق تانية يندفع لها ٥ آلاف حسب المساحة، الإعلان بيقول كده.أم هاشم جلست على الرصيف المجاور للعقار هى وأبناؤها الستة وهى لا تعرف إن كان الأمر جاداً أم لا: «مش عارفة هى حاجة حقيقية ولا بيضحكوا علينا، أنا قلت أعمل اللى عليا وأقدم مش هأخسر حاجة، أنا عايشة مع ٦ ولاد وبنات فى أوضة ومجارى وزبالة وقرفت نفسى أعيش عيشة نضيفة بقى».التقديم لهذه الشقق التى لا يعرف أى من المتقدمين مصدرها يتم فى مدخل العقار من خلال موظف بالشركة التى تستقبل الطلبات وهى شركة مدينة نصر للاستثمار العقارى، وأكد الموظف أن هذا المشروع تابع لوزارة الإسكان.وزارة الإسكان نفت وجود أى تعاون مع الشركة وأكدت أنه ليس لها أى علاقة بهذا المشروع، وأن المشاريع الخدمية التى تقيمها الوزارة تشترط دفع مبلغ قبل الاستلام وقسط شهرى على عكس ما تزعمه هذه الشركة من الدفع عن التخصيص والاستلام، ووصفت الأمر بأنه غير منطقى وليس من تخطيط الوزارة.
*****************************************
المترو فى رمضان: مركز لنشر الخطب الدينية ومكان لالتقاء الداعيات..
وأحياناً وسيلة مواصلات

http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=116794&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=116794)
عربة السيدات فى المترو
خلال شهر رمضان لا يقتصر المترو على كونه وسيلة مواصلات فقط، حيث تتحول العربات المخصصة للسيدات خلال هذا الشهر خاصة قبل الإفطار إلى مركز لنشر الموعظة الحسنة، من خلال سيدات منتقبات يتولين إلقاد خطب وأدعية دينية تحض على الصلاة والصيام والاستغفار طوال شهر رمضان، مشهد يتكرر كل عام فى شهر رمضان، فتاة منتقبة تصعد المترو وتخرج من شنطتها كتاب أذكار، وتظل تردد أدعية دينية بصوت منخفض يعلو تدريجياً، طالبة ممن حولها أن يرددن وراءها ورغم عدم استجابة بعضهن فإن صبر هذه الفتاة واستمرارها فى الترديد يجعلهن يرددن وراءها كل ما تقوله.
يطلق على هؤلاء الفتيات داعيات المترو، ويقمن بهذا العمل فى محاولة منهن لتحصيل حسنات من خلال إعطاء النصائح والمواعظ، ومنهن هبة عبدالكريم التى وقفت فى عربة المترو، وهى تمسك مصحفاً فى يدها اليمنى وتردد أدعية وأذكاراً وتعتبر ما تقوم به مجرد اجتهاد دينى: «الجو فى رمضان مشجع جداً على وعظ الناس خاصة إن فيه قلوب مهزوزة وتحتاج إلى دفعة، بالإضافة إلى أن شهر رمضان له روحانيات خاصة لا نراها إلا من العام للعام».
أما أمانى صابر، وهى واحدة من داعيات المترو فى شهر رمضان، فبررت ما تقوم به على أنه محاولة منها لتحصيل أكبر كم من الحسنات خلال الشهر: «كل سنة فى شهر رمضان بحب أوزع كتب دينية، مش بس فى المترو، ولكن فى كل مكان وفى المسجد بعد صلاة التراويح، ولو شفت بنت لابسة حاجة لافتة، بأنصحها وأقولها إن إحنا فى شهر محبب عند ربنا ولازم ناخد بالنا من لبسنا ومن أعمالنا كلها».
******************************************

عثمان يغيّر نشاط محله من قطع الغيار
إلى مصنع ثلج ليساعد مرضى الكبد


http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=116843&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=116843)
تصوير- محمد عبد الوهاب
عم عثمان يجهز اكياس الثلج لمرضاه
من منطلق إنسانى بحت، وبمنطق «الشىء لزوم الشىء»، قرر عثمان تحويل محله الصغير فى شارع قصر العينى من بيع قطع غيار السيارات إلى مصنع صغير لتصنيع الثلج، وتوزيعه على المرضى الذين يترددون للعلاج فى معهد الكبد، حيث يقع محله أمام مدخل المعهد مباشرة.
من مكانه فى المحل تابع «عثمان» حركة المرضى، وتعاطف مع أكثرهم خاصة أنهم يحضرون من قرى ونجوع بسيطة، ولاحظ معاناتهم مع المرض للحصول على أمبول الإنترفيرون الذى يصل سعره إلى ١٤٠٠ جنيه، فضلاً عن معاناتهم فى توفير الثلج لحفظ الحقنة لحين وصولهم إلى محافظاتهم.
عثمان قرر أن يحول تعاطفه مع هؤلاء المرضى إلى عمل حقيقى ينفعهم به ويخفف من معاناتهم مع المرض وتوفير علاجه، وحصر أكبر مشكلة يواجهونها فى أن الحقنة تفقد صلاحيتها بعد ساعة واحدة بسبب ارتفاع درجة الحرارة، وبدأ عمله بشكل خيرى بتخزين الثلج وتوزيعه على المرضى بالمجان، لكن تزايد الطلب عليه وتوافد مئات المرضى إلى محله الصغير دفعاه إلى تغيير نشاطه بشكل كامل.
عثمان يبرر: «تعلمت صناعة الثلج بطريقة مبتكرة تساعد فى احتفاظه ببرودته لأكثر من ١٤ ساعة، تعتمد على مرحلتين، الأولى تجهيز المياه ووضع ملح بكمية كبيرة فيها ليصبح الثلج أكثر صلابة، ثم تخزينه لفترة ليحتفظ بقوامه».فكر «عثمان» فى نشر خدماته بين المرضى، فذهب إلى أطباء المعهد وعرض عليهم رغبته فى مساعدتهم وتوفير الثلج لهم بالمجان، وبالفعل ساعده الأطباء ودلوا أغلب المترددين على المعهد عليه، واشتهر عم عثمان بين المرضى، ويقول: كل هدفى هو مساعدتهم أو حتى تخفيف معاناتهم، يكفيهم معاناة «المرض والفقر».
*****************************************
«صُبحية» بتحلم.. نفسى أكون رئيسة جمهورية عشان أغيّرشكل الدنيا
http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=116869&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=116869)
صبحية تمارس عملها ببساطة
على بعد ٤٥ كيلو مترا من القاهرة وتحديدا عند مدخل مدينة بنها، تعيش صبحية مربية الجمال فى صحراء جرداء، وسط خيام منصوبة تحيطها الجمال من كل اتجاه، وهى من سكان مستعمرة الجمال التى تقع على مساحة كبيرة ويسكن فيها أكثر من ٥٠ أسرة.
يعيش سكان هذه المستعمرة ومنهم «صبحية» حياه بدائية داخل خيام مصنوعة من قماش بالى، ورغم أنهم محاطون من كل اتجاه بعمارات مرتفعة فإنهم منفصلون عن العالم الخارجى تماما وعندما يقترب منهم أحد من خارج مجتمعهم يخافون ويرفضون التعامل معه، أما الأطفال فهم يبدون فى مرحلة عمرية أكبر من أعمارهم، فعلامات البراءة اختفت وراء ملابس بالية وملامح متسخة.
صبحية التى أصبحت أشهر مربية جمال فى المستعمرة، اعتادت أن تجلس كل صباح فى الشارع وسط أولادها وطيورها الأليفة التى تربيها، إلى جانب اهتمامها بتجارة الجمال التى تعتبر مصدر رزقها الوحيد: «التجارة دى ورثناها عن أجدادنا وآبائنا، نشترى الجمل ونربيه حتى يكبر ونبيعه بسعر أعلى».
صبحية وزوجها وأولادها لا يعرفون معنى الاستقرار فهم ليسوا مقيمين بشكل دائم فى المستعمرة، بل ينتقلون من بلدة إلى أخرى، من الشرقية إلى بنها ومن بنها إلى قليوب: «لفينا بلاد كتيرة مش عشان راحتنا بس عشان الجمل يرتاح، فأهم شىء عندنا هو نفسية الجمل وتابعت: لو خنتى الجمل هيخونك عامليه بإخلاص وأكليه حتى لا يأكلك».
صبحية تعرف أن الحياة التى تعيشها والمكان الذى تقيم فيه، هما مثار دهشة كل من يقترب منها ومن أولادها، لكن أكثر ما يغضبها هو نظرات الاحتقار من الآخرين الذين يرفضون التعامل معها، خاصة من يصفون مستعمرتها بأنها «زريبة بهايم»: «إحنا مش شايفين لنا بلد ولا لاقيين لينا مأوى يأوينا غير هنا، وبصراحة التعامل مع الجمال أفضل من التعامل مع البشر»،ورغم ظروف صبحية الصعبة وعدم قدرتها على القراءة والكتابة، فهى تدرك أنها تعلم ما لا يعلمه المتعلم، فأولاد المدارس المتعلمون، كما قالت، لا يعرفون كيفية التعامل مع الجمل ولا يعرفون أسراره، أما هى فتدرك جيدا كيف تتعامل معه وكيف تكسبه حتى تبتعد عن أذيته.الحياة فى المستعمرة لا تفرق بين رجل وامرأة، فالنساء تعمل إلى جوار الرجال، ويبدأ العمل فى الخامسة فجرا حيث يخرج الرجال للف على الأراضى لشراء أكل الجمال وللبيع، والنساء يبدأن عملهن بتنظيف العشش وطهى الطعام وملء الأوانى بالمياه من مسافات بعيدة.طبقا لتقاليد عائلتها تزوجت صبحية من ابن عمها وأنجبت ٣ بنات: «أصل عيب أخرج بره العيلة وبمجرد ما اتجوزت خرجت مع جوزى عشان أشتغل معاه فى نفس المهنة فأنا مهمتى العمل عند الناس فى الأراضى وغربلة الحبوب الغذائية، والأجرة اللى باخدها مقابل عملى مش فلوس ولكن باخد بيض وحبوب غذائية ناكلها عشان توفر علينا شراها من بره».تتمنى صبحية أن تكون رئيسة جمهورية المستعمرة التى تعيش فيها لتنظمها وتديرها على طريقتها: «نفسى أكون الريسة بتاعة المستعمرة وأغير حياتنا وأبنى لنا بيوت بدل الخيم وأعلم بناتى وكل أطفال المستعمرة».
****************************************
سنتر فراج يرحب بالأشقاء السودانيين:
علم ولافتة وتأييد
http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=116904&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=116904)
لافتة للترحيب بالإخوة السودانيين فوق محله
حبه للشعب السودانى الشقيق دفعه إلى تعليق لافتة على باب محله مكتوب عليها: «سنتر فراج يرحب بالأشقاء السودانيين»، فهى الطريقة الوحيدة التى عبر بها عن حبه لهذا الشعب. زبائن محل فراج عطية الله الذى يبيع فيه ملابس جاهزة ويقع فى ميدان العتبة، يعرفون حب صاحب المحل للشعب السودانى، فهو يميزه عن باقى الشعوب العربية، حيث لم يكتف بتلك اللافتة، بل علق الأعلام السودانية فى جميع فروع محاله، فتشعر داخلها وكأنك فى محل داخل الخرطوم.
قال الحاج فراج: أحب الشعب السودانى لأننا كنا بلدا واحدا فى فترة من الفترات وهم شعب طيب واللون الأسود لبشرتهم يجعلك تشعر بمفارقة بين بشرتهم وقلبهم الأبيض، فالشعب السودانى يشارك المصرى فى الكثير من الصفات، ومنذ سنة ونصف وبعد وفاة والدى تحديدا، فكرت فى طريقة للتعبير عن حبى للشعب السودانى فعلقت لافتة مكتوباً عليها «سنتر فراج يرحب بالأشقاء السودانيين» وعلقت أيضا أعلام السودان فى فروع المحل».
ورغم اقتناعه الشديد بأن الشعوب العربية الوافدة إلى مصر فى الموسم الصيفى، من الممكن أن يكسب منها الكثير من الأموال، إذا علق أعلام بلدانهم، فإنه يفضل الشعب السودانى: «حبى واحترامى للشعب السودانى جعلنى أفضله عن أى شعب آخر، وأعلم أننى إذا فعلت ذلك مع الخليجيين سأكسب كثيرا، ولكننى لن أفعل ذلك لأنهم يشعروننى بأنهم يشتروننى بأموالهم».
كثير من المارة أمام المحل، عندما يقرأون اللافتة يعتقدون أن المحل يبيع للسودانيين فقط، أو أن صاحبه سودانى الجنسية، والكثير أيضا يسأله عن سبب حبه وتفضيله للشعب السودانى، دون غيره من الشعوب العربية، وفى كل مرة يرد عم فرج: المحبة من عند الله.

dalal.sobhy
28-09-2010, 15:41
طالب فنون تطبيقية يسعى لدخول «جينيس» بلوحة عن الأمة العربية: مساحتها ٣٥ ألف متر مربع

كتب حنان شمردل ٢٦/ ٩/ ٢٠١٠http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=118213&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=118213)
إسلام انهى الجزء الأول من لوحته
فى غرفته الصغيرة التى يقضى فيها معظم وقته، يمارس إسلام المصرى «طالب فى كلية الفنون التطبيقية» هواية الرسم لساعات طويلة، وهى التى اكتسبها من والده الفنان التشكيلى، وبسبب حبه الشديد للفن، كان يأمل كثيراً فى أن يكون واحداً من أشهر الفنانين فى العالم، ولذلك فكر فى أن ينضم إلى موسوعة جينيس.
ولدخول هذه الموسوعة كان لابد من فكرة جديدة ومثيرة وجذابة يتقدم بها إسلام، ففكر فى أن يوحد العرب عن طريق الرسم، وذلك بجمع التاريخ العربى فى لوحة كبيرة: «طموحى الكبير للوصول للعالمية جعلنى أفكر فى طريقة لتجميع العرب، وبدأت منذ ٥ سنوات فى التفكير فى مشروع رسم أطول وأكبر لوحة فى العالم عن تاريخ الأمة العربية، طولها ٥ آلاف متر وارتفاعها ٧ أمتار ومساحتها ٣٥ ألف متر مربع، أطلقت عليها لوحة (الأمة العربية).
رسم أكبر لوحة عن تاريخ العرب كان يتطلب من إسلام أن يبحث عن رسامين وفنانين مصريين وعرب، لمساعدته للوصول إلى هدفه: «بدأت العمل بمحاولة الوصول إلى فنانين عرب، وذلك منذ عام ونصف العام، وساعدنى على ذلك الموقع الاجتماعى الشهير (فيس بوك) فقد أنشأت رابطة على الموقع، شارك فيها العديد من الأعضاء من مختلف الدول العربية، وطلبوا منى مشاركتى فى المشروع، الذى بدأنا فيه بالفعل».
منذ ٣ أشهر بدأ فريق العمل فى رسم أول جزء فى اللوحة، وهو عن القضية الفلسطينية وعن الحروب الصليبية، وقال إسلام: «بدأنا العمل فى القاهرة بعد أن أرسلت للفنانين العرب صورة من التصميم ليرسموا ثم يرسلوا لى ما رسموه، ومن المتوقع أن تنتهى اللوحة خلال أربع سنوات، لأنها تحتاج إلى مبالغ ضخمة يتحملها فريق العمل على نفقته الخاصة».
فكرة المشروع وهدفه لخصها إسلام: «الفكرة الأساسية هى عمل أكبر لوحة من ناحية الطول والحجم وبداخلها أكثر من ألف رقم قياسى جديد، وهى تمثل تاريخ الأمة العربية عبر العصور، وسيتم المشاركة بها فى موسوعة جينيس للأرقام القياسية، لتمثل علامة فخر ومشاركة للحضارة العربية فى النسيج العام العالمى، وقد ساعدنا فى تصميم اللوحة أستاذ فى قسم الجرافيك فى كلية الفنون الجميلة وتم تسجيل المشروع رسمياً بحقوق الملكية الفكرية».
لم يكتف إسلام بتجميع تاريخ العرب، لكنه فكر فى أن يتنبأ بمستقبل العرب أيضاً، وذلك فى الجزء الثانى الذى سوف يبدأ فيه خلال أسبوعين فى شارع المعز بمشاركة أكثر من ٩٠ شاباً وفتاة: «فكرنا مانكتفيش بالماضى ولكن نتنبأ بالمستقبل من خيالنا، ولذلك قررنا أن يكون الجزء الثانى من اللوحة عن نهاية إسرائيل بحسب ما ذكر فى القرآن الكريم، أما فى الجزء الخاص بتوحيد الأمة العربية فتخيلنا ظهور شخص مثل صلاح الدين الأيوبى ليوحد العرب والمسلمين».
*****************************************
الحقونا: أمين شرطة فشل فى الحصول على شقة.. فقرر أن يهاجر إلى إسرائيل

كتب محسن سميكة وياسمين القاضى ٢١/ ٩/ ٢٠١٠
http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=118030&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=118030)
تصوير- أدهم خورشيد
جهاد عبد الحليم يروى قصته
عندما خرج من بيته فى قرية أطفيح متجهاً إلى مديرية أمن حلوان، لم يتوقع جهاد عبدالحليم «أمين شرطة» أن خطوته التالية ستكون إلى سفارة إسرائيل، فهو بالنسبة لأهل بلده «الحكومة»، والحكومة ضد إسرائيل، لكن لجوءه إليها كان إعلانا منه أنه هو شخصياً ضد الحكومة.
عمل «جهاد» كأمين شرطة جعله يتخيل أنه من السهل أن يحصل على شقة ترحمه من بيته الطينى فى القرية وتساعده على الزواج، باعتباره «ابن الحكومة»، فتوجه إلى وزارة الإسكان وقدم أكثر من طلب للحصول على شقة، لكن كل طلباته رُفِضت حيث قال له مسؤولو الوزارة: «ماعندناش»، فقرر أن يعود إلى صفوف عامة الشعب ويلجأ إلى نائب دائرته فى مجلس الشعب وهو مصطفى بكرى، الذى أرسله بخطاب تزكية للوزارة بعدما علم بحالته وتعاطف معه: «إحنا ١١ فرد ساكنين فى بيت طين فى أفقر قرى حلوان، وكنت فعلا محتاج لشقة».
خطاب مصطفى بكرى غير من رد الوزارة على طلبه الذى يقدمه من حين لآخر، فجاء الرد إيجابياً هذه المرة، حيث خصصت له الوزارة شقة فى مشروع «مبارك القومى لإسكان الشباب»، فعرف جهاد أنه مطلوب منه أن يدفع ٥ آلاف جنيه مقدماً و٧١ جنيهاً إيجاراً شهرياً، ولكن بعد بيع المشروع لبنك التعمير والإسكان، فوجئ جهاد بتغييرات جذرية فى المشروع: «أنا قلت لو الإيجار ارتفع عن ٧١ جنيه ممكن يوصل لـ٢٦٠ جنيه لأنهم أكيد عارفين إن المستفيدين من هذا المشروع غلابة، لكن اكتشفت إنهم بيطالبونى بـ١٨٠٠ جنيه مقدم و٦٧٩ جنيه إيجار شهرى».
واكتشف جهاد أيضا أنه أمام مشكلة أخرى فراتبه الذى لا يتعدى ٧١٩ جنيهاً لا ينطبق مع أحد شروط الحصول على شقة، والذى يقضى بألا يكون إيجار الشقة أكثر من ٤٠% من راتب الساكن، ولأنه «ماشى جنب الحيط» ولا يفعل مثل زملائه – على حد تعبيره - فهو لا يستطيع تحصيل أكثر من ٧٠٠ جنيه: «زمايلى معاهم عربيات وشقق لكن أنا مش زيهم ماشى بما يرضى الله، لو هعمل اللى بيعملوه ماكنتش اتبهدلت كده».
بخطاب آخر من مصطفى بكرى ذهب جهاد إلى السفير عادل نجيب، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، فرد عليه: «هو ده اللى عندنا واللى يمشى عليك يمشى على مصطفى بكرى». وقتها شعر جهاد بإحباط شديد فقال لنجيب: «يعنى أعمل إيه أهج من البلد». قال له نجيب: هج.
المكان الذى قرر أن «يهج» إليه جهاد لم يختره اعتباطاً وإنما انطلاقا من مبدأ «اللى يعادى عدوك يبقى حبيبك»، ولأن الحكومة أصبحت عدواً قرر أن يلجأ لعدوها من وجهة نظره: «الوزارة خلاص حفظتنى وبقوا يقولولى هو مفيش غيرك يا جهاد فمجاش فى بالى غير حاجة واحدة.. إسرائيل».
ذهب جهاد إلى السفارة الإسرائيلية وهو يقول فى سره «لو وصلت للحدود مانيش راجع البلد دى تانى»، لكنه لم يصل أصلا للسفير حيث التقطته أمن الدولة، وهناك وجد غير ما توقع: «أمن الدولة تعاطفوا معايا وقالولى إحنا هنسيبك علشان إنت شكلك غلبان ومحترم بس ماتعملش كده ثانى، وأنا قلتلهم وزير الإسكان هو السبب أنا مش عارف أتجوز علشان ماعنديش شقة، وبصراحة يئست وكان نفسى أروح إسرائيل وماجيش هنا تانى».
****************************************
سعد.. سعد.. يحيا سعد: ودى كانت عقدة حياتى

حنان شمردل ٢٠/ ٩/ ٢٠١٠
http://ggmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=117980&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=117980)
سعد زغلول يشير إلى صورة زعيم الأمة
حب والده للزعيم سعد زغلول وارتباطه الشديد بحزب الوفد، جعله يسمى ابنه سعد، ليصبح «سعد زغلول» وابنته صفية لتصبح «صفية زغلول»، وهو ما دعا جيرانه إلى تسمية منزلهم بـ«بيت الثورة»، عندما نشأ سعد زغلول، حاملاً اسم شخص مشهور، أراد أن يصبح اسماً على مسمى، وأن يشتهر هو الآخر، ويحقق ولو ربع ما حققه سعد زغلول المسمى على اسمه، أحب سعد مهنة التصوير، فقرر أن يصبح مصوراً ولم يهتم بحلم والده فى أن ينضم للحياة السياسية، كل ما كان يشغله أن يحقق الشهرة لنفسه من خلال مهنة التصوير، ربما يصبح فى يوم ما واحداً من أشهر المصورين فى مصر: «بدأ حبى للتصوير منذ ٣٥ عاماً، وكان عمرى وقتها ١٦ عاماً، كنت أعشق الظلام والنور الأحمر، وكان نفسى أكون مصور زى اللى بيطلعوا فى الأفلام».
رغم كل المشاكل التى واجهها سعد فى بداية حياته، ومنها اعتراض أسرته على مهنة التصوير، فإنه استطاع أن يتغلب عليها وأن يستمر فى السعى إلى تحقيق حلمه: «واجهت فى البداية ظروفاً صعبة فى الشغل وماحدش وقف جنبى، الكل كان ضدى، استغللت فرصة وفاة والدى وقررت أن أسافر إلى لبنان، أملاً فى أن أعثر على من يساندنى هناك، ولكن لم يحالفنى الحظ بعد سفرى، إذ قامت الحرب الأهلية، فقررت أن أعود إلى بلدى وأن أبدأ من جديد، وافتتحت ستوديو منذ ٣٣ عاماً مازلت أعمل فيه حتى الآن».
تعليقات كثيرة كان يسمعها سعد بسبب ارتباط اسمه باسم الزعيم سعد زغلول، وذلك خلال فترة دراسته سواء من زملائه أو من أصدقائه المقربين إليه، وهذا ما أثار فضوله لقراءة المزيد عن هذا الرجل الذى أفنى حياته دفاعاً عن الوطن: «بصراحة فرحت لارتباط اسمى باسم هذا الرجل، وقدرت ما فعله والدى معى عندما ولدت فى الثامن من مارس وهو اليوم الذى تم القبض فيه على سعد زغلول، فقرر والدى أن يسمينى على اسمه، بسبب حبه الشديد له».

dalal.sobhy
10-10-2010, 01:06
لما فستان الفرح يبقى بـ«١٠ جنيه»..
يبقى ديله ناموسية

ياسمين القاضى وزينب كمال ٩/ ١٠/ ٢٠١٠http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=118678&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=118678)
صاحب المحل يعرض أحد فساتين الخطوبة
على باب محل الملابس الذى يستأجره فى حى المطرية، جلس جمال محمد سليمان يبحث عن زبون ينقذ بضاعته من البوار، فكلما ضاقت الحالة الاقتصادية للمواطنين عانى هو من عدم وجود زبائن، ولذا فكر فى طريقة تجعل محله مزدحماً كما كان قبل سنوات، اشترى «جمال» مجموعة من الفساتين بسعر الجملة ووضعها فى ركن فى المحل وعليها لافتة: «الفستان بـ١٠ جنيه»، فتحقق له ما أراد.
«فساتين أفراح الغلابة».. هكذا وصف جمال بضاعته التى تعتبر أرخص سلعة فى محله، لأنها متهالكة وشديدة الاتساخ وبها الكثير من العيوب، ويعتمد فى بيعها على الزبائن الغلابة الذين لا يجدون ثمن شراء فستان من المحال الكبيرة أو حتى تأجيره من المحال الأخرى، ويعتمد أيضاً على الزبائن الذين يعيدون تدوير الفستان المتهالك ويصنعون من ذيله المصنوع من التلى ناموسية للأطفال مثلاً، أو من الفستان نفسه عدة فساتين للأطفال، المهم أن الزبون الذى عزم بالفعل على شراء الفستان عليه أن يغسله عدة مرات ويكويه حتى يصلح للاستخدام.
وقال جمال: «الفساتين دى بواقى مصانع باشتريها بـ١٥ أو ٣٠ جنيه للقطعة الواحدة وبعدين ببيعها، والفساتين دى كانت جزء منها لكنها ما اتباعتش فقررت أبيعها بـ١٠ جنيه أحسن من ركنتها فى المحل، لأن كمان عرضها برا المحل خلاها لمت تراب والشمس أثرت على ألوانها».
وأضاف: «الفساتين اللى عندى أرخص من البنطلون الجينز اللى بيتباع بـ٣٥ جنيه، وأفضل من تأجير فستان من كوافيرة، لأن البنت لو هتأجر فستان مش هيكون أقل من ٥٠ جنيه، لكن ده فستان ملك وبـ١٠ جنيه.. يا بلاش.. ده أنا أعرف بنات ناصحة بياخدوا الفستان ده وبيأجروه بعد غسله وكويه وبيكسبوا فيه».
جمال لديه أنواع أخرى من فساتين الأفراح التى يشتريها البسطاء من محدودى الدخل، وذلك حسب مستوياتهم وقدرتهم على الشراء، فهناك فستان نظيف يتراوح ثمنه بين ٤٠ و٥٠ جنيها، وهناك فستان متواضع بـ١٠ جنيهات، ومع ذلك فرخص ثمن هذا الفستان لم يرحم جمال من فصال الزبائن: «حتى فستان الفرح أبوعشرة جنيه بيفاصلوا فيه وعاوزينه بـ٥ جنيه، ولو كان أقل من كده برضه بيفاصلوا».
***************************************
كانتين شاى وساندويتشات
أمام مجمع الوطنى فى الأزبكية

http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=118628&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=118628)
تصوير- محمد الجرنوسى
نصبة شاى أمام مجمع الحزب الوطنى فى الأزبكية
كله عندى.. شاى، قهوة، حاجة ساقعة وكمان ساندويشات.. إنه نداؤه وأيضاً رده على كل من يسأله: بتبيع إيه؟!
فأمام مقر الأمانة العامة للحزب الوطنى فى الأزبكية وقف أحدهم على نصبة شاى يروج لبضاعته ويستقبل أعضاء المجمع من الظاهر والأزبكية الذين بلغ عددهم «١٥١» من إجمالى ١٧٠ عضواً لهم حق تقييم المتنافسين على مقعد العمال فى الدائرة.
استعدادات أمانة الأزبكية للمجمع كانت مثل غيرها من الأمانات عقدت المجمعات الانتخابية لتقييم المرشحين، لكن الأعضاء أقبلوا على الخدمات ويقصد بها توزيع وجبات من أحد المطاعم الشهيرة بوسط البلد وزجاجات المياه المعدنية والمشروبات الساخنة «خدمة ٥ نجوم».
وأمام مقر الأمانة تجمع العشرات من أنصار إبراهيم العبودى النائب الحالى ومجدى محمود إبراهيم النائب السابق ومحمود عبذالغنى وعبداللاه عبدالحميد وعربى الشيخ وهانى عبدالهادى ومحمود عبدالغنى بأوراق ترشحهم على مقعد العمال، وأثناء تواجد المرشحين أمام المقر بالشيشة فرضت واقعة انسحاب رجل الأعمال هانى سرور من المنافسة على مقعد الفئات داخل المجمع أمام النائب الحالى خالد الأسيوطى نفسها على أحاديث المجتمعين داخل المجمع وخارجه.
محمد بطاح أمين تنظيم الأزبكية قال لـ«المصرى اليوم» إن خدمة الـ«٥» نجوم على نفقته الخاصة وإن الوجبات والمشروبات الساخنة والمثلجة تبرع منه كنوع من التقدير لأعضاء المجمع، مشيراً إلى عدم علمه إن كان ذلك مخالفاً للقواعد التى وضعتها أمانة التنظيم المركزية، لكنه استشعر أن موعد انطلاق المجمع فى الرابعة من عصر أمس الأول يتزامن مع موعد تناول وجبة الغداء وفترة الراحة، لذلك أحضر للأعضاء المأكولات والشاى والقهوة.
***************************************
صاحب لافتة «نحن لا نموت جوعاً» يناشد الرئيس التدخل لإنقاذ الكشك واللافتة

كتب عبدالحكم الجندى ٦/ ١٠/ ٢٠١٠http://aadbmedia.gazayerli.net/photo.aspx?ID=118561&ImageWidth=240 (http://www.almasry-alyoum.com/popimage.aspx?ImageID=118561)
عم فتحى وأسرته فى كشك الجرائد
كرد فعل على محاولات مسؤولى الوحدة المحلية فى طوخ، القليوبية، إزالة كشك الجرائد الذى يقتات منه، علّق «عم فتحى محمد»، بائع صحف، لافتة مكتوباً عليها «نحن لا نموت جوعاً فى عصر مبارك»، على أمل أن يمر الرئيس فى المنطقة ويراها وتثير انتباهه، ويتدخل لرفع الظلم الواقع عليه هو وأسرته ــ على حد قوله.
فى البداية، رفض «عم فتحى» الكلام بعد علمه أن قصته سوف تنشر فى الجريدة، وقال إن المسؤولين فى الوحدة المحلية لو علموا أننى نشرت شكواى فى الصحف سوف يزيلون الكشك، وقال: «الكشك هو اللى فاتح بيتى واللى بيصرف على أسرتى المكونة من ٣ أطفال وأمهم، فقد تزوجت فى سن متأخرة بعد أن زوجت كل أشقائى، وأنا مصاب بعجز فى ذراعى اليمنى وضعف شديد فى النظر، لذا قررت أن أفتح هذا الكشك وأبيع فيه جرائد بدلاً من أن أشحت من خلق الله» .
وأضاف: عندما ذهبت لنائب رئيس المدينة بعد أن حرر لى محضر إشغال بمبلغ ١٠٠٠١ جنيه لأشكو له فقرى ليرفع الظلم عنى ويسمح لى بتجديد الترخيص رفع صوته علىّ، وقال لى «لن أجدد لك الترخيص» وعندما سألت عن السبب قال لى: «شكلك مش عاجبنى.. ويا أنا يا انت فى طوخ».

dalal.sobhy
21-12-2011, 21:13
فريق شبابى بالمنصورة
يبدأ حملة لتشجيع المنتج المصرى
http://www.youm7.com/images/NewsPics/large/s820112105426.jpg
فريق أولاد النيل بجامعة المنصورة

قرر مجموعة من الشباب القيام بعمل يحلم به كل مصرى، وهو أن يرى علامة "صنع فى مصر" فوق كل منتج نستخدمه، وبدا بتصنيع فانوس رمضان كبداية أولى، وكانت البداية فى وجهة نظرهم سهلة وميسرة، خصوصا أنهم سيبدأون المشروع تحت مظلة رسمية وهى جامعة المنصورة، ولكن المشاكل والصعوبات والروتين واجهتهم، وكانت أولى المشاكل هى التمويل، وتم اختيار ممول يؤمن بأفكار وطموح شباب الثورة.

وتقول الدكتور جيهان أحمد فؤاد
"مدير المركز الإعلامى لجامعة المنصورة"، إن فريق أولاد النيل هم مجموعة واعدة من شباب المنصورة، معظمهم من طلبة الجامعة، قرروا بعد ثورة 25 يناير عدم الاكتفاء بالمشاركة فى المظاهرات ورفع اللافتات، بل القيام بدور إيجابى يساهم فعلياً فى تطوير مصر ونهضتها، فاتجهوا إلى التركيز على إحياء الصناعة المصرية وتقوية ودعم تسويق المنتج المحلى عن طريق البدء فى الدراسة الفعلية لمشاريع التصنيع المحلى، والبحث عن الواردات التى يمكن تصنيعها محلياً، فكانت البداية مع مشروع تصنيع الفانوس المتحدث، والذى نستورده بملايين الجنيهات من الصين، على الرغم من إمكانية تصنيعه بتكاليف أقل وبسعر يناسب المواطن العادى وليس المتوسط.

يؤكد صلاح صبرى (24 سنة) طالب بكلية التجارة، وهو المنسق العام للمشروع، أن 18 شابا وفتاة قد تجمعوا فى جروب واحد هو جروب أولاد النيل، والذى بدأنا فى إنشائه منذ نوفمبر الماضى، وكان هدفنا تجميع ألف عضو من الجامعة، ونحاول نفكر فى مشروع تصنيع محلى يوفر علينا ماديات كثيرة، وولدينا عوامل الخبرة العلمية والدراسة، وتم الاتفاق مع أحد الشباب لتدعيم مشروعنا ماديا، واتفقنا على إنتاج فانوس مصرى كامل ناطق بخامات وخبرة مصرية.

ويضيف صلاح صبرى، كانت المشكلة هى الحصول على قطعة "أى سى، معينة فوجئنا أننا لنحصل عليها من الخارج فستكلفنا خمس دولارات ونصف، بينما تكلفتها لا تزيد عن خمسة جنيهات مصرية إلى أن هدانا الله إلى أحد الشباب لديه شركه بالإسكندرية اتفقنا معه على أن يبيع تلك القطعة لنا بسبعة جنيهات ونصف، وبذلك لن يزيد سعر الفانوس عن 17 جنيها، بينما نظيره المستورد يصل إلى 40 جنيها وأكثر".

وأكد صلاح صبرى: أن روح الفريق لم تتوقف عند الانتهاء من إنتاج فانوس مصرى كامل ناطق بل إننا فكرنا فى تصنيع ألعاب العيد، والتى ستنزل السوق فى منتصف رمضان، وهى لعبة تركيبية تمثل ميدان التحرير، وكل ما فيها سيكون متحركا بأضواء ليزر.

ويؤكد أبو الحسن الطنطاوى (25 سنة) صاحب إحدى الشركات المتخصصة فى الدعاية والتسويق، إن أفكار الشباب رائعة وقادرة على أن تجذب أى ممول، ولكن واجهتنا مشكلة عدم وجود كيان مؤسسى نتكلم من خلاله، حيث أن معظم الجروب لا يتخطى عمرهم 21 سنة، وسأقوم خلال الأيام القادمة بمحاولة إنشاء سجل تجارى وملف ضريبى، وأتمنى أن تنتهى على خير، فنحن جمعية أهلية غرضها سامى ولا تهدف للربح.

وتقول ريهام فتحى عضو بالجروب، جذبتنى فكرة الجروب، ولأننا مصريون جدا فلذلك يجب أن نفكر فى أهل البلد، لنصبح مثل اليابان والصين، ولنغزو العالم، ولكن العراقيل الروتينية التى تواجهنا هى ما تسبب لنا الإحباط.

وقال عامر محمد عضو الجروب، إننا تقابلنا مع الممول الذى نتمنى أن يحذو حذوه باقى رجال الأعمال لتمويل مشاريع الشباب الهادفة، ويدعمنا رئيس جامعة المنصورة الذى نرجو أن يساندنا حتى النهاية، وحتى يؤتى المشروع ثمارة.

ويقول محمود المنزلاوى، كل هدفنا من المشاريع هو أن يرى العالم إننا جادون وكل عمل نقوم به له هدف، فسنقوم بتصنيع لعبة على شكل مظاهرة سلمية وتردد عبارات فى حب مصر، وأحب أن أذكر أن باقى زملائى يستحقون الشكر، لأننا يد واحدة، وهم: محمود جمال وأحمد وجدى وأحمد شبانه وأحمد سمير ومحمد الجزار وطارق محمد وعبد الرحمن محمد وعامر محمد وهايدى عثمان وهبة محمد ودينا عبد العليم وأمنية العدوى ومنار عزت وكما أن الجروب بتاعنا على الفيس بوك، بيقبل أفكار للمشاريع نقوم بتصنيعها محليا وبعمل دراسة جدوى لإنتاج منتج أقل سعرا.